Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مجلس الكنائس العالمي وأحداث العراق


"الخطر يستهدف الجميع بما في ذلك المسلمين"


بقلم محمد شريف - جنيف


رغم معارضته للتدخل العسكري، دعا مجلس الكنائس العالمي إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ الاقليات الدينية المسيحية واليزيدية في شمال العراق من التجاوزات الخطيرة لـ "الدولة الإسلامية". وفيما حثّ الأمين العام للأمم المتحدة على التحرك، أعرب المجلس عن الرغبة في "تحريك قنوات حوار الأديان باعتبار أن الخطر يستهدف الجميع بما في ذلك المسلمين".

في حوار خص به swissinfo.ch في جنيف، تعرض السيد بيتر بروف، مدير العلاقات الدولية بمجلس الكنائس العالمي، إلى المآسي التي تعرضت لها الأقليات الدينية المسيحية واليزيدية في العراق على يد مقاتلي "الدولة الإسلامية". كما شرح موقف مجلس الكنائس العالمي من التدخلات العسكرية في المنطقة وكيفية التصرف لحشد الجهود لمواجهة خطر "يستهدف الجميع"، مشيرا إلى أن الإستعدادات جارية لتنظيم مؤتمر دولي قريبا لمعالجة الأوضاع في العراق وسوريا. 

swissinfo.ch: أثارت تصرفات "الدولة الإسلامية" في العراق في حق الاقليات المسيحية واليزيدية وغيرها حفيظة المجموعة الدولية. ما هو تقييمكم في مجلس الكنائس العالمي للأوضاع هناك؟ 

بيتر بروف: إننا قلقون جدا للأوضاع السائدة. ويبدو أنها تعكس تطبيق تخوفات طالما تم ترديدها منذ مدة فيما يتعلق بالهجمات الموجهة أساسا ضد كل الأقليات. وما يحدث في الوقت الذي نتحدث فيه، هو أن خارطة الشرق الأوسط هي اليوم في إطار التغيير وفقا لأجندة بعض المتطرفين. لذلك نعتقد بأنه يتعين علينا، وعلى كل من لديه نوايا حسنة، بذل ما يمكن بذله من مجهود للحيلولة دون تحقيق هذه الأهداف. 

swissinfo.ch: وما هي طبيعة الانتهاكات التي وثقتموها على عين المكان والتي أدت إلى هذه الإدانة الدولية، وإدانة مجلس الكنائس العالمي أيضا؟

بيتر بروف: لقد توصلنا بالعديد من التقارير، بعضها من بعض زعماء الكنائس الذين نحن في اتصال معهم، حول ما حدث في الموصل وفي المناطق المتضررة من العمليات العسكرية للدولة الإسلامية. فقد توصلنا على سبيل المثال بصور وشهادات مفادها أن منازل المسيحيين والشيعة وبعض الأقليات الأخرى تم وضع علامات عليها من قبل مقاتلي الميليشيات، والتهديدات التي وجهت لهذه الأقليات، وبالأخص المسيحية إما أن تعتنق الدين الإسلامي أو أن تدفع الرسوم الخاصة (الجزية)، أو أن تغادر المنطقة بما فوق الجسم من لباس، أو أن تتعرض للإعدام وتصبح ممتلكاتها ملكا لـ "الدولة الإسلامية". والنتيجة هي أن كامل سكان الموصل أساسا (من أبناء هذه الأقليات - التحرير)، أُرغموا على الفرار من تهديد المتطرفين. وهم اليوم عبارة عن نازحين داخليين، يُوجد القسم الأكبر منهم في منطقة كردستان. وهذا ما يتم في حق باقي الأقليات الأخرى. وما أراه هو أن التركيبة الإجتماعية للعراق، أو على الأقل في المنطقة الواقعة تحت سيطرة "الدولة الإسلامية"، هي اليوم في الطريق نحو تحقيق أجندة المتطرفين، وكل هذا التنوع في هذا المجتمع تتم مهاجمته وطرد عناصره. كما علمنا بتعرض مراكز دينية، وكنائس، وكتب مقدسة للهجمات والتحطيم والتدنيس. وبصورة عامة، فإن كل هذا الإرث المعبر عن التعددية والتنوع في هذه المنطقة يجري تحطيمه. 

إدانة من بعض الشخصيات والمؤسسات في العالم الإسلامي 

في بيانات رسمية صدرت عنها، أدانت عدة جهات مسلمة ما تتعرض له الأقليات المسيحية واليزيدية على يد مسلحي الدولة الإسلامية في العراق.

الأزهر الشريف (القاهرة)

"إن مشيخة الأزهر الشريف تؤكد إدانتها التامة لأي سلوك متطرف من شأنه الإضرار بأرواح او ممتلكات أو مصالح المواطنين العراقيين الأبرياء، أيا كانت انتماءاتهم الطائفية أو المذهبية أو القومية. مشددة في هذا السياق على اهمية تنبه طافة القيادات السياسية والدينية والعرقية الى ما يحاك ضد الأمة العربية والإسلامية من مؤامرات وفتن... "

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (الدوحة)

"يندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعمليات التهجير القسري للإخوة المسيحيين في العراق من بيوتهم ومدنهم ومحافظاتهم وهي اعمال مخالفة للشرع الإسلامي وللضمير الإسلامي، ولا تترك إلا صورة سيئة عن الإسلام والمسلمين. وتتناقض مع حقائق الإسلام الذي شمل الناس جميعا بمبادئ العدل والإحسان وقيم البر والتسامح .... "

الرئيس التونسي محمد المرزوقي

في مقال نشره في موقع الجزيرة.نت بعنوان "المعرّة الكبرى"، توجّه الرئيس التونسي بالخطاب إلى الطوائف التي تتعرض لهذه الانتهاكات في حقوقها على يد مسلحي الدولة الإسلامية قائلا: "لإخواننا المسيحيين واليزيديين أقول لهم: إن وجدوا طريقهم لتونس التي عاشت وستعيش في ظل إسلام متسامح معتدل ودولة قانون ومؤسسات، فإننس سأسعى بكل قواي كمناضل حقوقي قبل أي صفة أخرى لكي يجدوا الترحاب والحماية. ولكل ضحايا تعصب مقيت أعمى أقول: إن الذين أخرجوهم من ديارهم لا يمثلوننا بل قل يمثلون أسوأ ما فينا... نظرا لوجود بعض التونسيين المغرر بهم في العصابات الإرهابية ... أعبر لهم عن كل التضامن وأقدم أصدق الإعتذار عما لحقهم من أذى وهم يُطردون من بيوتهم ويُشرّدون من وطنهم ويُهانون في كرامتهم الانسانية ويُطعنون في انتمائهم لوطن وأمة كانت وستبقى التعددية أهم ثروتها..."

تركيا استقبلت 2000 يزيدي

أوردت بعض الوكالات أنباء عن استقبال تركيا لحوالي 2000 من اللاجئين اليزيديين الفارين مؤخرا من العراق. وقد استقر حوالي 1600 لاجئي في مخيم بمنطقة سييلوبي وقدم لهم الغذاء والعلاج حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقد ورد أيضا بأن السلطات التركية تعتزم إقامة "مدينة من الخيام لإيواء حوالي 16 ألف لاجئ" عراقي. 

swissinfo.ch: ما هو الإنتهاك الذي استفز مشاعركم أكثر في عمليات التحطيم والتدنيس التي تمت في المنطقة؟

بيرتر بروف: التهديد الأكبر هو ما يتم في حق الناس من تهديد لحياتهم وممتلكاتهم، ولكن أيضا ما يستهدف هويتهم كمسيحيين أو كأعضاء في اقليات أخرى. فإذن هناك تهديد جسدي مباشر وضد الممتلكات، ولكن هناك أيضا التحطيم المتعمد لهذا الإرث بالهجمات الموجهة ضد مقومات الهوية، والهوية المشتركة بين كل هذه الطوائف. 

swissinfo.ch: كمجلس كنائس عالمي، ما الذي قمتم به أو تعتزمون القيام به لدعم هذه الأقليات، إما بقرع جرس الإنذار أو من أجل تحريك الضمائر؟

بيتر بروف: كل منا، إما في مجلس الكنائس العالمي، أو في باقي المجموعة الدولية يشعر بنوع من العجز تجاه هذه التطورات السريعة، ولكن بالإمكان على كل القيام بشيء ما على الأقل بإسماع أصوات هؤلاء الناس المتضررين وإيصالها إلى ضمير الرأي العام. ونحن ممنونون جديا لوسائل الإعلام الدولية على اهتمامها في الوقت الحالي بهذه القضية. ولكن نعتقد بأنه بالإمكان إيصال صورة أحسن عن مدى تأثير هذه الأحداث على الأشخاص وعلى البنية الاجتماعية للمنطقة، ومدى خطورتها وضرورة معالجتها على وجه السرعة من قبل المجموعة الدولية.

ولكننا في مجلس الكنائس العالمي، تمسكنا دوما بموقف يعتبر بأن التدخل العسكري ليس سوى الحل الأخير والأتعس الذي يمكن اللجوء إليه في نهاية المطاف في أوضاع مماثلة. ونعتقد بأن التعددية والتنوع بإمكانهما أن يعززا التعاون والحوار. كما نرى من خلال قراءة التاريخ الحديث، بأن التدخلات العسكرية التي تمت في المنطقة في الآونة الأخيرة لم تحقق الكثير، بل إنها قدمت فرصا سانحة للمتطرفين. لذلك لسنا من المناصرين للتدخل العسكري.

ولكن في وضع مماثل، يبدو بأن التعامل مع مجموعة مثل "الدولة الإسلامية"، لا يبدو أن الحوار قد يفيد في شيء، وأن تدخلا مباشرا قد يساعد في وقف الهجمات على الطوائف التي تتعرض للهجمات. فإذن تدخل مباشر قد يعمل على وقف تقدم المتطرفين، ومنع تحقيق أهداف "الدولة الإسلامية" التي خططت لها في المنطقة.

هل هذا ما يتم لحد الآن؟ وهل تم تحقيق هذا الهدف؟ هذا ما نحن بصدد تقييمه مع المؤسسات التي تربطنا بها علاقة، و مع شركائنا من باقي مكونات المجتمع الدولي والحكومات والمنظومة الأممية. أكيد أن القيام بعملية إنسانية أمر يجب القيام به على وجه الإستعجال. وإنني سعيد لرؤية التقارير التي تشير الى أن اللاجئين في جبال سنجار استطاعوا النجاة بفضل بعد التدخلات المحددة. وهذا أمر جيد ونحتاج لمثل هذه العمليات لحماية المدنيين ولا يمكن انتظار ما قد تسفر عنه الحوارات السياسية.

swissinfo.ch: وجّه مجلس الكنائس العالمي رسالة إلى بان كي مون، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة. ما الذي تنتظرونه أو تأملونه من هذه المنظمة؟

بيرت بروف: (مبتسما) إن منظمة الأمم المتحدة تظل أحسن آلية للقيام بعمل جماعي لمواجهة تهديدات آنية على المستوى العالمي. ونبذل قصارى الجهود لكي نحصل على الدعم الضروري، لكننا نعلم جيدا مدى صعوبة التوصل إلى تحرك عملي عبر هذه الآلية. ولكن في مواجهة وضعية طارئة مثل التي نعرفها اليوم نأمل ونعتقد ونصلي من أجل التوصل إلى تحرك جماعي تحت راية الأمم المتحدة. أكيد أنه في مجال المساعدة الإنسانية، تعتبر منظمة الأمم المتحدة الآلية الرائدة من اجل ضمان الإحتياجات الأساسية وإمكانية الوصول إلى الطوائف المتضررة وتقديم المساعدات الطارئة لهم. وكذلك على المستوى السياسي، نعتقد بأن الوضع الحالي يتطلب ردا جماعيا لا ينبع من تصرفات طائفية بل من مراعاة المصلحة الإنسانية العامة. 

swissinfo.ch: سمعنا عن اعتزام قيام مجلس الكنائس العالمي بزيارة للمنطقة لمعاينة الوضع عن كثب. هل تم تحديد موعد لذلك؟

بيتر بروف: لم يتم تحديد الموعد في الوقت الحالي ولكن لنا أمل في التوصل إلى تحديد ذلك لكي نشارك الأقليات المتضررة والنازحين في داخل بلدهم معاناتهم والإعراب لهم عن التضامن. ولكن بالدرجة الأولى لكي نحمل منهم شهاداتهم ورسائلهم التي يرغبون في توجيهها للمجموعة الدولية، وعلى طريقتهم. ونأمل في أن يؤدي ذلك إلى خلق وعي كبير لدى السياسيين والدبلوماسيين وكل من لديهم السلطة والقدرة على التحرك في هذه الوضعية.

swissinfo.ch: هذه المجموعات المسلحة ترتكب هذه الإنتهاكات باسم الإسلام. ولديكم في مجلس الكنائس العالمي هيئة معنية بالحوار بين الأديان. هل اتصلتم بشركائكم في العالم الإسلامي مثل الأزهر والمؤسسات الدينية المماثلة في العالم الإسلامي، من أجل التوعية بخطر ما يتم ودفعها لاتخاذ مواقف، وهل توصلتم ببعض الأجوبة منها؟

بيتر بروف: من المؤكد أن حوارنا مع شركائنا في العالم الإسلامي سيكون دعامة أساسية في تحركاتنا في هذه القضية. وأكيد أن زملائي المعنيين بالحوار بين الأديان هم اليوم في اتصال مع الشركاء المسلمين في الأزهر وغيره، وستكون لنا في المستقبل القريب تحركات من أجل عمل مشترك بين الأديان. وأعتقد بأننا كلنا متضررون وليس فقط المسيحيين او الاقليات الدينية التي تعرضت للهجمات مباشرة، بل إن العالم الإسلامي بأكمله، وكذلك التعددية والتنوع في داخله هو اليوم محط استهداف مباشر من قبل هذه التطورات. ولذلك أعتقد بأن علينا أن نُواجه هذا الخطر المشترك. وما يحدث اليوم في المناطق الواقعة تحت إشراف "الدولة الإسلامية"، لا يعتبر مأساة فقط بالنسبة للمسيحيين او اليزيديين بل بالنسبة للمسلمين أيضا.

swissinfo.ch: ذكرتم في بداية الحديث بأن التدخل العسكري ليس حلا. لكن رد فعل المجموعة الدولية كان بالدرجة الأولى رد فعل عسكري( قصف جوي – وتقديم أسلحة) هل نفهم من ذلك أنكم ضد هذه الطريقة التي ترد بها المجموعة الدولية على هذه الأزمة؟

بيتر بروف: كما أشرت إلى ذلك من قبل، قد يكون محبذا في المرحلة الحالية اللجوء إلى عمليات عسكرية وهذا من أجل تقديم الحماية الانسانية للأشخاص الذين يتعرضون للهجمات والطرد والتهديد في حياتهم. وكذلك فيما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية قد تكون هناك حاجة الى بعض الدعم العسكري. ولكن مبدئيا لا نعتقد بأن حل مشاكل تاريخية واجتماعية ودينية عميقة يمكن أن يتم عبر التدخل العسكري. كما أن تاريخ المنطقة الذي عاينا فيه العديد من المآسي في الآونة الأخيرة، يُظهر جليا مدى عدم جدوى التدخل العسكري، بل كونه يؤدي الى نتائج عكسية بعيدة كل البعد عن تاريخ وثقافة وتقاليد المجتمعات المعنية في المنطقة.

swissinfo.ch: الأوضاع الحالية في العراق، أليست هي نفسها نتيجة لتدخلات عسكرية تمت في عام 2003 وما قبلها، وأحدثت هذه الفوضى في المنطقة وأدت إلى ظهور هذه المجموعات المُرعبة اليوم؟

