أ ف ب عربي ودولي

ناقلة نفط قبالة ميناء راس لانوف في 19 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

غادرت ميناء رأس لانوف في شرق ليبيا فجر الاربعاء ناقلة محملة بالنفط على ان تتوجه الى ايطاليا، في اول اعلان عن شحنة من النفط يتم تصديرها من الهلال النفطي منذ سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني على المنطقة.

كما انها اول شحنة من النفط يجري تصديرها من ميناء راس لانوف، احد اكبر موانئ التصدير في ليبيا، منذ المعارك التي شهدتها منطقة الهلال النفطي في تشرين الاول/نوفمبر 2014، بحسب ما افاد مسؤول في الميناء.

وقال عمران الفيتوري منسق عمليات استقبال وشحن النفط في الميناء لوكالة فرانس برس "غادرت سفينة +سي-دلتا+ التي تحمل علم مالطا ميناء راس لانوف (...) محملة ب776 الف برميل من النفط، على ان تتوجه الى ايطاليا".

واضاف "هذه اول شحنة من النفط يتم تصديرها من ميناء راس لانوف منذ تشرين الاول/نوفمبر 2014" حين شهد الهلال النفطي معارك بين جماعات ليبية متنازعة للسيطرة على هذه المنطقة التي تضم اربعة موانئ رئيسية.

وكانت قوات مناهضة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر شنت قبل نحو عشرة ايام هجوما على المرافئ النفطية، وتمكنت خلال ثلاثة ايام من السيطرة على كامل المنطقة بعد طرد جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق منها.

والاعلان عن تصدير شحنة النفط من ميناء راس لانوف هو الاول منذ سيطرة هذه القوات على الهلال النفطي.

وكان من المفترض ان تقوم ناقلة النفط "سي-دلتا" بتحميل النفط وشحنه الاحد الماضي، لكن هجوما مضادا شنته قوات حرس المنشآت المؤيدة لحكومة الوفاق وتصدت له القوات بقيادة حفتر تسبب في تاجيل عملية التحميل والتصدير.

وتواجه ليبيا ازمة كبيرة في السيولة، واستئناف تصدير النفط أمر بالغ الاهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية وانقسامات ونزاع عسكري متعدد الاطراف منذ الاطاحة بالنظام السابق في العام 2011.

وبعيد سيطرتها على الموانئ، اعلنت قوات الحكومة الموازية تسليم إدارة موانئ التصدير الى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء الى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ.

ويفترض مبدئيا ان تذهب الاموال التي تدفع مقابل النفط الى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذي يتبع سلطة الحكومة المعترف بها دوليا بعد ان تدفع الشركات التي تشتري النفط الليبي ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعا في دول عدة، ثم يقوم هذا المصرف الحكومي بتحويل الاموال الى المصرف المركزي في العاصمة.

لكن سيطرة القوات التي يقودها حفتر على الموانئ تعني ان بامكان هذه القوات التحكم بمصير عمليات التصدير عبر إقفال الموانئ وإعادة فتحها وفق ما ترتئيه.

ومنذ انتفاضة العام 2011 والاطاحة بنظام الزعيم السابق معمر القذافي، يعيش قطاع النفط الليبي تراجعا مستمرا. واصبحت ليبيا، أغنى دول افريقيا بالنفط مع احتياطي يبلغ 48 مليار برميل، تحقق ادنى انتاج بين دول منظمة "اوبك" في العام 2015، بحسب أوبك.

واغلقت موانئ التصدير في المنطقة النفطية في مراحل عدة منذ 2011، كان آخرها في بداية العام الحالي اثر تعرضها لهجمات شنها تنظيم الدولة الاسلامية وتمكن حرس المنشآت الموالي لحكومة الوفاق من صدها.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي