Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

عبد الباسط أقطيط


"توجّهُنا سيكون وطنيّا وسطيّا يحمل العادات والتقاليد الليبية"


بقلم محمد شريف - جنيف


السيد عبد الباسط أقطيط يتحدث خلال الندوة الصحفية التي عقدها في نادي الصحافة السويسري في مدينة جنيف يوم الجمعة 7 مارس 2014. (Keystone)

السيد عبد الباسط أقطيط يتحدث خلال الندوة الصحفية التي عقدها في نادي الصحافة السويسري في مدينة جنيف يوم الجمعة 7 مارس 2014.

(Keystone)

يستعد رجل الأعمال الليبي عبد الباسط أقطيط، القادم من أوساط المال والأعمال في عواصم الغرب إلى فوضى ما بعد الثورة في بلاده، لخوض المنافسة على تولي منصب رئيس الحكومة الليبية في مستقبل الأيام. برنامجُه الذي يمزج بين الأبعاد الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، يقترن بإقامة تحالفات إقليمية مع دول الجوار وأخرى مع قوى دولية نافذة، كما يتميّز برفضه لإقصاء العناصر التي دعّمت القذافي "لأننا شاركنا جميعا في دعمه" ولأنه "لا يُمكن إقصاء 50% من مُكوّنات المجتمع الليبي"، على حد قوله.

في الوقت الذي تزداد فيه الأوضاع السياسية تأزما في ليبيا، في أعقاب إقالة المؤتمر الوطني العام (برلمان مؤقت) لرئيس الوزراء علي زيدان، وفراره خارج البلاد، تتجه الأنظار داخليا وخارجيا إلى المرشحين المُحتملين لخوض السباق والتنافس على تولي هذا المنصب وغيره من المسؤوليات السياسية المهمة في الظروف الحالية وفي المستقبل القريب.

في هذا السياق، يُثير بروز اسم رجل الأعمال الليبي السيد عبد الباسط أقطيط العديد من التساؤلات حول مبررات ودوافع ترشحه لتولي هذا المنصب، وتصوراته لكيفية إصلاح الأوضاع في البلد النفطي المترامي الأطراف الذي أنهكته الخلافات والتجاذبات.

على هامش تواجده مؤخرا في جنيف حيث تطرق في ندوة صحفية عقدها يوم 7 مارس 2014 في نادي الصحافة السويسري تطرق فيها إلى رؤيته لمستقبل العلاقة بين ليبيا وأوروبا، طرحت swissinfo.ch على السيد أقطيط جملة من التساؤلات في محاولة للتعرف على الرجل وعلى تصوراته لمستقبل بلاده.

swissinfo.ch: قد يرى البعض أن الترشح لمنصب رئيس حكومة في ليبيا في الظروف السائدة اليوم "ضرب من الجنون"، كيف تعللون هذه الخطوة أو المغامرة؟

عبد الباسط أقطيط: كلامك صحيح، قد يكون نوعا من الجنون بالنسبة لإنسان غير قادر (على تحمّل المسؤولية)، ولكن بالنسبة لي ليست مغامرة، بل موقف وطني، لأنني إنسان يعرف إمكانياته، ويعرف جيدا ما الذي يُمكن تقديمه. الأمر الآخر، هو أن البلاد في حاجة اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، إلى إنسان يستطيع لمّ الشمل فيها، وهذه هي الصّفات التي أتحلى بها.

إنني أشعر بنفس الإحساس الذي اعترى الناس يوم 17 فبراير لما وقفوا في الشارع لتحدّي القذافي. ربما يُوجد من نعتهم بالجنون حينها، ولكنهم نجحوا في ذلك. وأنا اليوم أتخذ نفس الموقف الذي اتخذه من خرجوا في 17 فبراير. فهناك ضرورة للتجند من أجل توحيد البلاد، ولمّ شمل الناس، ووضع ليبيا على المسار. وهذا هو الهدف.

swissinfo.ch: ذكرت أن الرغبة والهدف تتلخص في "توحيد الناس وتوحيد البلد"، فما هو تصورك لليبيا الغد؟ وماذا عن طبيعة النظام المرتقب؟ وكيفية تنظيم المجتمع؟

