Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

فيديرر يواصل إنجازاته التاريخية ويتربع مجددا على عرش التنس العالمي




أصبح السويسري روجيه فيديرر بطل أبطال رياضة كرة المضرب على الإطلاق، كما استعاد تصنيفه الأول عالميا بعدما هزم الأمريكي أندي روديك في نهائي فردي رجال لبطولة ويمبلدون يوم الأحد 5 يوليو بـ 3 أشواط مقابل 2، ليحرز بذلك لقبه الـ 15 في البطولات الكبرى "غراند شليم"، محطما الرقم القياسي الذي كان بحوزته إلى جانب الأمريكي بيت سامبراس، وليفوز بلقبه السادس في بطولة ويمبلدون الإنجليزية.

كتب روجيه فيديرر إحدى أجمل صفحات تاريخ رياضة نشأت قبل أكثر من 150 عاما في بريطانيا، وأكد مُجددا أنه "اللاعب الأسطورة" و"سيد الملاعب العشبية".

فبعد أربعة أسابيع من فوزه التاريخي ببطولة رولان غاروس بباريس، وبعدما انتصر على تومي هاس (المصنف 24 عالميا) بثلاثة أشواط في مباراة نصف النهائي لويمبلدون يوم الجمعة 3 يوليو الجاري، والتي استغرقت ساعتين ودقيقتين، واجه فيديرر في المقابلة النهائية يوم الأحد الامريكي أندي روديك (المصنف 6 عالميا).

وخاض فيديرر يوم الأحد في ويمبلدون مباراته النهائية العشرين في إطار البطولات الكبرى "غراند شليم"، وهو رقم قياسي جديد. ونجح فيديرر في الفوز للمرة الخامسة عشرة ببطولة كبرى (غراند شليم) ليصبح اللاعب الذي أحرز أكبر عدد من هذه البطولات في تاريخ التنس العالمي.

"مباراة مجنونة"

وكانت مباراة يوم الأحد سابع مقابلة نهائية يخوضها فيديرر على التوالي في بطولة ويمبلدون الكبرى. وقد فاز روديك بالشوط الأول 7-5، لكن فيديرر تمكن ببراعة بالفوز بالشوط الثاني 6-7 (6-8)، ثم الشوط الثالث 7-6 (5-7)، لكنه انهزم في الشوط الرابع بـ 6-4 قبل أن ينتهي الشوط الخامس والأخير الذي بلغ فيه التشويق ذروته بنتيجة 16 مقابل 14 لصالح البطل السويسري.

وبابتسامة عريضة صرح فيديرر بعد تسلمه جائزة هذه المباراة الماراتونية التي تواصلت أكثر من أربع ساعات: "أنا سعيد بنهاية هذه المقابلة التي كان يمكن أن تستمر لساعات أخرى".

وقال متحدثا عن منافسه: "لقد خاض أندي بطولة رائعة. لا تحزن، أندي، لقد انـهزمتُ العام الماضي في مباراة تواصلت خمسة أشواط أيضا. ستعود وستنتصر. آمل ذلك. إنك فتى (ذو إمكانيات) لا تصدق. اليوم كان الحظ معي. إنها مباراة مجنونة ولازالت الأمور مشوشة في ذهني. إنها لحظات لا تـُصدق في مشواري الرياضي".

أما أندي روديك فقال: "أعتبر نفسي محظوظا لأنني عشت هذه التجربة وأنا أهنئ روجيه. إنه بطل حقيقي يستحق كل ما أحرزه. لقد لعبـْتَ جيدا صديقي (...) وآمل أن يُسجل يوما إسمي هنا إلى جانب كل هؤلاء الفائزين بهذه البطولة".

"هذا لا يعني أنني سأتوقف عن اللعب"

فيديرر الذي فاز بلقب ويمبلدون من عام 2003 إلى 2007 وانهزم أمام الإسباني رافاييل نادال العام الماضي، يستعيد ابتداء من يوم غد الإثنين 6 يوليو (بفضل فوزه يوم الأحد) تصنيفه الأول عالميا الذي كان قد انتزعه منه نادال يوم 18 أغسطس 2008 بعد أن ظل متربعا على عرش التنس العالمي لمدة 237 أسبوعا متتاليا. كما تجاوز بذلك أداء الأمريكي بيت سامبراس بفوزه 15 مرة بإحدى بطولات غراند شليم.

وقد عاد سامبراس (37 عاما)، الفائز سبع مرات بلقب ويمبلدون، إلى الملعب الرئيسي للبطولة الإنجليزية في ويمبلدون يوم الأحد 5 يوليو الجاري، للمرة الأولى منذ عام 2002، لحضور المقابلة النهائية بين فيديرر وروديك. ويذكر أن سامبراس كان قد تقاعد بعد فوزه بلقبه الرابع عشر في بطولات غراند شليم في بطولة أمريكا المفتوحة عام 2002.

وفي الكلمة التي ألقاها فيديرر بعد فوزه، قال متوجها لبيت سامبراس: "بيت، شكرا على قدومك، إن بهجتي كانت كبيرة وأنا ألعب أمام كافة أساطير الرياضة هذه. الفوز 15 مرة بلقب غراند شليم، إنه أحد أكبر الأرقام القياسية، لكن هذا لا يعني أنني سأتوقف عن اللعب. آمل اللعب لسنوات طويلة. وسأعود السنة القادم. إن استعادتي للمرتبة الأولى عالميا أمر جيد، ولئن كنت أعلم أن رافا (رافاييل نادال) ليس هنا. فالإصابات جزء من الرياضة. إن العودة بصحة جيدة، ثم الفوز في باريس، وهنا، يجعلني أشعر بإحساس غريب، لقد كانت سنة جنونية، إن التنس رياضة جنونية، وهذه المقابلة كان يمكن أن تستمر لساعات طويلة".

وكان فيديرر قد صرح قبل مقابلة يوم الأحد: "لقد خضعت للكثير من الضغوط كل هذه السنوات، حتى أن الأمر يبدو لي مجرد مقابلة كبيرة أخرى، لكنها أيضا فرصة عظيمة بالنسبة لي لدخول كتب التاريخ".

عودة قوية بعد بداية سنة عصيبة

وخاض فيديرر مباراته النهائية في ويمبلدون كالمرشح المفضل للفوز باللقب بما أنه سبق أن هزم أندي روديك 18 مرة في عشرين مقابلة من بينها 3 في ويمبلدون (نصف نهائي دورة 2003، والمقابلتان النهائيتان عامي 2004 و2005).

ويأتي تتويج فيديرر الأخير في ويمبلدون في سنة كانت بدايتها صعبة بالنسبة للبطل السويسري الذي انهزم في المقابلة النهائية لبطولة أستراليا المفتوحة، ثم أعلن في اللحظة الأخيرة عدم مشاركته في كأس ديفيس، وعقبت ذلك جملة من الإقصاءات غير المعتادة في موسم الربيع، ليبدأ الحديث عن انخفاض مستوى النجم السويسري.

وقال فيديرر قبل المقابلة النهائية لبطولة ويمبلدون: "عندما بدأت أكسب عددا أقل من البطولات، قيل إنني على طريق الأفول. آمل أن يفتح البعض أعينهم وأن يبدوا قدرا أكبر من الحذر على ضوء أحداث الأشهر الأخيرة".

فبعد تخلصه من آلام الظهر، التي أزعجته كثيرا من الناحية الذهنية، حسبما صرح به لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية "بي بي سي"، تمكن البطل أن يستعيد طوال مراحل بطولة ويمبلدون سلاسة حركاته القريبة من الكمال والتي يعتبر الوحيد القادر على تحقيقها.. لحد الآن.

إصلاح بخات، swissinfo.ch مع الوكالات

فيديرر في بطولة ويمبلدون 2009

الدور الأول: هزم يين-هسون لو (من تايوان) بنتيجة: 7-5 6-3 6-2.

الدور الثاني: هزم غيليرمو غارسيا-لوبيز (إسبانيا) بـ : 6-2 6-2 6-4.

الدور الثالث: هزم فيليب كوهلشرايبـر (ألمانيا) بـ : 6-3 6-2 6-7 (5/7) 6-1.

الدور ثمن النهائي: هزم روبين دوديرلينغ (السويد) بـ : 6-4 7-6 (7/5) 7-6 (7/5).

الدور ربع النهائي: هزم إيفو كارلوفيتش (كرواتيا) بـ: 6-3 7-5 7-6 (7/3)

الدور نصف النهائي: هزم تومي هاس (ألمانيا) بـ : 7-6 (7/3) 7-, 6-3

ويمبـلدون

تعد دورة ويمبلدون من أقدم التظاهرات الرياضية، وربما من أهمها في مجال كرة المضرب، وهي الدورة الثالثة من دورات غراند شليم السنوية الأربع، بعد دورة أستراليا المفتوحة، ورولان غاروس الباريسية، وتليها بطولة أمريكا المفتوحة "يو إس أوبن". ونظّمت الدورة الأخيرة بلندن في الفترة الفاصلة بين 22 يونيو و5 يوليو 2009. وهي البطولة الوحيدة "غراند شليم" التي تجري على الملاعب العشبية.

أرقام قياسية: منذ بداية البطولات المفتوحة (1968)، يعد الأمريكي بيت سامبراس اللاعب الوحيد الذي فاز الأكثر بلقب بطولة ويمبلدون (7 مرات). السويدي يورن بورغ (1976-1980) فاز بها خمس مرات، والسويسري روجيه فيديرر ست مرات، من 2003 إلى 2007، ثم 2009. وكان الإسباني رافاييل نادال آخر فائز بالبطولة (2008) لكنه تغيب هذا العام بسبب إصابة بالركبة.

جوائز دورة 2009: تتجاوز القيمة الإجمالية للجوائز الموزعة في بطولة ويمبلدون على اللاعبات واللاعبين 22 مليون فرنك سويسري. الفائز بفردي الرجال يتلقى مبلغ 850 ألف جنيه استرليني، أي ما يفوق 1,5 مليون فرنك سويسري.

جديد دورة 2009: ابتداء من هذا العام، جهز الملعب الرئيسي بسقف قابل للطي لتفادي توقيف المباريات بسبب التساقطات المطرية المفاجئة التي تشتهر بها بريطانيا.

نظمت أول دورة من هذه البطولة سنة 1877، وكانت في البداية دورة رجالية خالصة، لكنه بداية من سنة 1884 أضيف العنصر النسائي.

ومنذ 1922، تنظم الدورات في نفس المكان، ولأول مرة في عام 2007، يحصل الفائز والفائزة بالبطولة على نفس الجائزة ومقدارها 1.7 مليون فرنك.



وصلات

×