تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

المعرض الدولي للساعات ببازل ستّ حقائق لابدّ من معرفتها حول صناعة الساعات في سويسرا

لفّ النسيان الساعات الميكانيكية (في الصورة نموذج من خمسينات القرن الماضي) قبل أن تستعيد أهميتها وتصبح مودة من جديد في مطلع الألفية الثالثة.

لفّ النسيان الساعات الميكانيكية (في الصورة نموذج من خمسينات القرن الماضي) قبل أن تستعيد أهميتها وتصبح مودة من جديد في مطلع الألفية الثالثة.

(Keystone)

يفتتح المعرض العالمي لصناعة الساعات أبوابه يوم الخميس 23 مارس الجاري في مدينة بازل شمال سويسرا في أجواء تغلب عليها الكآبة في هذا القطاع. swissinfo.ch تقترح عليكم مرافقتها في جولة لاستكشاف هذه الصناعة التي ترمز بحد ذاتها لخبرة ودِّقة علامة "صنع في سويسرا".

هذه الصناعة تتمتّع بما يشبه الإحتكار العالمي للنوعية الفاخرة.

تنتج سويسرا حوالي 30 مليون ساعة في السنة، أي 2,5% فقط من مجمل الساعات المُصنّعة في العالم. في المقابل، تشغل أكثر من 50% من سوق الساعات العالمية في القيمة. وبالفعل، نجد أنَّ أكثر من 95% من الساعات الثمينة المُباعة بأكثر من 1000 فرنك هي من انتاج سويسرا. 

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

والساعات الفاخرة "المصنوعة في سويسرا" محبوبة جداً من المُستهلكين وكذلك من المُقلّدين. وحسب فدرالية صناعة الساعات (FH)، يتم انتاج أكثر من 35 مليون ساعة مُقلدة كل سنة في العالم، أي أكثر من عدد الساعات السويسرية الأصلية. وتصل أرقام المبيعات الناتجة عن هذه المنتجات المزيفة إلى حوالي مليار فرنك، أي ما يعادل 5% من مبيعات القطاع.

الماركة الأكثر شهرة هي الأكثر مبيعاً أيضاً.

«إذا لم تمتلك رولكس في سن الخمسين، فهذا يعني أنك فشلت في حياتك»: المقولة الشهيرة لعملاق الاعلانات الفرنسي جاك سيغيلا توضح بشكل جيد البعد الرمزي الإستثنائي الذي حصلت عليه الماركة ذات التاج في عالم الفخامة. فساعات رولكس تظهر في معصم الشخصيات الأكثر شهرة، بدءًا من روجيه فيدرير، إلى براد بيت، مروراً بنيكولا ساركوزي.

وهي أيضاً الماركة السويسرية الأكثر مبيعاً في أنحاء العالم. ففي عام 2015، بلغت قيمة مبيعاتها 5 مليارات فرنك سويسري، وتقدمت بكثير على أوميغا وكارتييه (2 مليار لكل ماركة). وهذه على الأقل تقديرات رونيه فيبير، المحلل في بنك فونتوبل. وإن كانت رولكس تتمتع بسمعة لا مثيل لها في جميع أنحاء العالم فهي تتحفظ بشكل تام عن سير أعمالها. ورولكس التي تقوم مؤسسة عائلة ويلسدورف، مؤسس الماركة، بإدارة أعمالها ليست مُتَداولة في سوق البورصة وبياناتها المالية غير قابلة للتفاوض. وبالتالي يمكن لهذه الماركة، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أن تسيطر على تصريحاتها كما يحلو لها، بعيداً عن قواعد الشفافية في سوق البورصة.

 وإلى جانب رولكس، هناك ثلاث مجموعات كبيرة تسيطر على سوق الساعات السويسرية:

ـ مجموعة سواتش، رقم واحد في العالم في قطاع صناعة الساعات، مُتداولة في سوق البورصة السويسرية ولكن تسيطر عائلة حايك وأقاربها على نحو 40% من رأس مالها.

ـ ريشمون، المُصنعة من قبل الجنوب أفريقي يوهان روبرت، مُتداولة في سوق البورصة في سويسرا وجنوب إفريفيا.

ـ LVMH، المجموعة الأولى في العالم في صناعة المنتجات الفاخرة، والتي يرأسها الفرنسي بيرنار آرنو، المُتداولة في باريس حيث يوجد مقرها.