عبد الباسط أقطيط: أولا، نحن في تجربة ديمقراطية جديدة في ليبيا، وثانيا لقد عشنا ظلما لأكثر من 40 سنة، وما زلنا نعيش منذ حوالي 3 سنوات مزيدا من القهر. الشعب الليبي يحتاج إلى نوع من الإنسجام الإجتماعي، كما نحتاج للخروج من مرحلة الفائز والخاسر إلى مرحلة خدمة شعب. وكما تفضلت، ليبيا الغد التي أتوق إليها هي دولة ديمقراطية، ودولة مؤسسات، وتحترم حقوق الإنسان، ودولة لها حقوقها وواجباتها تجاه محيطها الإجتماعي والجغرافي والقاري.

عبد الباسط أقطيط في سطور

من مواليد بنغازي شرق ليبيا في عام 1970 في عائلة عرفت بمعارضتها لنظام القذافي.

عاش في المنفى أثناء حكم القذافي، ودرس الطيران في سويسرا ثم التحق بجامعة سانت غالن لدراسة علوم الإدارة لكنه لم يُكمل دراسته فيها وانتقل للعمل في مصرف سويسري.

انضم للثورة في بدايتها بعد اندلاعها في بنغازي يوم 17 فبراير 2011.

في فبراير 2011، أنشأ "مؤسسة ليبيا المستقلة" التي ساهمت في تقديم المساعدة الإنسانية للثورة الليبية أثناء بداية الثورة وفي دعم الإعتراف الدولي بـ "المجلس الوطني الإنتقالي"، كما ساهم في تمهيد الطريق أمام المجلس والثوار لربط العلاقات مع العواصم الغربية.

 في سبتمبر 2011، عينه المجلس الوطني الإنتقالي مبعوثا خاصة له من أجل العمل على تعزيز العلاقات الدولية للمجلس. وفي هذا الإطار، رافق عددا من قادة الثوار أثناء جولاتهم لمقابلة المسؤولين في أوروبا والأمريكيتين ومن ضمنهم الجنرال عبد الفتاح يونس (كان يشغل منصب وزير الداخلية تحت حكم القذافي ثم تحول لاحقا إلى قائد للمجموعات الثورية)، كما سهّل التنسيق بينه وبين قادة حلف شمال الأطلسي أثناء تدخله في ليبيا إلى جانب الثوار من خلال "مكتب اتصال" أسسه في بروكسل.

بحكم علاقاته، ساهم السيد عبد الباسط أقطيط في إقناع عدد من الدول بالإعتراف بالمجلس الوطني الإنتقالي في ليبيا، ثم بالنظام الجديد الذي استلم السلطة إثر الإطاحة بالقذافي.

له تجربة في مجال المال والأعمال بدأت بتأسيس الشركة الدولية للإدارة التي يُوجد مقرها في زيورخ وهي متخصصة في العقارات، وأنشطة التنقيب عن النفط والغاز، والبنية التحتية، والرعاية الصحية.

في عام 2005، عمل على دمج 12 شركة هندسة ألمانية ضمن تجمّع واحد يسهر على تشييد المنشآت المعمارية والقيام بأعمال الهندسة المدنية. وقد نشطت المجموعة في تشييد بعض المنشآت لفائدة دولة قطر، كما ساهمت في إنجاز مشروع إعمار مكة المكرمة في مرحلته الثانية.

في عام 2006، قام بتأسيس المجموعة المالية سويسرا - الشرق الأوسط، كما ترأس في عام 2007 شركة "ميتريكا" المتخصصة في تصميم وتأثيث الفضاء الداخلي لوسائل النقل البحرية والجوية وللمباني السكنية.

swissinfo.ch: ما هي الأولويات التي ترون أنها كفيلة بتحقيق هذا التصور لليبيا الغد التي تأملون فيها؟

