تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

كتاب فرنسي جديد دولة قطر، «لاعبٌ مهمّ في تمويل مؤسسات إسلامية في أوروبا»

بناية من عدة طوابق

يبدو أن متحف حضارات الإسلام في مدينة شو- دو- فون (كانتون نوشاتيل)، الذي تمَّ افتتاحه عام 2016، من بين المؤسسات المستفيدة من السخاء القطري.

(© Keystone / Laurent Gillieron)

دعمت قطر مشاريع بناء مساجد ومراكز إسلامية في سويسرا بعدة ملايين من الفرنكات، وفقاً لما كشف عنه كتاب «أوراق قطر»، الذي تناولته الصحف التابعة لشركة "تاميديا" الإعلامية السويسرية مؤخرا.

وفي كتابهما «أوراق قطر» (Qatar papers)، اعتمد الصحفيان الفرنسيان كريستيان تشينو وجورج مالبرونو على تسريب لوثائق داخلية لمنظمة غير حكومية مُمَوَّلة من قبل العائلة المالكة القطرية، حسبما ذكرت صحيفتا 24 ساعةرابط خارجي (تصدر بالفرنسية في لوزان) وتريبون دو جنيفرابط خارجي (تصدر بالفرنسية في جنيف) يوم الخميس 4 أبريل الجاري.

وتسمح هذه الوثائق بتقييم حجم تمويلات الإمارة الغنية بالغاز لمشاريع مرتبطة بمنظمات إسلامية في أوروبا.

ويشير الكتاب إلى أن مؤسسة قطر الخيريةرابط خارجي، قد موَّلت 140 مشروعاً لبناء مساجد ومراكز إسلامية في أوروبا، تُقدَّر قيمتها بـ 71 مليون يورو (أي ما يعادل 80 مليون فرنك سويسري).

وتعليقاً على ذلك، صرَّح جورج مالبرونو، المؤلف المُشارِك وأحد كبار صحفيي مجلة لوفيغارو الفرنسية، يوم الخميس 4 أبريل الجاري للقناة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS قائلاً: «اليوم، قطر هي لاعب رئيسي في تمويل الإسلام في أوروبا. وإيطاليا هي أول دولة مَعنيّة حيث بلغ فيها عدد المشاريع المُمَوَّلة 50 مشروعاً».

ملفات

جـدلُ الإسلام في سويسرا

في 29 نوفمبر 2009، أثار رفض أغلبية الناخبين السويسريين السماح ببناء المزيد من المآذن في بلادهم صدمة حقيقية في العالم الإسلامي ودفع كثيرين إلى محاولة فهم مبررات هذا الخيار. في الوقت نفسه، اكتشف البعض أن الأقلية المسلمة المقيمة في سويسرا تتشكل بالأساس من أتراك ومهاجرين من دول البلقان مع نسبة قليلة من العرب. ومنذ ذلك الحي، لم يتوقف الجدل حول موقع الديانة الإسلامية والمسلمين عموما ضمن المجتمع السويسري مثلما يشرح هذا الملف. 

خمسة مشاريع مُمَوَّلة في سويسرا

في سويسرا، يُعتقد أن المؤسسة غير الحكومية قامت بضخ 3,6 مليون يورو (حوالي 4 ملايين من الفرنكات) في خمس مشاريع تابعة لمنظمات إسلامية في كل من بريّيي (كانتون فو) وبيل/بيان (كانتون برن) ولا شو – دو- فون (كانتون نوشاتيل) ولوغانو (كانتون تيتشينو).

ويلعب كل من محمد وناديا كرموس، اللذان يرأسان متحف حضارات الإسلام رابط خارجيفي مدينة لا شو- دو- فون، «دوراً مركزياً». ووفقاً لكتاب «أوراق قطر»، تلقَّى الزوجان، «المُرتقيان إلى أعلى مستوى» في حركة الإخوان المسلمين، من أجل المتحف ما لا يقل عن سبع تحويلات مالية بمبلغ إجمالي وصل إلى حوالي 1,4 مليون فرنك.

ولدى اتصال قسم تحرير تاميديا به، لم يرغب محمد كرموس بالتعليق على الكتاب قبل قراءته ولكنه أكّد أنه «يحترم القوانين السويسرية».

كما أنَّ كلاً من المُجمّعع الثقافي الاسلاميرابط خارجي في لوزانرابط خارجي – برييي (بحوالي 1,6 مليون فرنك) ومسجد صلاح الدين في مدبنة بييل/بيان هما من ضمن المؤسسات التي قد تكون تلقَّت أموالاً من المنظمة القطرية غير الحكومية.

مَن يُموِّل يُؤَثِّر

مُرتبات طارق رمضان

استناداً إلى مذكرة صادرة عن "الخلية الفرنسية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب" (يُشار إليها اختصارا بـ Tracfinرابط خارجي)، يؤكد الكتاب أيضاً أنَّ طارق رمضان، المُقرَّب من الإخوان المسلمين، كان يتقاضى مبلغ 35000 يورو (أكثر من 39000 فرنك) كمرتب شهري من قبل مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع،رابط خارجي وهي منظمة قطرية أخرى غير حكومية، بصفته «مستشاراً».

من جهة أخرى، يبدو أن المُتخصص في مجال الدراسات الاسلامية، الذائع الصيت إعلامياً، قد يكون تلقى مبلغ 19000 يورو ( حوالي 21000 فرنك) من قبل رابطة مسلمي سويسرا رابط خارجيفي بداية عام 2018، لدى إيقافه بتهمة الإغتصاب التي ينكرها.

نهاية الإطار التوضيحي

وبحسب جورج مالبرونو: «تقوم قطر بالتواصل مع شبكات مرتبطة بحركة الإخوان المسلمين (...) وبالتالي، تتم ممارسة الإختراق بسهولة كبيرة عبر هذه الشبكة الموجودة مُسبقاً».

وأشار الصحفي إلى أنَّ: «لدى قطر، التي تستثمر بشكل كبير، رغبة بالتأثير على الإسلام الأوروبي»، مُضيفاً أن قطر كانت قد وضعت شروطاً لمنح مساعداتها على متحف لا شو- دو- فون: «ففرضت رفع العلم، وحضور مسؤولين قطريين في الاجتماعات الهامّة... فمن يُموِّل يُؤثِّر، يجب ألا نكذب على أنفسنا».

من جهته، ذكَّر باسكال غمبرلي، ممثل فدرالية المنظمات الإسلامية في سويسرا بمواجهة له مع جورج مالبرونو، بأنَّ مصدر تمويل الغالبية العظمى للمساجد في سويسرا كان بنسبة «98%» من أموال سويسرية. وأشار قائلاً: «نحن بعيدون كل البعد عن الغرق بالأموال الأجنبية».

ومن ناحية أخرى، أضاف باسكال غمبرلي أنَّ مؤسسة قطر الخيرية «لها شراكات مع مؤسسة بيل غيتس وتعمل في البرنامج الغذائي للأمم المتحدة واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية...» وختم بقوله: «هي ليست مؤسسة منبوذة».

شفافية مطلوبة مَن يُموّل المساجد وبيوت الصلاة في سويسرا؟

تَجد المساجد السويسرية والجمعيات الإسلامية نَفسها في دائرة الضوء على إثر إعراب بعض البرلمانيين عن قلقهم بشأن الغموض المُحيط بتمويل هذه المؤسسات ...

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك