مسجد النور في فينترتور خبير: "تفكيك هذه الشبكات ليس بالأمر الهيّن"


بقلم
غاودنز فاكر SRF


لفت مسجد النور في مدينة فينترتور الأنظار إليه منذ فترة بسبب تقارير تحدثت عن محاولات قد تكون حصلت فيه لحث بعض الأشخاص الذين كانوا يترددون عليه على النزوع نحو مزيد من التشدد.  

لفت مسجد النور في مدينة فينترتور الأنظار إليه منذ فترة بسبب تقارير تحدثت عن محاولات قد تكون حصلت فيه لحث بعض الأشخاص الذين كانوا يترددون عليه على النزوع نحو مزيد من التشدد.  

(Keystone)

يوم الأربعاء 2 نوفمبر الجاري، قامت شرطة كانتون زيورخ بمداهمة وتفتيش مسجد النور بمدينة فينترتور. وتبعا لذلك، فتح المدعي العام في الكانتون ملاحقات جنائية ضد أربعة أشخاص من بينهم إمام أثيوبي يُزعم أنه دعا إلى قتل مسلمين لا يُطبقون تعاليم دينهم. في الأثناء، لم تتخذ السلطات أي قرار بشأن إغلاق المسجد.

الخبير في قضايا التشدد والتطرف سامويل ألتهوف صرّح لموقع "SRF News" التابع للتلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية أن هذا الأمر ليس من مشمولات الشرطة. ومن وجهة نظره، فإن إغلاقا من هذا القبيل لن يُمثل حلا للمشكلة.

SRF News: هل فُوجئت بمداهمة الشرطة لمسجد النور في فينترتور؟

سامويل ألتهوف: لا، ما حدث لم يُفاجئني. لقد كان واضحا منذ فترة طويلة أن مسجد النور يُعاني من عدة مشكلات.

SRF News: توفرت منذ فترة طويلة مؤشرات بخصوص وجود ارتباطات بين هذا المسجد ودعاة راديكاليين وأشخاص غادروا البلاد للإنخراط في الجهاد. هناك انطباع بأنه تم الإنتظار طويلا قبل التحرك.. 

انتقدت سعيدة كيلر – مساهلي، رئيسة المنتدى من أجل إسلام تقدميرابط خارجي عدم تحرك السلطات في وقت مبكر، وقالت في تصريح إلى إذاعة خاصة أن الأمر يتعلق بـ "قمة جبل الجليد فحسب"، خصوصا وأن السنوات الأخيرة شهدت تواجد العديد من الأئمة الراديكاليين في هذا المسجد على حد قولها.

أعلن اتحاد المنظمات الإسلامية في زيورخرابط خارجي (VIOZ) الذي يُمثل الأغلبية الساحقة من المساجد في كانتون زيورخ أنه سينظر خلال الأيام القادمة ما إذا كان يتعيّن إغلاق مسجد النور، مثلما ورد على لسان موريس بيغوفيتش، الأمين العام للاتحاد في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء 2 نوفمبر إلى العديد من وسائل الإعلام.

سامويل ألتهوف: نعم، يُمكن أن يحصل هذا الإنطباع. مع ذلك، أعتقد أن الحذر واجب فالعمل الذي تقوم به الشرطة ليست له علاقة كبيرة مع الأجواء السائدة ولا مع المخاوف المرتبطة بموضوع خاص أصبح معروفا للعموم. لقد قام التلفزيون والإذاعة والصحف بإجراء تحقيقات حول مسجد النور وبهذه الكيفية تشكلت الصورة بأن الكثير من الأمور لا تسير على ما يُرام في هذا المكان. لكن الشرطة لا تستند (في عملها) على آراء ولكن على انتهاكات محتملة.. لحسن الحظ.

SRF News: الآن تتدخل السلطات عبر عملية تفتيش. ألم يكن يتعيّن إغلاق المسجد بكل بساطة؟

سامويل ألتهوف: لا أعتقد أن مهمة الشرطة تتمثل في إغلاق مسجد، إلا إذا احتملنا أن أمورا خطيرة جدا تهدد الأمن الوطني كان متوقعا حدوثها فيه أو مخططا لها أو أنه قد توجد فيه أسلحة. في هذه الحالة، يُمكن اتخاذ هذه الخطوة. ولكن حتى الآن لا وجود لشكوك من هذا القبيل.

SRF News: في صورة الإغلاق، ألا نفتكّ من المتشددين ساحة تجنيد لمرشحين للجهاد؟

سامويل ألتهوف: لستُ متأكدا تماما أن الأمور على هذه الشاكلة فعلا. إذا ما أغلقنا هذا المحل فإن ذلك يعني فقط أننا نُوصد أبواب المكان ونُضفي قدرا أكبر من الصعوبة على العلاقة مع الشبكة الإجتماعية. في المقابل، عندما نعرف كيف يرتبط هؤلاء الأشخاص ببعضهم البعض، وإلى أي حد يكونون قريبين من بعضهم أحيانا، فيُمكن للمرء أن يتصور أن تفكيك هذه الشبكات ليس بالأمر الهيّن.  

سامويل ألتهوف متخصص في المسائل المتعلقة بالتطرف والتشدد وهو مسؤول عن قسم الوقاية من التشدد والعنف في بازل  


(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

×