محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

أفراد من الجيش الوطني الليبي بفحصون مركبات عسكرية بعد اشتباكات مع مقاتلين من سرايا الدفاع عن بنغازي عند مرفأ راس لانوف يوم الخميس. تصوير عصام الفيتوري - رويترز.

(reuters_tickers)

من أيمن الورفلي

رأس لانوف (ليبيا) (رويترز) - شاحنة معطلة ودبابة تقفان في الرمال على جانب الطريق بينما تتناثر الصناديق على أرضية نقطة إطفاء.

عدا ذلك يبدو الهلال النفطي الساحلي لليبيا كما كان تقريبا قبل سلسلة معارك شهدت خسارة الجيش الوطني الليبي السيطرة على مرفأي تصدير النفط الرئيسيين رأس لانوف والسدر ثم استعادتهما خلال 11 يوما.

أدى القتال مع سرايا الدفاع عن بنغازي إلى تراجع طفيف للإنتاج وغذى المخاوف من توقفات جديدة في أهم منطقة لإنتاج النفط بليبيا.

لكن العمال يعودون تدريجيا إلى المنشآت النفطية التي يقول المسؤولون إنها لم تصب بأضرار تذكر فوق ما ألحقته بها جولات القتال السابقة.

عادت نقاط التفتيش العسكرية وأعيد فتح المتاجر والمساجد ومحطات البنزين. ويقول الجيش الوطني إنه استعاد السيطرة الكاملة.

السدر ورأس لانوف من أكبر الموانئ الليبية. وتبلغ طاقتهما معا نحو 600 ألف برميل يوميا لكنهما يعملان بجزء ضئيل من المستويات العادية بعد أن كانا مرارا هدفا للصراع والحصار على مدى عامين.

لاحظ مراسلو رويترز حضورا عسكريا كثيفا في السدر، الميناء الواقع في أقصى الغرب، خلال زيارة يوم الخميس بعد يومين فقط من استعادة الجيش الوطني للميناء.

وقال مهندس في السدر "الميناء لم يتعرض لأضرار تمنع الصادرات بل بعض النهب فقط.. حوالي 30 عاملا عادوا إلى الميناء لكننا لم نبدأ عمليات التصدير بعد."

وفي مستودع الهروج لصهاريج تخزين النفط في رأس لانوف التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشرق من السدر وقفت مجموعة من الجنود مع خمس عربات عسكرية للحراسة.

وقال علاء القذافي القائد بالجيش الوطني المتمركز هناك "حدثت اشتباكات حول الصهاريج لكنها لم تستمر طويلا.. بعضهم فر وعثرنا على البعض قتلى. سيطرنا على الصهاريج بعد نحو عشر دقائق. لم يلحق ضرر بالصهاريج، الأضرار من قبل ذلك."

يقول الجيش الوطني الليبي وقائده خليفة حفتر إنهم يعملون على تخليص ليبيا من التطرف الإسلامي وسيطرة الجماعات المسلحة. وقد وسعوا تدريجيا نطاق سيطرتهم ليشمل معظم أجزاء شرق ليبيا.

تتشكل سرايا الدفاع عن بنغازي من مقاتلين حاربوا الجيش الوطني في المدينة. وهم يستمدون الدعم من خصوم حفتر في غرب ليبيا ويقولون إنهم يحاربون للحيلولة دون عودة الحكم الاستبدادي وللسماح بالأسر النازحة بالعودة إلى بنغازي.

* أرض مفتوحة

أخذ هجوم سرايا الدفاع عن بنغازي على الهلال النفطي في الثالث من مارس آذار الجيش الوطني الليبي على حين غرة مما عرى مزاعم السيطرة المحكمة على المنطقة.

وأثار فقدانها السدر ورأس لانوف وتعهد سرايا الدفاع بالزحف على بنغازي احتمال تصاعد الصراع المحتدم بين التحالفات المسلحة الفضفاضة في شرق وغرب البلاد.

وعرض ذلك للخطر أيضا الانتعاش الجزئي لإنتاج النفط الليبي وأثار الشكوك بشأن الترتيب الهش الذي سمح بموجبه الجيش الوطني للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس بإدارة الموانئ حتى مع سماحها للإيرادات بالذهاب إلى بنك مركزي يعارضه الجيش.

وزاد الإنتاج الوطني لأكثر من مثليه بعد أن فرض الجيش الوطني سيطرته على جميع الموانئ الأربعة بمنطقة الهلال النفطي في سبتمبر أيلول الماضي مما سمح لمؤسسة النفط بإعادة فتح ثلاثة منها. وخلال اشتباكات الشهر الحالي تراجع الإنتاج نحو 100 ألف برميل يوميا.

واحتفظ الجيش الوطني بسيطرته على مينائي البريقة والزويتينة الواقعين شمال غربي رأس لانوف مع تقدم سرايا الدفاع عن بنغازي. وبعد حشد قواته بين البريقة ورأس لانوف وشن غارات جوية يومية على خصومه استعاد الجيش الوطني المينائين في يوم واحد.

وقال محمد منفور قائد قاعدة بنينا الجوية في بنغازي متحدثا من البريقة "لم يمتلكوا غطاء جويا وكانوا في أرض مفتوحة، كانوا في أرض لا يعرفونها، أرض معادية لهم."

تقول سرايا الدفاع عن بنغازي إنها ستعيد حشد قواتها وإن حملتها للوصول إلى بنغازي ستستمر.

ومن غير الوضح حتى الآن مدى عمق الدعم المحلي لأي من الجانبين في الهلال النفطي. وعادة ما يكتسب الدعم المحلي بعروض الدعم المالي والتعهدات القبلية سريعة التقلب. ويتبادل الطرفان الاتهامات باستخدام مرتزقة من جنوب ليبيا ودول جنوبي الصحراء وبارتكاب انتهاكات.

(إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية)

رويترز