بيتر بروف: لا أرغب في إيجاد علاقة مباشرة بين هذا وذاك. ولكن بإمكاننا جميعا ملاحظة أن التدخلات العسكرية في المنطقة خلقت نوعا من افضطراب في نظام اجتماعي ظل قائما في المنطقة لفترة طويلة، وهو ما خلق بيئة ملائمة لكل الذين لديهم اليوم أجندة متطرفة. وعلينا - بالنسبة لكل ما نتخذه في المستقبل من خطوات - أن نراعي تجنب قدر الإمكان، إيجاد مزيد من الفرص لأصحاب هذه الأجندات المتطرفة.

swissinfo.ch: أسستم في مجلس الكنائس العالمي محفلا لحوار الأديان. على ضوء ما يحدث اليوم، هل نحن بصدد الإبتعاد أكثر عن أجواء الحوار أم أن ما يحدث ليس سوى غمامة عابرة في هذا المجال؟

بيتر بروف: ما نشاهده اليوم هو أن منطقة الشرق الأوسط التي كانت تاريخيا مهد التعددية والتنوع ومثالا يُقتدى به في هذا المجال، أضحت اليوم عرضة للتحطيم والتدمير لكل هذه المقومات التي خلقت نسيجا اجتماعيا وإرثا إنسانيا ثريا. وما علينا اليوم القيام به بكل ما أوتينا من قوة هو محاولة الحفاظ على هذا النسيج وعلى هذه التعددية، لأنه - بدون هذه التعددية - ستصبح مجتمعات الشرق الأوسط أكثر ضعفا وأقل استقرار.

هناك أصوات تنادي بضرورة مراعاة النمو الديموغرافي والفصل بين الطوائف لخلق مجتمعات متجانسة بدافع حمايتها. وحتى في الكنائس المنتمية لمؤسستنا هناك بعض القادة الدينيين الذين يطالبون بإنشاء مناطق مسيحية في كردستان أو في العراق. قد أجد تفهما لذلك بالنظر للهجمات والتهديدات التي وقعت، ولكنني أعتقد بان النتيجة ستكون مأساوية لو أقدمنا على تقسيم هذه المجتمعات وفقا لتقسيم جغرافي أو حسب الهوية، لأن ذلك سيكون بمثابة تحطيم وقضاء على هذا النسيج الغني لمجتمعات الشرق الأوسط. 

swissinfo.ch: هل تدفعكم هذه الأحداث إلى التفكير في تنظيم مؤتمر دولي لمناقشة كل هذه القضايا وبمشاركة مختلف المكونات ومحاولة وقف النزيف على وجه السرعة؟

بيتر بروف: نحن بصدد تطوير طريقة معالجتنا للموضوع بصفة عامة. ولكننا نفكر - على مستوى مؤسستنا - في الدعوة لعقد اجتماع دولي تشارك فيه الكنائس والزعماء الدينيون والقادة السياسيون من العراق وسوريا.. البلدان المعنيّان بالدرجة الأولى بما يحدث اليوم. إذ لا يمكن أن نُعالج الوضع في العراق دون التطرق لما يحدث في سوريا. وقد نوسّع ذلك فيما بعد للمنطقة بأكملها. ولكننا نركز في الوقت الحالي على الزعماء الدينيين والسياسيين من البلدين لتحليل الأوضاع والتوصل إلى اتخاذ الخطوات الضرورية. وهذه الجهود لا زالت في بدايتها، وسنناقشها مع المسؤولين في البلديْن المعنيّين قبل تحديد موعد لذلك. ولكن لا يُمكن معالجة وضع ما في الشرق الأوسط دون إقحام كل المنطقة في العملية، بل حتى إشراك العالم بأكمله. لأن مجلس الكنائس العالمي كرّر باستمرار أنه بدون التوصل إلى حل عادل في منطقة الشرق الأوسط، فإن العالم سوف لن يكون في سلام.

×