أ ف ب عربي ودولي

عناصر موالون لحكومة الوفاق الوطني يطلقون النار في سرت

(afp_tickers)

صدت قوات الحكومة الموازية في ليبيا الاحد هجوما لقوات موالية لحكومة الوفاق الوطني بهدف استعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي في وقت كانت ليبيا تستعد لاستئناف التصدير من هذه الموانئ.

في موازاة ذلك، استأنفت قوات حكومة الوفاق معركتها مع تنظيم الدولة الاسلامية في سرت بعد نحو اسبوعين من الهدوء على جبهات القتال في المدينة الساحلية، حيث خاضت اشتباكات عنيفة قتل فيها ثلاثة من عناصرها.

وكانت القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني شنت هجوما على المرافئ النفطية الاحد الماضي، وتمكنت خلال ثلاثة ايام من السيطرة على كامل المنطقة بعد طرد جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق بقيادة ابراهيم الجضران منها.

ثم أعلنت الاربعاء تسليم إدارة موانئ التصدير الى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء الى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ، قبل ان تقرر المؤسسة الخميس رفع حالة "القوة القاهرة" عن الموانئ وهي الاكبر في البلاد.

وحاولت قوات جهاز حرس المنشآت النفطية التابعة لحكومة الوفاق الاحد استعادة السيطرة على المنطقة حيث هاجمت ميناءي راس لانوف والسدرة.

وقال الملازم في قوات السلطة الموازية محمد ابسيط لوكالة فرانس برس "تقدمت قوات حرس المنشآت (الموالي لحكومة الوفاق) هذا الصباح" قبل ان تقع اشتباكات بين القوتين العسكريتين استمرت لساعات.

وفي وقت لاحق، اعلن العقيد مفتاح المقريف آمر القوة المكلفة بحماية المنشآت النفطية في القوات التي يقودها حفتر لفرانس برس "قمنا بصد هجوم المليشيات (...) التي تقدمت مدعومة باطراف خارجة عن القانون من غرب ليبيا حتى وصلت لمنطقة راس لانوف".

وتابع "قمنا بصدهم ونلاحقهم في المنطقة (...) وقد تمكنا من اسر بعض عناصرهم"، مؤكدا ان قواته "سيطرت على كل الموانئ وانتهت الاشتباكات".

وتعذر الاتصال بمصادر مستقلة في منطقة الهلال النفطي للوقوف على الوضع الميداني فيها.

ولم يعرف ما اذا وقعت خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

ويقع الهلال النفطي الذي يضم أربعة موانئ تصدير رئيسية في منتصف الطريق بين مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، معقل قوات السلطة الموازية بقيادة المشير خليفة حفتر، ومدينة سرت التي توشك قوات حكومة الوفاق الوطني على استعادتها.

وادت الاشتباكات الى تاجيل عملية تصدير لشحنة من النفط الى ايطاليا من ميناء راس لانوف، والتي كانت ستكون الاولى منذ فرض حالة القوة القاهرة على الميناء في كانون الثاني/يناير 2014، بحسب ما اعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان نشرته على موقعها.

وقالت المؤسسة ان سفينة تحمل علم مالطا كان من المفترض ان تقوم بتحميل شحنة من النفط في الميناء تحركت نحو "منطقة آمنة قبالة الساحل" بعد اندلاع الاشتباكات، مضيفة ان "هذا اجراء احتياطي".

وتابعت "علمنا ان ميناء راس لانوف لم يتضرر بالقتال الحاصل، لكن الوضع يبقى غير مستقر"، معلنة في الوقت ذاته ان "خزانا للنفط في (ميناء) السدرة اشتعل بسبب الاشتباكات هذا الصباح (الاحد) وفرقنا تتعامل مع هذا الامر ونتوقع اطفاء الحريق قريبا".

ودعا رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله "المتقاتلين الى تجنب القيام بتحركات تضر البنية التحتية" في الموانئ الاربع وهي راس لانوف والسدرة والزويتينة والبريقة، مشددا على ان الاصلاحات في ليبيا "تعتمد على فتح هذه الموانئ وعلى تصدير النفط منها".

ومنذ انتفاضة العام 2011 والاطاحة بنظام الزعيم السابق معمر القذافي، يعيش قطاع النفط الليبي تراجعا مستمرا. واصبحت ليبيا، أغنى دول افريقيا بالنفط مع احتياطي يبلغ 48 مليار برميل، تحقق ادنى انتاج بين دول منظمة "اوبك" في العام 2015، بحسب أوبك.

- مواجهات في سرت -

وفي سرت (450 كلم شرق طرابلس) التي تعتبر المعقل الرئيسي للجهاديين في ليبيا، تجددت المعارك بين قوات حكومة الوفاق ومقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية بعد هدوء استمر نحو اسبوعين.

وقال رضا عيسى المتحدث باسم عملية "البنيان المرصوص" لفرانس برس ان استئناف المعركة الاحد جاء "بعد عدة اجتماعات عقدها القادة الميدانيون".

واعلنت القوات الحكومية في بيان انها حققت "تقدما استراتيجيا هاما بعد معارك عنيفة" حيث تمكنت من السيطرة على "مبنى الضمان الاجتماعي ومستشفى ميداني (...) (للجهاديين) ومدرسة الفتح وما حولها وورشة لتجهيز وتصفيح السيارات المفخخة والجامع الكبير".

وتحاصر القوات الحكومية عناصر التنظيم المتطرف في حي واحد في شرق سرت بعد اكثر من اربعة اشهر من بدء العملية العسكرية لاستعادة المدينة والتي قتل فيها اكثر من 450 من عناصر القوات الحكومية.

وفي ليبيا سلطتان تحظى كل منهما بدعم قوات مسلحة، حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من المجتمع الدولي ومقرها طرابلس، وحكومة موازية تحظى بدعم البرلمان المنتخب ومقرها مدينة البيضاء في الشرق.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي