Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

في انتظار تسليمهم إلى الولايات المتحدة


اعتقال مسؤولين دوليين عن كرة القدم في قضايا فساد بأمريكا وسويسرا


 انظر لغات أخرى 6  لغات أخرى 6
قبل أيام من إعادة انتخاب سيب بلاتر لفترة خامسة على رأس المنظمة الدولية، تجد الفيفا نفسها مجددا في قلب الإعصار (Keystone)

قبل أيام من إعادة انتخاب سيب بلاتر لفترة خامسة على رأس المنظمة الدولية، تجد الفيفا نفسها مجددا في قلب الإعصار

(Keystone)

قالت وزارة العدل السويسرية في بيان أصدرته صباح اليوم إن ستة من مسؤولي كرة القدم اعتقلوا في زيورخ في انتظار تسليمهم للولايات المتحدة بسبب اتهامات بالفساد في الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وأشار البيان إلى أن "المتهمين باعطاء الرشوة - وهم ممثلون عن الاعلام الرياضي وشركات التسويق الرياضي - تورطوا في مؤامرات مزعومة لدفع أموال إلى موظفين في كرة القدم وأعضاء بالفيفا وموظفين آخرين في منظمات تابعة للفيفا بلغ مجموعها أكثر من 100 مليون دولار".

البيان الصادر عن المكتب الفدرالي للعدل، أفاد أيضا بأنه يُـشتبه أن هؤلاء المسؤولين عن كرة القدم دفعوا وتلقّـوا رشاوى وأصولا مخفية ابتداءً من التسعينات. ويبدو أنهم تلقّـوا أموالا مقابل بث وتسويق ورعاية دورات لكرة القدم أجرِيت في الولايات المتحدة وفي أمريكا الجنوبية. من جهة أخرى، تمّـت بعض التحويلات عن طريق بنوك أو مصارف أمريكية. 

في الأثناء، ستقوم شرطة زيورخ، بناءً على أوامر صادرة من المكتب الفدرالي للعدل، بإجراء جلسات الاستماع الخاصة بطلبات الإيقاف الصادرة عن السلطات الأمريكية. وفي صورة موافقة الشخص المبحوث عنه على تسليمه، فسيتم تطبيق إجراء مستعجل. أما إذا رفض ذلك، فسيطلب المكتب الفدرالي للعدل من الولايات المتحدة تقديم طلب رسمي للتسليم في غضون 40 يوما، طبقا لما هو منصوص عليه في المعاهدة الثنائية بين برن وواشنطن الخاصة بتسليم المتهمين.

علاقة محتملة بمنح قطر تنظيم كأس العالم 

"ربما تكون هناك علاقة سببية واضحة ومباشرة بين فتح التحقيق الأمريكي ومنح قطر مهمة تنظيم كأس العالم لعام 2022"، بحسب ما يعتقد هنري بيتر، أستاذ القانون في جامعة جنيف. 

وأشار بيتر الذي كان يتحدث صبيحة يوم الأربعاء 27 مايو 2015 إلى الإذاعة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS إلى أن "منح تنظيم كأس العالم لعام 2022 إلى قطر في ظلّ ظروف مثيرة للشك والريبة قد أدّى إلى حرمان الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة من شرف تنظيم تلك المنافسة". 

وبشأن الإيقافات التي حصلت على التراب السويسري، يعتقد هنري بيتر أن كل ما فعلته سويسرا "هو مجرّد تطبيق للمعاهدات الدولية القائمة بينها وبين الولايات المتحدة". 

وتأتي هذه الموجة من الإعتقالات قبل أيام قليلة من مؤتمر الفيفا السنوي، حيث من المنتظر أن يتم إعادة انتخاب سيب بلاتر، رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم منذ 1988، لفترة رئاسية خامسة. وبالنسبة لأستاذ القانون بجامعة جنيف فإن "ما حدث يُعتبر هجوما غير مسبوق، لأن مصدره هذه المرة من خارج الإتحاد وليس من داخله. ويبدو أنه سيكون من الصعب جدا في هذه الظروف اجراء انتخابات ذات مصداقية حقا".

الفيفا يؤكد: "بلاتر سيخوض الإنتخابات رغم الإعتقالات"

زوريخ (رويترز) - وصف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اعتقال ستة من مسؤوليه في اتهامات رشى "باللحظة الصعبة" لكنه أكد أن ذلك لن يمنع رئيسه سيب بلاتر من الترشح لفترة ولاية خامسة في الانتخابات يوم الجمعة المقبل 29 مايو.

وفي مؤتمر صحفي في زيورخ ظهر والتر دي غريغوريو، المتحدث باسم الفيفا متحديا وقال إن التحقيقات الجنائية في منح حق استضافة نهائيات كأس العالم 2018 و2022 غير مرتبطة بتصويت رئاسة الفيفا. وتوقع المتحدث إقامة النسختين المقبلتين لكأس العالم في روسيا وقطر على الترتيب كما هو مقرر رغم الاشتباه في سوء الإدارة وغسيل الأموال المرتبط بالملفين الفائزين.

