تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

للحد من الإعتماد على المساعدات الإجتماعية مسؤولون يطالبون بتوفير الموارد اللازمة لتأهيل اللاجئين

عامل وعاملة في مطبخ

طالبات لجوء يساعدن في مطبخ أحد مطاعم كانتون فالي، يقوم بتوظيف أشخاص يتلقون المُساعدة الاجتماعية.

(Keystone)

منذ فترة، يُطالب المسؤولون السويسريون العاملون في دوائر المُساعدات الإجتماعية حكومة البلاد باتخاذ المَزيد من الإجراءات من أجل إدماج الأعداد المُتزايدة من اللاجئين ومُلتمسي اللجوء في سوق العمل. وهم يُحذِرون من حدوث "كارثة اجتماعية ومالية" في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

من الناحية الإجرائية، يعود قرار الموافقة على تَخصيص ميزانية أكبر، وَوَضع خطة واضحة المعالم لتسريع وصول طالبي اللجوء واللاجئين إلى التدريب المهني على عاتق المُشرّعين. وحتى وقت قريب، كان طالبو اللجوء غالباً ما ينتظرون سنوات لحين صدور قرار بإمكانية بقائهم في سويسرا، الأمر الذي يُعطل قدرتهم على التَعَلُّم والعَمَل في مهنة جديدة. 

في عام 2016، أدى تعديل تشريعي تم إقراره من طرف البرلمان إلى إختصار وقت الإنتظار هذا، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن برامج التدريب الوظيفي المُنَسَّقة المُتاحة لهؤلاء ليست بالكثيرة. وكانت الحكومة الفدرالية قد أوكلت مُهمة تنسيق مثل هذه البرامج للكانتونات، بيد أن الإخصائيين الإجتماعيين يقولون إن العروض الحالية غير كافية بالمرة. 

"إن عَدَم فعل أي شيء سوف يُصبح مُكلفاً للغاية"، كما قالت تيريز فروش، الرئيسة المُشاركة لـ المؤتمر السويسري رابط خارجيللإعانات الإجتماعيةرابط خارجي، وهي رابطة تضم في صفوفها العديد من الأخصائيين الإجتماعيين، أثناء تقديم خطة من 10 نقاط لِمُعالجة الإندماج الوظيفي للاجئين في العاصمة بَرن يوم 13 يناير 2017.

هذه الخطة تدعو الحكومة الفدرالية والكانتونات إلى تَخصيص مَبلَغ 100 مليون فرنك كتمويل إضافي، من أجل إدماج طالبي اللجوء واللاجئين في سوق العَمَل. ويتعلَّق الأمر هنا بتوفير المَزيد من برامج تعلّم اللغة، والتدريب على العمل، ومُشاركة قطاع الأعمال، والتدريب الوظيفي. ويُطالب المؤيّدون للخطة أيضاً بزيادة التمويل الفدرالي والكانتوني، والحَد من العوائق البيروقراطية فيما يتعلَّق بالرسوم والشروط المتعلقة بالسن.

في الوقت الراهن، تُزَوِّد الحكومة كانتونات البلاد بحوالي 6,000 فرنك لكل طالب لجوء. لكن فيلكس فولفَّرز، رئيس خدمات المساعدات الإجتماعية في مدينة برن، يقول إن إعداد طالب اللجوء للإنخراط في سوق العمل يحتاج إلى مبلغ يتراوح بين 20,000 و 25,000 فرنك. وعلى حد قوله، فإن هذا المبلغ "يُمثل استثماراً جيداً" لأن اعتماد طالب اللجوء على المساعدات الإجتماعية لسنة واحدة تكلف نفس المبلغ. وكما أضاف مُحذِراً: "نحن مُقبِلون على كارثة اذا لم نتصرف، والوقت ينفُذ من بين أيدينا".

كما تُظهِر الاحصاءات، فإن أقل بقليل من نصف اللاجئين المُعترف بهم في سويسرا، ورُبع الذين سُمِحَ لهم بالبقاء في الكنفدرالية بصورة مؤقتة، يتوفرون على وظيفة بعد تمضيتهم 10 سنوات فى البلاد، بينما يَعتَمد الباقون على المساعدات الإجتماعية. وفي هذا السياق، كان كانتون غراوبوندن هو الأكثر توفيقاً في تدريب اللاجئين ومُلتَمسي اللجوء على الإنخراط في سوق العمل، مع دَمجِه لأكثر من 40% من اللاجئين في صفوف القوى العاملة بعد سبع سنوات من تواجدهم في سويسرا. ويعود ذلك جزئيا لبرنامج التدريب الوظيفي المعمول به في الكانتون.

التدريب الوظيفي إدماج طالبي اللجوء في سوق العمل بكانتون غراوبوندن

يُكافح الفارون من النزاعات والإضطهاد من أجل الإعتراف بهم كلاجئين من قبل بلدان مثل سويسرا. ويمثل الإندماج في ثقافة أجنبية تحدّيا آخرا، لا سيما ...

التدريب على العمل

إجمالا، تتضمن التدابير التي أوصى بها المؤتمر السويسري للإعانات الإجتماعية خلق 5,000 فرصة عمل جديدة لفائدة طالبي اللجوء "في أسرع وقت مُمكن" من خلال "حملة مالية وتنظيمية لتحقيق الإندماج" تتولّاها الحكومة الفدرالية والكانتونات على حد ٍسواء. وكما قال كورت تسوبلر، رئيس مكتب الإندماج في كانتون شافهاوزن: "يجب أن يكون 95% من اللاجئين قد حصلوا على مؤهل مهني سويسري عند بلوغهم سن 30 عاما".

حتى الآن، كانت مهمة الإضطلاع ببرامج التدريب المهني لفائدة طالبي اللجوء واللاجئين تقع على عاتق الكانتونات والمنظمات الفردية، ولم تكن هناك استراتيجية وطنية مُنسقة حقيقية، حتى دَعَت الحكومة الفدرالية إلى تقديم عرض أوسع للتدريب المهني في ديسمبر 2015. وتَبِع ذلك إجراء تحليلات مُختلفة للحالة من قبل كتابة (أو أمانة) الدولة السويسرية للهجرة، كما أقرَّ الناخبون السويسريون في التصويت الشعبي الذي أجري في يونيو 2016 قانون لجوء جديد لتسريع وتيرة دراسة طلبات اللجوء وإمكانيات الإندماج. 

مع ذلك، يُصر المؤتمر السويسري للإعانات الإجتماعية على أن غياب الرقابة والتمويل الوطنيين يحول دون تنظيم هذه المسألة بشكل "فعال ومُستدام"، ويَرى بأن خطة الحكومة التي تم الإعلان عنها في ديسمبر 2015 لا تكفي لمُعالجة أوضاع العَدَد المُتزايد لطالبي اللجوء واللاجئين بدون عمل. 

"يفضل أن يراهم يعملون"

من جانبها، تعتقد انطوانيت دي فيك، مديرة التعليم والعمل الإجتماعى فى كانتون فريبورغ، أن الخطة المُقَدَّمة في يناير 2017 والمكونة من 10 نقاط، إنما هى "صرخة تحذير" أطلقتها كانتونات (مثل فريبورغ) بسبب مُعاناتها من نَقص الرعاية الطبية والتعليم وخيارات العمل للاجئين الذين يوزعون عليها. كما أشارت دي فيك إلى حقيقة أن أعداداً متزايدة من الوافدين على كانتونها هم من القُصَّر غير المَصحوبين بذويهم، والذين لم ينالوا إلّا نصيباً قليلاً من التعليم، أو لم يحظوا به البتة. 

وعند سؤاله عن مخاطر تجديد تصريح الإقامة لطالبي اللجوء الذين تم قبولهم بشكل مؤقت فقط، أجاب فولفَّرز بأنه "يفضل أن يراهم يعملون" بدلاً من عَدَم قيامهم بأي شيء أثناء وجودهم في سويسرا. ويأتي العديد من طالبي اللجوء الذين سُمِحَ لهم بالإقامة بشكل مؤقت من دول مثل العراق وأفغانستان والصومال وسوريا. وبِمُقتضى القانون، فإنه لا يمكن إعادة هؤلاء الأشخاص إلى تلك الأماكن إلى حين توقف الصراعات فيها.

وفي عام 2016، تم قبول 13,354 مهاجراً في سويسرا، إما بصفة لاجئ دائم أو مؤقت، أي ما مجموعه 27,696 مهاجرا منذ عام 2010. 

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك