Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

عابرة للحدود والجنسيات


ظاهرة "الجهاديين" تتوسع وإجراءات رادعة في الأفـق


بقلم swissinfo.ch مع الوكالات


أفادت مصادر المخابرات السويسرية إلى أن عدد المقاتلين الجهاديين من سويسرا قد تضاعف ثلاث مرات خلال العام والنصف الاخيريْن فقط. ومن بين 55 سويسريا أو أجنبيا مقيما في سويسرا غادروا البلاد بغرض المشاركة في "الجهاد" منذ 2001، توجّه 31 منهم إلى العراق وسوريا، فيما اتجه المتبقون إلى بلدان أخرى مثل باكستان وأفغانستان واليمن والصومال.

منذ نحو عام ونصف، أصبحت العراق وسوريا من البلدان الجاذبة لعدد "لا زال محدودا حتى الآن" من السويسريين أو الأجانب المقيمين فيها الراغبين في المشاركة في أعمال قتالية في الخارج. (Keystone)

منذ نحو عام ونصف، أصبحت العراق وسوريا من البلدان الجاذبة لعدد "لا زال محدودا حتى الآن" من السويسريين أو الأجانب المقيمين فيها الراغبين في المشاركة في أعمال قتالية في الخارج.

(Keystone)

وإذا كان الإعتقاد السائد، وفقا لنفس المصادر، أن عشرة (10) أنفار، حالة واحدة منهم مؤكدة، يعيشون حاليا في سويسرا قد عادوا إليها بعد أن شاركوا في نزاعات مسلحة "جهادية" في الخارج، فإن 16 آخرين لا زالوا على عيْن المكان، في حين لقي ثلاثة حتفهم، وانتقل اثنان من نزاع إلى نزاع آخر.

وبالنسبة للحالة المؤكّدة، يتعلّق الأمر بشخص يُدعى مارك* (اسم مستعار) من كانتون فالي، عاد إلى سويسرا في منتصف شهر مارس 2014، بعد أن قضى في سوريا بضعة أشهر. أما الحالات التسع الأخرى، فهي "معلومة لدى الاستخبارات السويسرية، لكن الأدلّة المتوفرة ضدهم بشأن المشاركة في قتال في بلد آخر غير كافية وليست صلبة"، وفقا لصحيفة لوتون (تصدر بالفرنسية في جنيف).

هذه الأرقام لا تشمل السويسريين الذين يؤيدون هذا النوع من القضايا، وعددهم أكبر بكثير، وهو ما يمكن أن يستنتجه، وفقا لصحيفة "لوتون"، أيّ متصفح لمواقع التواصل الإجتماعي المتعددة لأشخاص مقيمين بسويسرا. ولا يتورع العديد من هؤلاء في الإعراب عن تأييدهم لأعمال عنف، وينشرون تعليقات في نفس الإتجاه. وبالنسبة للسلطات السويسرية، فإن خطر هذه الفئة لا يقل عن خطر الذين انخرطوا فعليا في أعمال قتالية في بلدان أخرى.

وإزاء تزايد الجدل حول هذه الظاهرة، ووجود ضغوط سياسية، وسعيا منه لطمأنة المواطنين، قرّر جهاز المخابرات الفدرالية من الآن فصاعدا نشر أرقام مُحيّنة حول عدد من يُوصفون بـ "الجهاديين السويسريين" في بداية كل شهر. 

وتأتي هذه الخطوة عقب القرار الذي اتخذته الحكومة الفدرالية الأسبوع الماضي، والقاضي بحظر وجود تنظيم "الدولة الإسلامية" في البلاد، كما يسبق مباشرة مناقشة البرلمان الفدرالي في دورته الشتوية المقبلة لقانون جديد ينظم عمل جهاز الإستخبارات، ويمنح الجهات المعنية صلاحيات أكبر في مجال مراقبة الفضاءات الخاصة، والحواسيب.

في الأثناء، دعت العديد من الأحزاب (خاصة من اليمين) إلى تشديد القوانين لمكافحة هذه الظاهرة، وردع المشاركين فيها، ومن المقترحات المقدّمة سحب الجنسية السويسرية من مزدوجي الجنسية، أو إصدار حظر يمنع الأفراد الذين يشكلون تهديدا للأمن العام من دخول التراب السويسري أصلا.

مواقف الأحزاب

رغم تأكيد رئيس قسم الأمن الإنساني بوزارة الخارجية أنه "ليس من المرجّح أن يزداد الوضع الأمني سوءً في سويسرا"، وتشديده على أن "نجاح سياسة الإندماج في سويسرا، تجعل الوضع مختلفا عما تشهده بلدان أخرى"، تعددت وصفات الأحزاب السياسية لمكافحة ظاهرة "الجهاديين السويسريين" الملتحقين بجبهات القتال في العراق وسوريا:

حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي): دعا إلى سحب المواطنة السويسرية من مزدوجي الجنسية العائدين إلى البلاد بعد مشاركتهم في نزاعات في الخارج، واصدار قرار يحرم البقية من العودة إلى سويسرا.

الحزب الديمقراطي المسيحي: أيّد مطلبيْ حزب الشعب وطالب بمنع الأفراد الذين يُفترض أن يلتحقوا بساحات القتال في الخارج من مغادرة البلاد، وتعزيز الترسانة القانونية لهذا الغرض من خلال استكمال القانون الفدرالي المنظّم لتدابير الحفاظ على الأمن الداخلي.

الحزب الليبرالي الراديكالي: دعا إلى تعزيز الوسائل القانونية والدستورية، وتوفير الوسائل المادية الضرورية لمكافحة المنظمات الإرهابية في سويسرا، وضمان الأمن الداخلي، لكنه حث على احترام حقوق الأفراد وفقا للقانون، وبالتالي فهو يرفض الإجراءات الإستثنائية أو الإستباقية غير المبررة.

×