رويترز عربي ودولي

دخان متصاعد من مجلس عزاء استهدفته قوات التحالف بقيادة السعودية جوا في صنعاء يوم 9 اكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير: خالد عبدالله - رويترز

(reuters_tickers)

الرياض (رويترز) - قال فريق تحقيق شكلته قوات التحالف بقيادة السعودية يوم السبت إن قوات التحالف نفذت الهجوم على مجلس عزاء في اليمن بعد تلقي معلومات غير صحيحة من شخصيات عسكرية يمنية عن وجود قيادات حوثية مسلحة في المنطقة.

ووُجهت انتقادات شديدة للحملة التي تقودها السعودية في اليمن منذ الغارة الجوية التي استهدفت مجلس العزاء يوم السبت الماضي بالعاصمة صنعاء وأسفرت عن مقتل 140 شخصا وفقا لتقدير للأمم المتحدة و82 وفقا للحوثيين.

وكان من بين المعزين الذين قُتلوا في الهجوم بعض كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في اليمن مما ألهب مشاعر القبائل ذات النفوذ للانضمام إلى الحوثيين في معارضة الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية.

وقال بيان صادر عن الفريق المشترك لتقييم الحوادث ونشرته وكالة الأنباء السعودية "توصل الفريق إلى أن جهة تابعة لرئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية قدمت معلومات إلى مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية- تبين لاحقا أنها مغلوطة- عن وجود قيادات حوثية مسلحة في موقع محدد في مدينة صنعاء وبإصرار منها على استهداف الموقع بشكل فوري."

وذكر الفريق المشترك لتقييم الحوادث في البيان أن "مركز توجيه العمليات الجوية في اليمن قام بتنفيذ عملية الاستهداف بدون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف" وهو ما يعد انتهاكا للبروتوكول.

ودعا الفريق إلى مراجعة قواعد الاشتباك "والعمل على تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا والمتضررين". وأضاف دون المزيد من التفاصيل "وعليه توصل الفريق إلى أنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في الحادثة."

وقبل التحالف بما توصل إليه الفريق وأعلن في بيان صدر بعد ساعات من صدور بيان الفريق أنه سيبدأ في تنفيذ توصياته.

وأكد بيان قيادة قوات التحالف أنه "يقبل ما خلصت إليه النتائج وقد بدأ فعليا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق ما ورد من توصيات."

وأضاف البيان أن "قيادة التحالف إذ تعلن ذلك لتعرب عن أسفها لهذا الحادث غير المقصود وما نتج عنه من آلام لأسر الضحايا والذي لا ينسجم مع الأهداف النبيلة للتحالف وعلى رأسها حماية المدنيين وإعادة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق."

وكانت الإدانة الدولية لهذه الغارة سريعة. وأعلن البيت الأبيض عن مراجعة فورية للدعم الذي تقدمه واشنطن للحملة العسكرية التي بدأت قبل 18 شهرا ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وقال مسؤولون أمريكيون كبار فيما بعد إن الهجوم أسفر عن مقتل شخصيات كبيرة كانت مهمة لعملية المصالحة.

وهدد هذا الهجوم أيضا بتصعيد الحرب الأهلية في اليمن وجر الولايات المتحدة إلى تدخل أكبر في الصراع الذي تسعى للنأي بنفسها عنه.

ورد الحوثيون بإطلاق صواريخ باتجاه السعودية وربما على سفينة حربية أمريكية متمركزة قبالة الساحل اليمني فردت الولايات المتحدة بشن هجمات على ما وصفتها واشنطن بأنها مواقع رادار حوثية.

ونفى الحوثيون إطلاق صواريخ على المدمرة التابعة للأسطول الأمريكي.

وتقدر الأمم المتحدة أن عشرة آلاف شخص قتلوا في الحرب وتنحي باللوم في سقوط 60 في المئة من نحو 3800 مدني قُتلوا منذ مارس آذار 2015 على الغارات الجوية التي يشنها التحالف.

وتواصلت الهجمات يوم السبت في وقت أعلنت فيه وسائل إعلام موالية للحوثيين مسؤولية الجماعة عن إطلاق صاروخ آخر على السعودية استهدف معسكرا للجيش في منطقة عسير.

وذكرت وكالة أنباء موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح وهو الحليف الرئيسي لجماعة الحوثي أن غارة جوية أصابت أيضا ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين ما أسفر عن مقتل قائد عسكري كان مسؤولا عن العمليات في ثلاث مناطق.

ولم يتسن على الفور الوصول إلى متحدث باسم قوات التحالف للتعليق.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي