تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

احتجاج وتنديد في إسرائيل "ضيوفنا اليهود .. الرجاء الإستحمام قبل السباحة"

hotel

لسنوات عديدة، ظلّ فندق أباراثوس باردايس، الواقع بكانتون غرابوندن الجبلي والسياحي، يستضيف أعدادا لا بأس بها من العملاء اليهود، لاسيما المتديّنين المتشدّدين منهم.

(www.paradiesarosa.ch)

أكدت وزارة الخارجية السويسرية أنها على اتصال مع السفير الإسرائيلي بسبب اتهام فندق سويسري "بسوء معاملة نزلاء يهود" وب "معاداة السامية".

وفي تصريح لوكالة الأنباء السويسرية أكدت الخارجية السويسرية تواصلها مع السفارة الإسرائيلية في برن حول هذا الأمر. وأعلن مكتب وزير الخارجية السويسرية ديدييه بوركهالتر إدانة "كل أشكال العنصرية ومعاداة السامية والتمييز".

وتعود الحادثة إلى وضع فندق سويسري لافتات تطلب من نزلائه اليهود الاستحمام قبل استخدام حمام السباحة، وتحدد مواعيد استخدامهم لثلاجة الفندق ـ غضبا عارما وشكاوى رسمية من إسرائيل.

واتُهم فندق باراديز في منتجع آروزا في شرق سويسرا بمعاداة السامية بعد نشر نزيل صور على فايسبوك للافتات معلقة داخل الفندق تتضمن تعليمات حول استخدام اليهود لبركة السباحة والثلاجة.

وكتُب على إحدى اللافتات "إلى ضيوفنا اليهود من الرجال والنساء والأطفال، الرجاء الاستحمام قبل السباحة وفي حال خالفتم الارشادات سنكون مضطرين الى منعكم من استخدام بركة السباح".

وكُتب على لافتة أخرى معلقة في المطبخ "إلى ضيوفنا اليهود، نرجو استخدام الثلاجة بين الساعة 10,00 و11,00 صباحا و4,30 و5,30 مساء"..

وتوضح اللافتة "نأمل تفهمكم بأن موظفينا لا يرغبون في التعرض للإزعاج طوال الوقت".

وسرعان ما انتشر ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي وفي صحف اسرائيلية، ما أثار ردة فعل قوية من مسؤولين إسرائيليين. فقد وصفت تسيبي هوتوفيلي نائبة وزير الخارجية الاسرائيلي الحادثة بأنها "تصرف معاد للسامية من النوع الأسوأ والأقبح".

ونقل عن السفير الاسرائيلي لدى سويسرا يعقوب كيدار أنه اتصل بالفندق ثم أبلغ هوتوفيلي بإزالة اللافتات. لكن هذا لم يكن كافيا بالنسبة لهوتوفيلي التي طالبت "بإعتذار رسمي" من برن. 

Tweet with sign

Sign regarding pool

"خطأ في التعبير"

من جهتها، أكدت العاملة في الفندق التي كتبت اللافتات، أنها ليست معادية للسامية، لكن اختيارها للكلمات كان خطأ.

كما أوضحت صحيفة "بليك" اليومية أن الفندق يشغله حاليا الكثير من الزبائن اليهود وأن نزلاء آخرين اشتكوا أن بعض هؤلاء الزبائن اليهود لم يستحموا قبل استخدام بركة السباحة وطلبوا منها أن تفعل شيئا. وأشارت الموظفة أن بعض النزلاء اليهود يرتدون تي شيرت ولا يستحمون قبل استخدام حمام السباحة وهذا أمر غير صحي ومزعج لبقية النزلاء. يذكر أن حمامات السباحة في سويسرا تفرض الاستحمام قبل النزول إلى الماء.

وأشارت إلى أنها وجهت لافتة استخدام الثلاجة لليهود، لأنه مسموح للنزلاء اليهود فقط باستخدام الثلاجة لحفظ طعامهم الخاص.

جدل حول السباحة فندق سويسري في أروزا يحاول الحد من أضرار اتهامه بـ "معاداة السامية"

يحاول فندق يقع في منتجع أروزا الجبلي السويسري بكانتون غرابوندن الحد من الأضرار التي قد تلحق به بسبب الجدل الذي أثارته مطالبته للنزلاء اليهود ...

ويعتبر الفندق مقصدا لليهود المتدينين لأنه يوفر لهم ما يتناسب مع احتياجاتهم، بما في ذلك إمكانية استخدام الثلاجة لتخزين طعام الكاشير، أي المعد حسب تعاليم الشريعة اليهودية.

وقالت المسؤولة بالفندق لصحيفة "بليك" الشعبية الواسعة الإنتشار أن "الثلاجة موجودة في قاعة الموظفين، وبالتالي شعرت بأنها مرغمة على تحديد أوقات استخدامها لضمان أن يتمكن طاقم الفندق من تناول غدائهم وعشائهم في هدوء". وأضافت أنها "كتبت شيئا ساذجا على هذه اللافتة وأنه كان من الأفضل توجيه الارشادات بنفس المضمون الى الجميع".

في هذه الأثناء أزال الفندق اللافتات وأكد أنه يرحب بضيوفه اليهود، وقالت الموظفة التي كتبت اللافتة المثيرة للجدل إنها تأمل في أن تكون التبعات الإقتصادية لهذه الواقعة محدودة.

وفي تصريح لصحيفة إسرائيل ناشونال نيوز، قال أحد الزبائن الإسرائيليين أنه "قضى اجازته عدة مرات في هذا الفندق، وأنه أبعد ما يكون عن معاداة السامية".

تواصل ردود الفعل الغاضبة

لم تنجح تصريحات العاملين في الفندق في تهدئة عاصفة الغضب، حيث تواصلت الإدانات من عدة جهات يهودية وإسرائيلية. وقال يوناتان كرويتنر، الأمين العام للجالية اليهودية في سويسرا: "هذه اللافتة غير مقبولة على الإطلاق".

وأضاف كرويتنر في تصريح لصحيفة "تاغس أنتسايغر" التي تصدر في زيورخ بالألمانية أن "هناك تفكيرا في اتخاذ خطوات أخرى لأن التعليمات كانت موجهة لليهود فقط، وهذا يمثل تمييزا ضدهم"، مشيرا في الوقت ذاته إلى حسن العلاقة بين السكان السويسريين والضيوف اليهود الأرثوذكس.

وأعرب مركز سايمون فيزنتال الحقوقي اليهودي البارز عن غضبه من الحادثة ونشر رسالة يوم الثلاثاء 15 أغسطس الجاري تطلب من سويسرا إغلاق ما وصفه "بفندق الكراهية" ومعاقبة ادارته. كما دعا المركز موقع "بوكينغ دوت كوم" الالكتروني إلى شطب الفندق من قوائمه "وشرح سبب إزالته المتعلق بمعاداة السامية" على الموقع.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×