حجم هذه الصناعة في الإقتصاد السويسري متواضع نوعا ما.

تُشكّل عائدات صناعة الساعات نحو 1,5% من إجمالي الناتج المحلي (PIB). وهي تحتل المرتبة الثالثة لصادرات الصناعات السويسرية بعد الصيدلة والكيمياء وقطاع الآلات المكانيكية. وتتمركز هذه الشركات بشكل رئيسي في كانتونات نيوشاتيل وبيرن وجنيف وسلوتورن  والجورا وفو حيث تشكّل أكثر من 90% من القيمة المُضافة في القطاع.

وفي هذه المناطق، تعتبر صناعة الساعات الموفّر الرئيسي لفرص العمل: حيث يعمل حوالي 57000 شخص في 500 شركة ناشطة في هذا القطاع. وبإضافة الوظائف المتعلقة بهذا القطاع بشكل غير مباشر، نجد أن هناك نحو 100000 وظيفة مرتبطة بصناعة الساعات في سويسرا.

عاشت ماضيا مجيداً، ولكنها عرفت أيضاً ساعات عصيبة.

لقد بلغ قطاع صناعة الساعات ذروته في الإنتاج في نهاية الستينات مع حوالي 90000 عامل موزعين على 1500 شركة. وفي بداية السبعينات، قلبت ساعات كوارتز الآسيوية موازين السوق، وأدخلت صناعة الساعات السويسرية في أزمة كبيرة. وفي منتصف الثمانينات، لم يعد هناك سوى 30000 عامل في قرابة 500 إلى 600 شركة نجت من هذه الأزمة.

ثم عادت وانطلقت صناعة الساعات السويسرية من خلال انتاج موديلات بأعداد ضخمة، وبشكل خاص ساعات سواتش. ومرة أخرى، منذ عام ألفين، نتيجة الاهتمام الاستثنائي بالساعات الفاخرة، خاصة في البلدان الناشئة. وفي عام 2014، تجاوزت صادرات الساعات 22 مليار فرنك ـ وتضاعف هذا الرقم في عام 2015 ـ واقترب عدد فرص العمل من 60000 وظيفة. ولكن، ومنذ عامين، يشهد هذا القطاع مرحلة جديدة من التراجع، بسبب الصعوبات التي يُواجهها في الأسواق الآسيوية على الأرجح.

تعتمد إلى حد كبير على العمال الأجانب.

منذ عام 1960، كانت صناعة الساعات السويسرية تعتمد على اليد العاملة الأجنبية لتشغيل مصانعها. في ذلك الوقت، كان أرباب العمل في هذا القطاع يوظفون بشكل أساسي نساءً من أصل إيطالي غير مؤهلات، وبأجور ضئيلة للقيام بأعمال متكررة على خطوط التجميع والانتاج.

في السنوات الأخيرة، كان العمال الفرنسيون العابرون بشكل يومي للحدود بشكل رئيسي يرافقون تطور صناعة الساعات في منطقة جورا السويسرية، حيث يشغلون وظيفة من أصل ثلاث وظائف. وهذا نوع من الإشارة إلى التاريخ، لأن صناعة الساعات دخلت سويسرا في منتصف القرن السادس عشر مع وفود اللاجئين الهوغونوتيين (البروتستانت) الفرنسيين.

تشكل آسيا ـ والصين على وجه الخصوص ـ الالدورادو الحقيقي لمُصنّعي الساعات السويسرية.

منذ بداية عام 2000، تضاعفت قيمة صادرات الساعات السويسرية إلى الصين بنحو 100 مرة. وتتصدّر هونغ - كونغ والصين في الوقت الراهن المركزين الأول والثالث على التوالي للبلدان الرئيسية المُستوردة للساعات السويسرية. وبإضافة سياحة التسوق لذلك، تشير التقديرات إلى أنه يتم بيع ساعة من أصل ساعتين في العالم لزبون صيني.

وهذا لا يمنع بأن الالدورادو الصيني قد فقد بريقه. ففي عامي 2015 و2016، تراجعت الصادرات إلى الصين وهونغ كونغ بشكل واضح. وخاصة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وحملة مكافحة الفساد الشديدة التي تقوم بها الحكومة الصينية بقيادة رئيسها شي جين بينغ. 

محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×