Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

فيتو سويسري لعرقلة دعوى حظر المآذن أمام محكمة ستراسبورغ


مئذنة مسجد محمود بزيورخ هي إحدى المآذن الأربعة التي كانت موجودة في سويسرا قبل التصويت الشعبي الذي أقر حظر بناء المزيد منها في 29 نوفمبر 2009. (Keystone Archive)

مئذنة مسجد محمود بزيورخ هي إحدى المآذن الأربعة التي كانت موجودة في سويسرا قبل التصويت الشعبي الذي أقر حظر بناء المزيد منها في 29 نوفمبر 2009.

(Keystone Archive)

رفضت سويسرا تحويل الدعوى التي رفعتها ضدها منظمات إسلامية سويسرية لإقرار الشعب حظر بناء المآذن على التراب السويسري إلى الغرفة الكبرى بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وبالنسبة للسلطات الفدرالية في برن فإن هذه القضية يجب أن تعالج بشكل عادي.

ومن خلال رسالة بعث بها المكتب الفدرالي للعدل، و اطلعت وكالة الأنباء السويسرية على نسخة منها، اعترضت سويسرا على قرار الغرفة الصغرى تحويل شكوى المآذن التي تقدمت بها رابطة مسلمي سويسرا، وثلاث منظمات إسلامية أخرى،  إلى نظر الغرفة الكبرى . وكان الشعب السويسري قد صوّت بنعم لحظر بناء المآذن في سويسرا بنسبة 57.5% في إستفتاء عام نظّم في نوفمبر 2009.  

 
فقد أبلغت برن، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ "إعتراضها على نقل الدعوى من الغرفة الصغرى إلى الغرفة الكبرى"، لأنه "ليس هناك أي طابع استثنائي لهذه القضية من وجهة النظر القانونية". ويضيف فولغو غاليّ، الناطق الرسمي بإسم المكتب الفدرالي للعدل، في مورد تعليقه على ما أوردته صحيفتا "24 ساعة" و"لاتريبون دو جنيف" أن "هذه القضية لابد أن تعالج بطريقة عادية".  

 
وأشار غالّي: "نحن بصدد انتظار رد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حول مستقبل هذه العملية". ودائما بحسب هذا المسؤول فإن "هذه هي المرة الأولى التي تجبر فيها سويسرا على إستخدام هذا الفيتو".

مسالة خطيرة

تتشكل الغرفة الكبرى من المحكمة الأوروبية بستراسبورغ من هيئة تعد 17 قاضيا مقابل 7 قضاة فقط في الغرفة الصغرى. ووفقا للسيد دولت، يكفي اعتراض عضوا واحدا حتى تتم عرقلة عملية انتقال الملف، وهو ما حصل فعلا عندما اعترضت سويسرا على هذا الإجراء.

وأشار فريديريك دولت، الناطق بإسم المحكمة الأوروبية يوم الثلاثاء 1 مارس إلى أن "عملية نقل الدعوى من غرفة إلى أخرى لا يمكن ان تحدث إلا في حالتيْن"، وقال موضحا ذلك: "عندما تثير القضية المعروضة أسئلة حول طبيعة تأويل نصوص الاتفاقية التي تأسست من خلالها المحكمة" أو "عندما يكون هناك إحتمال للتعارض مع حكم سبق ان أصدرته المحكمة نفسها".

ولقد سبق للمكتب الفدرالي للعدل أن أشار في 8 فبراير 2011 إلى أن "نقل دعوى المآذن من الغرفة الصغرى إلى الغرفة الكبرى "لا يمكن فهمه إلا في ضوء الحالة الأولى، وأن المعترضين على نتيجة إستفتاء المآذن لم يتقدموا بشكوى في سويسرا، ولم يتقدموا بأي اعتراض حتى يُرفض".

وقد سبق للمكتب الفدرالي نفسه أن اعتبر في سبتمبر 2010 أن عدم تقدم المنظمات الإسلامية بأي دعوى في سويسرا ضد مبادرة حظر المآذن يعرقل إمكانية قبول دعواهم امام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

مبادرة أثارت جدلا لم يتوقف بعدُ

1 مايو 2007: أطلقت المبادرة الشعبية "ضد بناء المآذن" من قبل مجموعة من ممثلي التيار اليميني المحافظ والمتشدد. وتدعو هذه المبادرة إلى تضمين الدستور الفدرالي نصا يحظر بناء المآذن على التراب السويسري.

8 يوليو 2008: أُودعت المبادرة لدى المستشارية الفدرالية في برن بعد أن تمكن أصحابها من تجميع 113.540 توقيعا من مواطنين سويسريين. 

27 أغسطس 2008: وجهت الحكومة السويسرية رسالة إلى غرفتيْ البرلمان (النواب والشيوخ) عبّرت فيها عن رفضها القاطع واستهجانها لفكرة حظر بناء المآذن في سويسرا، لكنها أوضحت أن المبادرة لا تنتهك القواعد الأساسية للقانون الدولي، وبالتالي فهي سليمة من الناحية القانونية. 

4 مارس 2009: ناقش مجلس النواب نص المبادرة، وأوصى المجلس (129 صوتا مقابل 50 صوتا) برفض المبادرة من دون ان يقترح بديلا عنها. 

5 يونيو 2009: أوصى مجلس الشيوخ السويسري (بأغلبية 36 صوتا مقابل 3 أصوات) برفض مبادرة حظر المآذن في البلاد، بسبب تعارضها مع مبدئيْ التسامح وحرية الإعتقاد الأساسيين. 

3 أكتوبر 2009: حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) يُـقرِّر توصية الناخبين بالتصويت لفائدة المبادرة، لكنه يرفُـض تمويل الحملة الانتخابية. واندلاع جدل حول الملصَـق الإشهاري المثير للجدل، الذي أعدّته لجنة المبادرة. 


29 نوفمبر 2009
: تاريخ التصويت الشعبي على المبادرة وحصولها على تأييد 57،5% من الناخبين.

swissinfo.ch مع الوكالات



وصلات

×