تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هجمات على أقلية الروهينغا المسلمة سفير سويسرا: "أونغ سان سو تشي في وضع صعب"

بقلم
دخان يتصاعد من منزل محترق في قرية "غاودو زارا" في مقاطعة راخين شمال ميانمار بعد أن هجرها مسلمو الروهينغا

صورة التقطت يوم 7 سبتمبر 2017 لدخان يتصاعد من منزل محترق في قرية "غاودو زارا" في مقاطعة راخين شمال ميانمار بعد أن هجر مسلمو الروهينغا القرية. 

(Keystone)

مع تصاعد التوتّرات في ميانمار، دافع السفير السويسري في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا عن الزعيمة الحالية أنغ سان سو تشي التي تتعرّض لانتقادات دولية شديدة بسبب تقصيرها في وقف هجمات الجيش التي تستهدف أقلية الروهينغا المسلمة أو حتى إدانتها.

وفي مقابلة مع صحيفة "تاغس انتسايغر" الصادرة في زيورخ رابط خارجي نُشرت يوم الخميس 7 سبتمبر الجاري، صرّح بول سيغر، سفير سويسرا لدى جمهورية ميانمار منذ عام 2015 أن "الوضع أكثر تعقيدا مما يبدو للوهلة الأولى".

وحسب رأيه، فإن كل ما يُمكن قوله هو أن "سويسرا تدعو حكومة ميانمار إلى حماية السكان المدنيين من الروهينغا، وبالتالي الأقلية المسلمة. لقد عبّرنا عن موقفنا هذا بوضوح".

وفي جنيف، نددّ المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالامم المتحدة يوم الإثنيْن 11 سبتمبر الجاري بـ "العملية العسكرية الوحشية" التي يشنها الجيش ضد الروهينغا المسلمين في مقاطعة راخين التي وصفها بـ "غير المتناسبة بشكل واضح" مع هجمات المتمردين التي نفذت الشهر الماضي.

وفي خطاب ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، قال زيد رعد الحسين: "إن أكثر من 270 ألف شخص فروا إلى بنغلاديش مع مزيد من المحاصرين على الحدود وسط تقارير عن حرق قرى، وعمليات قتل خارج نطاق القانون". وأضاف المسؤول الأممي: "إن الوضع يبدو نموذجا حيا للتطهير العرقي".

"موقف صعب"

في الأثناء، يعتقد بول سيغر أن رئيسة وزراء ميانمار الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في عام 1991 بسبب دفاعها عن الديمقراطية هي الآن "في موقف صعب".

في هذا الصدد، أوضح السفير السويسري قائلا: "حوالي 70% من الذين يعيشون في شمال مقاطعة راخين مسلمون مما أثار مخاوف من زيادة عددهم بين الأقلية البوذية في تلك المنطقة. هذه المشاعر المتجذّرة بعمق لدى السكان، تعود إلى الماضي، وتراكمت مع الزمن على نحو متزايد". كذلك "يُوجد في ميانمار دعاة بوذيّون يدعون إلى الكراهية ومنهم أصوليون يحملون نزعات قومية - ولهم حاليا تأثير قوي على الرأي العام".

ويضيف سيغر: "هذا ما يجعل مجال تحرّك أونغ سان سو تشي ضيّقا جدا: إذ أن غالبية السكان سيقفون ضدها لو أنها تحرّكت ضد ما يحدث في الشمال. وعليها أن تجد توازنا بين الإنتقادات الدولية والدعم المحلّي".

التدخّل السويسري

في سياق متصل، أشار سيغر إلى أن سويسرا "حاضرة في مقاطعة راخين منذ ست سنوات من خلال العمل الإنساني على وجه الخصوص". 

وأضاف: "في شهر أبريل الماضي، أقرّت سويسرا موارد إضافية بلغت مليونيْ فرنك سويسري، وقبل بضعة أسابيع فقط زادت هذه الموارد بما قدره 200 ألف فرنك. وتبلغ قيمة العمل الإنساني الذي ترعاه سويسرا في مقاطعة راخين ما إجماله 7 ملايين فرنك. فهذه الازمة لم تنفجر فجأة، لكنها بلغت ذروتها مؤخرا".

وردا على سؤال بشأن طبيعة المساعدات الملموسة التي تقدمها سويسرا، ذكر السفير "المياه الصالحة للشرب، والنظافة، وتقديم الخدمات الطبية للمحتاجين".

وفي هذا الصدد، يقول بول سيغر: "نحن ملتزمون أيضا بحماية الأقليات والفئات الضعيفة من السكان، وفي المقدّمة النساء والأطفال، وضحايا العنف. ثم نحن نؤيد الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار بين الأديان، والتواصل بين المجموعتيْن (المسلمة والبوذية)، وتعزيز السلطات المعتدلة".

إضافة إلى ذلك، أكّد السفير أن سويسرا على اتصال بحكومة ميانمار، ممثلة في أونغ سان سو تشي، وقال: "نحن نجري معها محادثات مكثّفة بشأن الأوضاع في الشمال، وعلى وجه الخصوص بشأن التمييز ضد الأقلية المسلمة".

تجدر الإشارة إلى أن سويسرا، أيّدت في شهر مارس 2017 -  إلى جانب بلدان أخرى - قرار مجلس حقوق الإنسان رابط خارجيالتابع للأمم المتحدة الذي طالب ميانمار بإنهاء هذا التمييز وتضمن بالخصوص "مطالبة بإشراك لجنة دولية لتقصي الحقائق لتسليط الضوء على الأحداث المتتالية منذ شهر أكتوبر 2016. ويتعلّق الأمر باتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان. كما أن لدينا انتظارات من حكومة ميانمار، على حد قول السفير بول سيغر.


(نقله إلى العربية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×