تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

علم سويسري لسفينة "أكواريوس"؟ "يجب علينا أن نضمن أن هؤلاء الناس لا يغرقون"

سفينة تدخل ميناء في جزيرة مالطا

هل سترفع سفينة "أكواريوس" (هنا في أحد موانئ جزيرة مالطا) قريبا العلم السويسري؟ 

(Domenic Aquila/EPA)

للمرة الثانية، تفقد سفينة "أكواريوس" - العاملة في مجال الإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط والتي تمكنت مؤخرا من إيصال 58 مهاجرا إلى بر الأمان في أحد موانئ جزيرة مالطا – العلم الذي كانت ترفعه. وإذا ما ظلت بدون علم، فسوف يتعيّن عليها التوقف عن أداء مهمتها إلا أن برلمانيين يُطالبون بمنحها العلم السويسري.

بالتعاون مع منظمتي "أطباء بلا حدودرابط خارجي" و"آس أو آس المتوسطرابط خارجي" العاملتين في مجال الإغاثة والمساعدة، تقوم سفينة "أكواريوس" بمد يد العون وإنقاذ المهاجرين الذين يتهددهم الغرق أو يواجهون ظروفا صعبة في عرض البحر. إنها آخر سفينة إنقاذ غير حكومية لا زالت متواجدة في المنطقة الوسطى من البحر الأبيض المتوسط. فمنذ أن أغلقت إيطاليا موانئها بوجه السفن العاملة في مجال المساعدة الإنسانية، انسحبت جميع المنظمات غير الحكومية من المنطقة.

في موفى الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي، أعلنت بنما أنها ستسحب علمها من سفينة "أكواريوس" لأنها لم تحترم حسب بعض المزاعم قانون البحار الدولي. وفي شهر أغسطس الماضي، سبق لجبل طارق أن قام بفسخ السفينة من سجله البحري. وكما هو معلوم، فإن الإفتقار إلى علم، يحول دون مواصلة "أكواريوس" القيام بإنجاز مهامها الإنقاذية.

عشرات المهاجرين على متن قارب في عرض البحر

على الرغم من أن الآلاف من الأشخاص قد غرقوا بالفعل، لا يزال المهاجرين يخاطرون بإلقاء أنفسهم في البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب هشة ومكتظة. في الصورة: مجموعة من المهاجرين تم انتشالهم في منتصف أغسطس 2018 من طرف سفينة "أكواريوس".

(Guglielmo Mangiapane/SOS Mediterranee/EPA)

هذا الأسبوع، دعا ثلاثة نواب - عن طريق التماس برلماني - إلى قيام سويسرا بلفتة إنسانية من خلال السماح لسفينة "أكواريوس" برفع علمها. أحد هؤلاء هو كورت فلوريرابط خارجي، عضو مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) عن الحزب الليبرالي الراديكالي وعُمدة مدينة سولوتورن الذي أجرت معه swissinfo.ch الحوار التالي.

النائب البرلماني كورت فلوري

(Alessandro della Valle/Keystone)

swissinfo.ch: يُعرف عنك أنك سياسي واقعي. هل تتصور أن تحظى هذه الفكرة الإنسانية بالقبول؟

كورت فلوري: ما يُحرك مشاعرنا هي المآسي التي تحدث في البحر الأبيض المتوسط. وهذا قد يكون حلا مُمكنا للتخفيف من حدة المشكلة. لا أدري ما إذا كان هذا مجرد وهم. ولهذا السبب، نحن نطرح السؤال على الحكومة.

swissinfo.ch: ليس لدى سويسرا سوى أسطول تجاري صغير يتكون من 30 سفينة. لماذا يجب عليها تحديدا السماح لسفينة إنقاذ برفع علمها؟

كورت فلوري: نتفق جميعا على أن الأمر يتعلق بوضع استثنائي للغاية. بالنسبة لي، هذا لا يغيّر شيئا من حقيقة أنه يتعيّن علينا أن نتصرف بطريقة تؤدي إلى ألا يُحاول هؤلاء الناس أصلا عبور البحر الأبيض المتوسط. لكن إذا ما قاموا بذلك على أي حال، يجب علينا أن نتأكد من أنهم لا يغرقون وأن يتم قبولهم في أوروبا.

swissinfo.ch: وفقا للقانون، يُخصّص العلم السويسري للسفن التجارية. إذا كان يتعيّن تغيير القانون من أجل الإستجابة لطلبكم، فسوف يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تتمكن سفينة "أكواريوس" من رفع العلم السويسري، في حين أنها تحتاج إلى حل سريع..

كورت فلوري: القصد من التماسنا هو توضيح ماهية الشروط التي يُمكن من خلالها التوصل إلى القيام بشيء ما. (لذلك فإن) ما سنفعله بشكل ملموس سيعتمد على رد الحكومة.

swissinfo.ch: إذا ما رفعت سفينة "أكواريوس" العلم السويسري، ألا يترتب عن ذلك تلقائياً اشتراط ترحيل المهاجرين الذين تقوم بإنقاذهم إلى سويسرا؟

كورت فلوري: هنا كما هو الحال في أي مكان آخر، فإن نظام دبلن هو الذي يتم تطبيقه. فهو الذي يُحدد هوية البلد المسؤول عن فحص طلب اللجوء. يجب على المعنيين التقدم بطلب للحصول على اللجوء في أول بلد عضو في الإتحاد الأوروبي أو مُوقّع على الإتفاقية مثل سويسرا، يصلون إليه. أما عملية التوزيع (على الدول) فتتم لاحقا.

مع ذلك، فإن الإتحاد الأوروبي مدعُـوّ لاتخاذ قرار بشأن توزيع أكثر عدالة (لطالبي اللجوء) من أجل التخفيف بأسرع وقت مُمكن عن البلدان المتوسطية وهي إيطاليا واليونان وإسبانيا من عبء اللاجئين الذين يحطون الرحال لديهم.

swissinfo.ch: هل لديكم ثقة كاملة في المسؤولين عن هذه السفينة العاملة في مجال الإنقاذ التي تريدون تمكينها من رفع العلم السويسري؟

كورت فلوري: نعم، أنا أثق في هؤلاء المسؤولين.

swissinfo.ch: لكن بنما سحبت علمها بتعلة انتهاكهم المُحتمل للقانون البحري الدولي...

كورت فلوري: في رأيي، لقد قامت بذلك لحماية نفسها. بنما تريد التخلص من هذا الواجب الذي يبدو أنه أصبح عبئا بالنسبة له.

swissinfo.ch: تقول منظمتا "أطباء بلا حدود" و "آس أو آس المتوسط" إن بنما سحبت علمها تحت ضغط من إيطاليا. هل يبدو ذلك ممكنا بالنسبة لك؟

كورت فلوري: كانت هناك بالتأكيد محاولات للضغط.

swissinfo.ch: ألا يُمكن أن يُمارَسَ هذا الضغط على سويسرا إذا ما تدخّلت؟

كورت فلوري: هذا مُمكن. نحن نؤيّد الدعوة الموجّهة للإتحاد الأوروبي من أجل أن يُقرر توزيعا أكثر عدالة للاجئين (على الدول الأعضاء – التحرير). وهو ما من شأنه أن يُرضي إيطاليا أيضا. مع الأسف، لا زال الإتحاد الأوروبي عاجزا عن القيام بذلك.


(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك