Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مزيد من الضوابط تـقـيّـد السرية المصرفية.. لكنها تختلف من حالة لأخرى


بقلم أندرياس كيسر


مارس 2009، يمثل اليوم الذي أعلن فيه وزير المالية السويسري السابق هانس رودولف ميرتس نهاية السر المصرفي (Keystone)

مارس 2009، يمثل اليوم الذي أعلن فيه وزير المالية السويسري السابق هانس رودولف ميرتس نهاية السر المصرفي

(Keystone)

أوضح بيان لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية صدر يوم 25 أكتوبر 2011 أن الإيرادات الضريبية الإضافية التي حصلت عليها البلدان العشرين الأعضاء في المنظمة بلغت حوالي 17 مليار فرنك سويسري، وذلك بفضل الإتفاقيات الدولية لمكافحة التهرّب الضريبي.

وشدد البيان الذي نشر بمناسبة افتتاح المنتدى الدولي الرابع للمنظمة حول الشفافية وتبادل البيانات لأغراض ضريبية، على أن "هناك احتمال لتحصيل المزيد من الموارد بهذا الشأن". وتُسهم هذه المبالغ بشكل جوهري وفعال في تعزيز ميزانيات البلدان الأعضاء، من دون اللجوء إلى ترفيع المعدلات الضريبية.

أما في سويسرا، فقد انتهى الوقت الذي كانت تشدد فيه وزارة المالية على أن السر المصرفي مسألة "غير قابلة للتفاوض". وسواء اضطرت لذلك بضغط من شركائها أو دفاعا عن مصالحها، بدأت سويسرا منذ فترة تتبع سياسة صارمة إلى حد ما بشأن السرية المصرفية.

أما ما يُعرف باتفاقيات الإزدواج الضريبي، وهي في الحقيقة "اتفاقيات لمنع الإزدواج الضريبي" فهي نصوص تحول دون إجبار مواطنين أو شركات تعمل في بلد أجنبي على دفع الضرائب مرتيْن. وقد صُممت هذه الإتفاقيات في البداية للحؤول دون ارهاق كاهل الشركات السويسرية في مواجهة المنافسة الأجنبية.

ولكن، منذ ثلاث سنوات، ارتبط  الحديث عن اتفاقيات منع الإزدواج الضريبي، بمسائل أخرى تشمل تقديم المساعدة الإدارية في حالة حدوث مخالفات ضريبية، وبالتحديد من دافعي الضرائب الأجانب الذين لديهم ودائع في المصارف السويسرية.

في 13 مارس 2009، أعلن هانس رودولف ميرتس، وزير المالية في ذلك العهد، أن سويسرا تريد إعادة النظر في اتفاقية منع الازدواج الضريبي مع الولايات المتحدة، وهي الأهم  من بين جميع الإتفاقيات في هذا المجال، وكذلك تنفيذ وتطبيق المادة 26 من الإتفاقية الضريبية النموذجية لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ، وهي الجهة المكلفة بوضع المعاير المعروفة والمعتمدة أكثر في مجال التبادل الثنائي للبيانات في المجال الضريبي. وهذه المراجعة تمكّن من توسعة مجال هذه الإتفاقيات لتشمل التهرب الضريبي بعد أن كانت تقتصر على الغش الضريبي.

كان القرار، بهذا المعنى محاولة، للهروب إلى الأمام، لأن الحكومة السويسرية، بتوسعتها لمجال تنفيذ هذه الإتفاقيات، كانت تسعى في الواقع إلى تجنّب تضمين إسم سويسرا في القائمة السوداء للجنان الضريبية التي اعتمدتها منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.

هذا الأمر يعني في الواقع إضعاف السرية المصرفية، وهي السرية التي سبق أن أكّد ميرتس مرات عديدة أنها "غير قابلة للتفاوض". في الأثناء، أقرّت سويسرا اتفاقيات لمنع الإزدواج الضريبي أخضعت للمراجعة مع 35 بلدا من بينها 26 اتفاقية متوافقة ومعايير منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.

رغم ذلك، ظلت معظم الإتفاقيات الثمانين الموجودة معتمدة للصيغة السابقة على شهر مارس 2009. ولكن منظمة التنمية والتعاون غيّرت منذ ذلك الوقت قواعد تبادل البيانات، ولهذا السبب، اضطرت الحكومة السويسرية في فبراير 2011 إلى إعادة التفاوض من جديد حول بنود تلك الإتفاقيات.