عبد الباسط أقطيط: من خلال تجربتي، أرى أن من القطاعات التي يجب أن تحظى بالأولوية هي الصحة والتعليم والإسكان والأمن. نحن مجتمع عربي كما تعرف، ومن أهم القطاعات في هذه المجتمعات هي الصحة والتعليم والإسكان. فالمواطن يرغب في أن يرى أن التضحيات التي قدمها قد جلبت بعض النتائج. وهذه النتائج هي ضمان المستقبل للأبناء، والقدرة على العلاج في مصحات قادرة على تقديم العلاج، والقدرة على العيش في سكن يضمن الكرامة. ومن شأن تحقيق هذه التطلعات أن يعمل على تعزيز الروح الوطنية لدى المواطن. أما العنصر الرابع فهو الأمن. فإذن، هذه القطاعات هي التي ستحظى بالأولوية، وأتمنى من الله أن يوفقني في تحقيق ذلك.

swissinfo.ch: إذا كانت القطاعات الثلاث (الصحة والتعليم والسكن) أمرا بديهيا، فإن قطاع الأمن في ليبيا له خصوصيته، ويتطلب معالجة وضع معقد: أسلحة منتشرة بكثرة، وميليشيات متنافرة، ومجتمع قبلي وما إلى ذلك. ما هي خطتكم لمعالجة المشكل الأمني الذي لا نجاح للقطاعات الأخرى إلا به؟

عبد الباسط أقطيط: الوضع الأمني أو الميليشيات في ليبيا تنقسم إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى، هي عبارة عن شباب تتراوح أعمارهم ما بين 14 و 22 عاما، والفئة الثانية فئة ما بين 22 و45 عاما، ثم الأشخاص القادرين.

ففئة الشباب ما بين 14 و 22 عاما هي فئة شباب لم يُنهوا حتى الدراسة الابتدائية. ونحن في مجتمع يحتاج لأكثر من ما بين 60 و 160 ألف فني لكي نحقق النجاح المطلوب. ما أنوي القيام به هو إدماج هؤلاء الشباب في بعثات إلى خارج البلاد للتكوين في قطاعات تكوين مهني مثل الكهرباء والسباكة وما إلى ذلك. وبذلك نكون قد نزعنا جانبا من مشكلة السلاح، وحولنا هؤلاء إلى شركاء في بناء البلاد.

بالنسبة لموضوع الإسكان ومن منظور أمني، لدينا في ليبيا، هذا البلد المحافظ، نسبة عزوبية بحوالي67 %. وبتوفير السكن نكون قد خففنا من حدة هذه الظاهرة وما يترتب عنها من مشاكل أمنية.

يُضاف الى ذلك، يجب تسجيل السلاح داخل المدن وخارجها بتقسيم البلد على شكل مربعات أمنية. وكل مربع أمني يكون سكانه هم المسئولون عنه وليس الشرطة. وبتسجيل قطع السلاح وفقا للرقم الوطني لكل شخص، نكون قد حددنا حجم انتشار السلاح. وعملية التسجيل هذه قد تستغرق ما بين 6 أشهر إلى سنتين. ولكن لماذا التسجيل فقط في مرحلة أولية؟ لأن الوضع اليوم يتميز بأن كل شخص يحتاج للسلاح لحماية نفسه في غياب وجود جيش وشرطة.  

عملية مقايضة السلاح تتم عبر منح القروض. عندما يتقدم الشاب إلى تسلم قرض من البنك لكي يبني مسكنا أو إقامة مشروع، باستخدام رقمه الوطني، تتم عملية المُقايضة مقابل قطعة السلاح التي في حوزته. ومن يتطلب الأمر احتفاظه بسلاحه، وفقا للتقاليد (مثل الصيد)، فيتعيّن فتح نوادي رماية لتسهيل إمكانية امتلاك السلاح بشكل مسجل.

فالعلاج الأمني في ليبيا هو اقتصادي - أمني واجتماعي، ويتطلب الوقت الطويل، وكل من يدّعي بأنه قادر على معالجة موضوع الأسلحة في 6 أشهر فهو غير صادق.

swissinfo.ch: هذه الخطوة إذا كانت مقبولة نظريا، فإن تطبيقها يتطلب التعامل مع مكونات المجتمع الليبي، والارتكاز على شبكات وقوى متجذرة في المجتمع الليبي. فهل تمتلكون ولاء هذه القوى؟

عبد الباسط أقطيط: القوة الأساسية التي نعتمد عليها في المجتمع الليبي هي قوة الشباب والمرأة ولن نعتمد على العنصر القديم في المجتمع لأنه عنصر فيه فساد ولا مستقبل معه. فأفكارنا بدأت تنتشر بقوة في طبقة الشباب الذين يُعتبرون أول المعنيين، وفي أوساط المرأة بوصفها الزوجة والأم والأخت.

swissinfo.ch: على المستوى السياسي، هل ستعتمدون على تشكيلة سياسية ما أم أنكم تعتزمون تأسيس تشكيلة سياسية جديدة تحمل هذه الأفكار؟

عبد الباسط أقطيط: حاليا أنا مستقل، وليس لديّ أي توجه سياسي. لكن من خلال توسيع قاعدة العمل مع الشباب ومع أوساط المرأة، أفكر الآن في ضرورة تشكيل تيار جديد لأن ليبيا في حاجة الى حزب ثالث بدل الحزبين اللذين أفشلا ليبيا بسبب الأنانية والإفتقار إلى نظرة مستقبلية أوسع للدولة، أي حزب العدالة والبناء التابع لإخوان المسلمين، وحزب التحالف التابع لبعض العلمانيين. 

swissinfo.ch: كيف سيكون التوجه السياسي لهذا التيار الثالث؟

عبد الباسط أقطيط: نحن مجتمع مالكي وسطي. ففي ليبيا لا يمكن القول بأننا ليبيراليون أو أننا إسلاميون بل نحن وسطيون، وتوجّهُنا سيكون وطنيا وسطيا يحمل العادات والتقاليد الليبية، لا علمانيا ولا إسلاميا.

swissinfo.ch: كيف تعتزمون التعامل مع الإطارات السابقة؟ هناك تجارب الإجتثاث أو الإقصاء أو العزل السياسي، وأنتم كيف ستتصرفون معهم؟

عبد الباسط أقطيط: أرى أن موضوع العزل السياسي فيه إقصاء وظلم كبير للمواطن، لأننا كلنا ساعدنا في معظمنا القذافي طوال الاثنين وأربعين عاما من حكمه. هناك فرق بين إنسان كان شريكا في الظلم، وإنسان كان شريكا في الإدارة. الناس الذين كانوا شركاء في الظلم هم أناس معروفون، ومعظمهم إما في السجن أو هاربون.  فلماذا إذن إقصاء الآخر؟ يجب أن نكون منطقيين حيث أنه طالما استمرينا في إقصاء الآخر، فلن تقوم هذه الدولة المنشودة، وستتواصل عملية التفريق بين مكونات المجتمع الواحد.

ومن الأسئلة المطروحة بشكل تلقائي، ألم تكن نسبة خمسين بالمائة من المجتمع تناصر القذافي؟ هل بالإمكان إقصاء 50% من المجتمع، هل هناك رغبة في إقصاء العائلات التي كانت تحارب مع القذافي حتى آخر لحظة. إذا كانت النية في إقامة دولة ديمقراطية فيجب احترام رأي الآخر، وإلا قمنا بإنشاء دولة ديكتاتورية من جديد.

ومن الأفكار التي نود التسويق لها هي أنه بدل أن نواصل الجدل "هل نحن مع القذافي أو ضده"، يجب أن نسوّق لفكرة "هل نحن مع المشروع الليبي أم لا"، ومن لديه قدرة على المشاركة في هذا المشروع فهذه هي ليبيا. فالقذافي مات وانتهى، ولماذا الإستمرار في معاقبة الآخرين؟

فالأخطاء وقعت من الطرفين حتى من قبل الثوار وأنا جزء منهم. وهذه من الحوافز التي دفعتني للعمل السياسي لأنني أشعر بأنني كنت شريكا في هذا الدمار، لأننا دمرنا بدل أن نُعمّر. ومن هذا المنطلق، على الإنسان أن يتحمل المسؤولية بجدية ويعترف بأخطائه.

