Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

أشغال الدورة الصيفية للبرلمان


سويسرا تعتمد المعايير الدولية في جباية الشركات


بقلم أرماندو مومبيلّي


 انظر لغات أخرى 2  لغات أخرى 2
من المنتظر الآن أن تؤدي المقاييس الدولية التي وضعتها منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية إلى وضع حد للأنظمة الجبائية التفاضلية الممنوحة من طرف العديد من البلدان إلى شركات عابرة للجنسيات من بينها آبل وأمازون وغوغل وستاربوكس.  (Reuters)

من المنتظر الآن أن تؤدي المقاييس الدولية التي وضعتها منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية إلى وضع حد للأنظمة الجبائية التفاضلية الممنوحة من طرف العديد من البلدان إلى شركات عابرة للجنسيات من بينها آبل وأمازون وغوغل وستاربوكس. 

(Reuters)

بعد أيام من إعلانه نهاية السرية المصرفية، قرر البرلمان السويسري التخلي، وكالمعتاد تحت ضغط من الإتحاد الأوروبي ومن مجموعة الـعشرين ومن منظمة التعاونا لإقتصادي والتنمية، أيضا عن الأنظمة الضريبية التفاضلية للشركات الأجنبية، وفقا لنص مشروع الثالث لإصلاح الضريبة الخاصة بالشركات، الذي تمّ اعتماده يوم الثلاثاء 14 يونيو الجاري من قبل البرلمان، ولكنه قد يتعرّض للإفشال عن طريق استفتاء شعبي محتمل بمبادرة من اليسار.

من شأن المشروع السويسري الثالث للإصلاح الضريبي للشركات أن يُنهي نزاعا طال أمده مع الإتحاد الأوروبي. فمنذ بداية عام 2000، شرعت الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي في ممارسة ضغوط كبيرة لجعل الحكومة الفدرالية تلغي الأوضاع الضريبية الخاصة التي تمنحها الكانتونات للشركات المالية والإدارية والمشتركة، التي تمارس نشاطا إداريا من سويسرا بينما تتوزع أعمالها وأنشطتها على نطاق عالمي.

وطبقا للأوضاع الضريبية الخاصة، تكون الأرباح التي تجنيها فروع هذه الشركات في الخارج مُعفاة من الضرائب الكانتونية أو تخضع لضريبة زهيدة بالمقارنة مع الشركات العاملة في سويسرا. ووفقا لبروكسل، فإن هذه النظم الضريبية تماثل تماما الإعانات الحكومية التي من شأنها أن تخلّ بمبدإ المنافسة الحرة، لدرجة أن المفوضية الأوروبية أصدرت مرسوما، في عام 2007، اعتبرت فيه أن هذه الإمتيازات الضريبية الممنوحة من قبل الكانتونات السويسرية تنتهك اتفاقية التجارة الحرة السارية منذ عام 1972 بين سويسرا والإتحاد الأوروبي.

وفي السنوات الأخيرة، أضيفت إلى الضغوط الأوروبية ضغوط أخرى من مجموعة الـعشرين ومن منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، اللتان قررتا اعتماد معايير دولية، ابتدءا من عام 2017، لمنع الشركات العابرة للجنسيات (أو عبر الوطنية) من التحايل الجبائي أو التهرب الضريبي، وفي عام 2014، قدمت منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية خطة دولية تحت مسمى "تآكل القاعدة وتحويل الأرباح" أو (BEPS)، تهدف إلى توحيد نظام الضرائب الخاص بالشركات وسد النقص والثغرات في مختلف القوانين الوطنية.

ولكي لا تستهدفها العقوبات، اضطرت سويسرا للإنضمام إلى المعايير التي وضعتها منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، وفي عام 2014، وقعت حكومتها اتفاقا مع بروكسل يُلزمها بإلغاء النظم المتنازع عليها، بشرط أن تتخلى الدول الأعضاء في الإتحاد عمّا هددت به من عقوبات. وفي العام نفسه، تقدّمت الحكومة الفدرالية بالمشروع الثالث للإصلاح الضريبي بغية تكييف التشريعات السويسرية وملاءمتها مع المعايير الدولية الجديدة.

وفيما يلي النقاط الرئيسية لمشروع الإصلاح الضريبي الثالث الذي صادق عليه البرلمان الفدرالي يوم الثلاثاء 14 يونيو 2016:

• بحلول عام 2019 يتم إلغاء الإجراءات الضريبية الخاصة، المُعترَض عليها من قبل الإتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، وتستفيد منها حاليا نحو 24 ألف شركة أجنبية، وتوفر عائدات ضريبية تتراوح بين 4 و5 مليارات فرنك سنويا.

• لكي تحافظ الكانتونات السويسرية على قدرتها التنافسية في مجال الضرائب فإنها تنوي تخفيض معدل ضريبة الأرباح لجميع الشركات القائمة فوق أراضيها.

• تقوم الحكومة الفدرالية بتعويض الكانتونات جزئيا نظير العائدات الضريبية التي فقدتها، بحيث ستصبح حصة الكانتونات من الإيرادات الضريبية 21,2٪ بدلا من الحصة الحالية وهي 17٪.

• للإستمرار في جذب الشركات الأجنبية مستقبلا، سيكون بإمكان الكانتونات الإستفادة من "صندوق البراءة"، الذي تسمح به معايير منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، والذي يتيح اعتماد ضريبية تفضيلية للشركات العاملة في مجال البحث والإبتكار.

• يعتزم البرلمان إتاحة الفرصة أمام إعفاءات ضريبية لشركات، مالية أو تجارية أو تأمينية، بعد الدراسة والتقصي بعيدا عن مشروع الإصلاحات الضريبية الثالث. 

أخيرا، حظي مشروع الإصلاحات بدعم من أحزاب اليمين والوسط، بينما عارضه اليسار مُعلنا اللجوء إلى الإستفتاء الشعبي، بذريعة أن التدابير التي تمّ اعتمادها مؤخرا تكبّد الخزينة الفدرالية العامة عجزا ماليا يربو على المليار فرنك، في حين أن المطلوب هو البحث عن تدابير جديدة للتوفير، وترى أحزاب اليسار بأن دفع الفاتورة سيكون على حساب الطبقة الوسطى في نهاية المطاف.


برأيك، هل ستؤدي هذه المقاييس الدولية الصارمة - التي أصبحت الآن مُعتمدة من طرف سويسرا أيضا – إلى الحيلولة دون تهرّب الشركات الكبرى العابرة للجنسيات من الجباية؟

عبّر عن وجهة نظرك من خلال ترك تعليق في الخانة أدناه.

swissinfo.ch

×