مشكلة يو بي إس في الولايات المتحدة

وفقا لمنظمة التعاون والتنمية الإقتصادية ، تحديد هوية دافعي الضرائب، وأسماء الأشخاص الذين يُطلب تبادل البيانات بشأنهم شرط لابد منه لمنح المساعدة الإدارية. لكن الحكومة الفدرالية قررت أنه ليس من الضروري لإستكمال تلك العملية تحديد هويّة الشخص أو عناوين دافعي الضرائب، مادامت هناك إمكانية للتوصّل إلى ذلك بطرق اخرى، ليس من بينها "سرقة البيانات أو الحصول عليها بطرق غير قانونية".

لكن  الأمور تتسم بقدر لا بأس به من التعقيد لأن الإختلافات القائمة بين هذه الإتفاقيات لا يمكن تجاهلها. يُضاف إلى ذلك أنه منذ المخالفات التي ارتكبها مصرف يو بي اس والمتمثلة في تشجيع عملائه من الأثرياء الامريكيين على التهرّب الضريبي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على سويسرا.

من جهة اخرى، أبرمت سويسرا اتفاقيات مع ألمانيا وأنجلترا (فيما لا زالت تتفاوض حولها مع فرنسا وإيطاليا)، يتم بمقتضاها منع الإزدواج الضريبي.

الأمريكيون أكثر تشددا

يقرّ الخبراء بأن الوضع الحالي ليس سهلا، وفي هذا السياق يقول رولف بينز، أستاذ القانون الضريبي بالمدرسة العليا للعلوم التطبيقية بفينترتور: "من الصعب جدا حاليا تشكيل صورة مجملة حول الوضع السائد. فالأمور تتغيّر بإستمرار. نحن نوجد ضمن عملية ذات مراحل".

وتمسّ التغيّرات المهمة العلاقات مع الولايات المتحدة، وتتجاوز مطالب إدارة الضرائب الأمريكية الإطار الذي تسمح به اتفاقية منع الإزدواج الضريبي الجاري العمل بها حاليا.

وقد قرّر البرلمان السويسري تأجيل النقاش حول جملة الإتفاقيات الجديدة إلى ما بعد الإنتخابات العامة التي دارت يوم 23 أكتوبر، لكن شروط ومطالب الولايات المتحدة لا تزال على طاولة النقاش.

ووفقا لرولف بينز: "في حالة الولايات المتحدة، نحن ننفّذ الاتفاقية باثر رجعي. ويقول الطرف الأمريكي وبشكل رسمي إن نصوص الاتفاقية السابقة كانت أكثر حزما مما كان منفذا منها ميدانيا. وفي النهاية أقرت سويسرا الاتفاقية كما ارتضتها الولايات المتحدة "لكن التعامل مع البلدان الأخرى لا يتم بهذه الشاكلة".

مصالح متباينة

 في الأثناء، اتخذت السرية المصرفية أبعادا مختلفة بحسب البلدان وبحسب النتيجة التي تتوصل إليها عملية التفاوض. ووفقا لبينز: "تختلف أهمية المصالح من بلد إلى لآخر، ولا تنتظر منا جميع البلدان القدر نفسه من التعاون".

وفي المقابل، يعتقد بينز أن لدى سويسرا أولويات كذلك تختلف وفقا لطبيعة علاقاتها الثنائية حيث "نحقق مكاسب أهم من خلال التنازل لبعض البلدان أكثر من بلدان أخرى"، على حد تأكيده.

اتفاقيات منع الإزدواج الضريبي الموقعة من طرف سويسرا

 الإتفاقيات الموافقة للمادة 26 من معايير

 منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية

دخلت حيز التنفيذ مع:

الدنمرك

فنلندا

النرويج
فرنسا
بريطانيا
قطر
لكسمبورغ
المكسيك

النمسا (بداية من 1 مارس 2011)

إسبانيا
كندا

الولايات المتحدة (لم يدخل حيّز النفاذ ولا زال في انتظار موافقة البرلمان الفدرالي).

 الإتفاقيات التي أقرها البرلمان السويسري: 

 هولندا
تركيا
اليابان
بولندا
الهند
ألمانيا
كازاخستان
أوروغواي
اليونان
 

 

الإتفاقيات الموقعة:

هونغ - كونغ
كوريا الجنوبية
سلوفاكيا

 

اتفاقيات تم التوقيع عليها بالأحرف الاولى:

إيرلندا
مالطا
عمان
رومانيا
السويد

سنغفوره
دولة  الإمارات العربية المتحدة.


(نقله إلى العربية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×