swissinfo.ch: إقامة نظام في ليبيا على هذه الأسس يتطلب الإعتماد على القوى الداخلية بالطبع، ولكن أيضا على العلاقات والإتصالات مع العواصم العالمية والاقليمية. كيف ترون التعامل مع التحالفات الإقليمية والدولية؟

عبد الباسط أقطيط: سؤال مهم، نحن في ليبيا (بعد الثورة) دأبنا على الإبتعاد عن الجزائر ومصر والتوجه الى قطر والسعودية. وقد أصبح الصراع في ليبيا صراعا سعوديا - قطريا. فالسعوديون والإماراتيون يدعمون حزب التحالف (تحالف القوى الوطنية) ، والقطريون يدعمون حزب العدالة والبناء.

لكن أنا عندي دول جوار لجأ إليها الليبيون منذ أول يوم سواء من النظام أو من المعارضة. فالجزائر لها بعد قوي جدا في ليبيا. فأمن ليبيا من أمن الجزائر لأن الجزائر لها كلمة قوية جدا مع النظام الليبي السابق. والبعد الآخر هي مصر. فمن وجهة نظري يجب تحسين العلاقات مع الجزائر ومصر وأن نكون واقعيين في علاقاتنا مع البلدين. فبدل أن نلجأ للسعودية والإمارات وقطر في آخر العالم ، علينا أن نَلجأ إلى دول الجوار وأن نُشركها في أمن ليبيا.

الشي الآخر لدينا الإتحاد الأوروبي وأمريكا. فسواء الإتحاد الأوربي أو أمريكا لهما رغبة قوية وكبيرة جدا في مساعدة ليبيا. والمرحلة التي نحن فيها هي مرحلة هيمنة القوى العظمى، لذلك علينا عند البحث عن الشريك أن يكون ذلك في اتجاه الشريك القوي، الذي لا يمكنني بالإقتراب منه خسران وطنيتي أو بعدي المنطقي الجغرافي، ولكن الذي أضمن معه مصالحي. فتركيزي سيكون على الجزائر وعلى مصر وعلى الإتحاد الأوروبي وعلى أمريكا. هذه هي العلاقات التي أعززها في الوقت الحالي.

swissinfo.ch: بحكم التجربة التي سمحت لكم إقامتكم في سويسرا بالحصول عليها، ما هي الدروس التي يمكن الاستفادة منها في بناء الدولة الليبية وما هي أوجه الدعم التي يمكن طلبها من السويسريين في مرحلة بناء المؤسسات إذا كتب لكم الوصول الى منصب رئاسة الحكومة في ليبيا؟

عبد الباسط أقطيط: إذا كان من الممكن تلخيص التجربة التي أخرج بها من إقامتي في سويسرا في أمر واحد، فسيكون بالطبع إلى جانب حسن الإدارة المتوفر لدى دول مثل ألمانيا وبريطانيا، هو موضوع التعامل مع الأقليات. فنحن في ليبيا لدينا قبائل التابو والطوارق والأمازيغ وغيرهم. ويجب على المسؤول في الدولة حماية حقوق كل هذه الأقليات، واحترام هويتها الثقافية واللغوية واستخدام تلك اللغات في البرلمان، مثلما هو مطبق في سويسرا وفي احترام متبادل.

سنحاول أيضا أن تكون طريقة عمل البرلمان الليبي شبيهة بطريقة عمل البرلمان السويسري التي تحترم الخصوصية  الثقافية واللغوية حتى داخل البرلمان. وسنتوجه بطلب خاص في هذا الإتجاه لمساعدة البرلمان السويسري للبرلمان الليبي في كيفية التعامل مع الأقليات، وحتى في تنظيم طريقة العمل وكيفية التخاطب، لأننا في البرلمان الليبي ليست لدينا حتى ثقافة احترام الآخر أثناء النقاش البرلماني.

أخيرا، ستحظى جنيف باهتمام كبير أثناء التغيير الكبير في السلك الدبلوماسي الليبي، كما قد يتم اللجوء إلى المعاهد السويسرية لتكوين الإطارات الدبلوماسية الليبية .

swissinfo.ch



وصلات

×