Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مئذنة "فنغن".. بارتفاع ستة أمتار وبدون أذان


حسمت سلطات كانتون سولوتورن الجدل الذي استمر لعدة شهور ومنحت موافقتها على تشييد مئذنة فوق سقف مركز ثقافي تركي في بلدة فنغن.

في المقابل، أرفقت السلطات المحلية قرارها الإيجابي بحظر على رفع الآذان من المئذنة بأي شكل من الأشكال.

يوم الخميس 13 يوليو، أعلنت وزارة العدل والإنشاءات المحلية في كانتون سولوتورن أنها أعطت الضوء الأخضر للطلب الذي تقدمت به جمعية ثقافية تركية محلية، لتشييد مئذنة - أثارت الكثير من الجدل – فوق سطح المبنى الذي تتخذه مركزا لأنشطتها.

وكانت لجنة البناءات، التابعة لبلدية فنغن، قد رفضت في شهر فبراير الماضي منح التراخيص الضرورية للبناء للجمعية التركية التي استأنفت القرار.

عدم رفع الآذان

وكانت الجمعية التركية قد عبّـرت عن رغبتها في تشييد مئذنة يبلع ارتفاعها 6 أمتار مجهّـزة بمصدح على سطح البناية، التي تقيم فيها أنشطتها العادية، لكنها لم تحصل من السلطات المحلية إلا على الحق في تشييد مئذنة "رمزية"، سيكون ممنوعا الدعوة إلى الصلاة منها، سواء كان ذلك بواسطة مؤذن أو عبر جهاز تسجيل. من جهة أخرى، سيتعيّـن على الجمعية التركية التقدم بطلب ترخيص بناء إضافي، يتعلّـق بالشكل الخارجي للمئذنة (اللون، الكتابات والإضاءة).

وكما هو معلوم، فقد احتدم الجدل منذ عدة أشهر حول هذه المئذنة التي قوبلت بسيل من المعارضات (تضمنت إحداها 400 توقيع) منذ أن أعلن رسميا عن المشروع في شهر سبتمبر 2005، لكن سلطات الكانتون لم تُـلق بالا لكل المبررات التي استند إليها المعارضون، كما لم تأبه بتعلات لجنة المباني التابعة لبلدية فنغن.

متطابق مع المخطط المعماري

طبقا لتراتيب قانونية يعود تاريخها إلى عام 2003، يمكن استعمال بناية الاتحاد الثقافي التركي الواقعة في منطقة صناعية كمكان للصلاة. لذلك، فإن وجود مسجد في الحي لا يتناقض مع المخطط المعماري للمنطقة، وهو ما ينطبق بالتالي على المئذنة، التي ليست سوى "الرمز" الخارجي لبيت الصلاة، إضافة إلى هذا، فإن ارتفاع البناية (6 أمتار) لا يتجاوز الحدّ المقبول قانونيا.

أخيرا، اعتبرت الحكومة المحلية لكانتون سولوتورن أن الإزعاج المحتمل المرتبط باستعمال مبالغ فيه لمكان الصلاة، ليس مندرجا في إجراءات الترخيص الحالي، وسيتم النظر فيها بعد الانتهاء من تشييد المئذنة.

حزب الشعب يتدخل

مشروع مئذنة فنغن، أدى أيضا إلى تدخل فرع حزب الشعب السويسري (يمني متشدد) في كانتون سولوتورن. فقد حاول رومان ياغي، (الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم الحزب على المستوى الوطني)، عضو البرلمان المحلي، تمرير إجراء يدعو إلى حظر شامل للبناءات الدينية "المزعجة" باستثناء المشاريع التي لا تواجه معارضة من طرف السلطات البلدية والسكانية.

برلمان سولوتورن رفض – على غرار الحكومة المحلية - في موفى شهر يونيو الماضي بشكل واضح، مقترح السيد ياغي، كما عارضته بقية الأحزاب السياسية في البرلمان.

نموذج إيجابي للاندماج

هاني رمضان، مدير المركز الإسلامي في جنيف، وجّـه في تصريحات أدلى بها إلى وكالة الأنباء السويسرية التهنئة إلى سلطات فنغن لما أسماها "اتساع الرؤية" التي تسمح ببلورة "أنموذجا إيجابيا جدا للاندماج". كما أوضح السيد رمضان أن النداء إلى الصلاة لا يتم حاليا في سويسرا انطلاقا من مآذن موجودة في مسجدي جنيف وزيوريخ، وأن هذا الأمر ليس مطلبا من مطالب الجالية الإسلامية.

وتضم الجالية المسلمة في سويسرا حوالي 350 ألف شخص، وتعتبر بذلك ثالث طائفة دينية في سويسرا من الناحية العددية، كما تتوفر، بالإضافة إلى مسجدي جنيف وزيوريخ، على حوالي 120 مكان للصلاة.

معارضة في لانغنتال أيضا

يبقى أن المآذن ليس مرحبا بها في سويسرا بشكل عام. فبعد أن فشل مشروع إقامة مئذنة في فوهلن في كانتون أرغاو، تواجه مئذنة أخرى في لانغنتال في كانتون برن، معارضة شديدة. فقد تقدم العديد من السكان بلوائح معارضة للمشروع، كما دعا حزب السويسريين القوميين (وهو حزب صغير جدا) السكان إلى معارضة المشروع.

من جهة أخرى، أطلقت لجنة مسيحية في بلدة فنغن عريضة ضد إقامة مئذنة بارتفاع 6 أمتار، فيما عبّـرت الطائفتان البروتيستانية والكاثوليكية في فنغن عن عدم تأييدها للمشروع، لأنها تخشى على "القيم المسيحية"، على حد تعبيرها.

سويس انفو مع الوكالات



وصلات

×