وقال دي غريغوريو: "إنها لحظة صعبة لنا جميعا. هذه أوقات صعبة علينا لكنها تصب في مصلحة الفيفا. هذا يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح. هذا مؤلم وليس سهلا لكن هذا هو الطريق الصحيح الذي ينبغي أن نسير عليه."

وردا على سؤال حول إقامة انتخابات رئاسة الفيفا، قال دي غريغوريو: "لا توجد هناك أي نية لتأجيل الاجتماع السنوي أو الانتخابات فهذا الأمر ليس له علاقة بما حدث."

واعتقلت الشرطة السويسرية مجموعة من أبرز مسؤولي كرة القدم يوم الأربعاء 27 مايو - منهم نائبان لرئيس الفيفا - في انتظار ترحيلهم إلى الولايات المتحدة. ولم يكن بلاتر ضمن الأشخاص المعتقلين لكن في المقابل اعتقل مجموعة من العاملين البارزين بالاتحاد.

وقال دي غريغوريو: "الواقع اليوم يقول إن كأس العالم ستقام في روسيا وقطر وهذا ما يمكنني قوله الآن دون أي إضافة أو نقصان." وأضاف أن بلاتر "لا يرقص في مكتبه" بعد الإعتقالات لكنه يبقى يتحلى "بالهدوء" وسيكون مستعدا للتعاون مع المحققين.

وسيحاول بلاتر الفوز بولاية خامسة كرئيس للفيفا في الإنتخابات التي ستجرى يوم الجمعة 29 مايو وسيواجه منافسة من المرشح الوحيد الآخر الأمير الأردني علي بن الحسين.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 27 مايو 2015)

اخفاق الفيفا في مكافحة الفساد 

بالنسبة لرودجر بوخل، وهو نائب برلماني ينتمي إلى حزب الشعب السويسري، سبق له أن أطلق حملة لمكافحة ظاهرة الفساد داخل الإتحاد الدولي لكرة القدم، فإن الإعتقالات التي حدثت (يوم الأربعاء 27 مايو 2015)، قد تكون على علاقة بقضية الرشاوى التي قدمتها شركة ISMM-ISL المتخصصة في التسويق الرياضي، والتي يوجد مقرها بكانتون تسوغ، شرقي سويسرا. 

وكانت محكمة كانتون تسوغ قد توصلت سنة 2008 إلى أن العديد من المديرين التنفيذيين في الإتحاد الدولي لكرة القدم قد تحصلوا على عمولات من الشركة، لكن لم يكشف عن أسماء الأشخاص المذنبين، بما في ذلك البرازيلي جواو هافيلانج، رئيس الإتحاد السابق إلا في عام 2012". 

وقال بوخل متحدثا إلى swissinfo.ch: "هذه الإعتقالات تظهر مرّة أخرى أن الولايات المتحدة عندما تريد الحصول على نتيجة، فإنها تحصل عليها. وبإمكانهم ربما المطالبة بتسليم الأشخاص الذين ارتكبوا مخالفات على أراضيهم". 

ثم يضيف: "لقد سبق أن طلبنا من الفيفا مكافحة الفساد منذ عدة سنوات، وكان لديها ما يكفي من الوقت للقيام بذلك. لكنها فشلت في القيام بذلك، واليوم تقوم الولايات المتحدة بهذه المهمة عوضا عن الإتحاد الدولي لكرة القدم، وعوضا عن سويسرا. إنه لأمر مؤسف، لأن الأنظار الآن في العالم كله متجهة إلى سويسرا". 

وبالصدفة، سينكبّ البرلمان السويسري في الأسبوع القادم على مناقشة قوانين جديدة من شانها أن تمنع الهيئات الرياضية من الإنخراط في عمليات فساد. وسيكون على السياسيين اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان من الضروري تعزيز الترسانة القانونية المناهضة للفساد، كأن يصبح إعطاء الرشوة او قبولها جريمة جنائية يعاقب عليها القانون آليا، بغض النظر عن الوضع القانوني للمنظمة التي يمثلها الأشخاص المورّطون في تلك الأعمال. 

وفي ديسمبر 2014، صادق البرلمان الفدرالي على قوانين جديد في مجال مكافحة غسيل الأموال، وصنّف المديرين التنفيذيين في الإتحاد الدولي لكرة القدم، والعاملين في هيئات رياضية كبيرة أخرى، على أنهم من الشخصيات العامة المعرّضة سياسيا. وبفضل هذه القوانين سوف يصبح بإمكان السلطات السويسرية التدقيق في الحسابات المصرفية الخاصة بهؤلاء الموظفين. 

swissinfo.ch مع الوكالات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×