Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مشروع طموح


على جناح الريح والطاقة الشمسية


كشف المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان النقاب حديثا عن مشروع مشترك طموح يتمثل في إنجاز جولة حول العالم على متن طائرة تعتمد على الطاقة الشمسية.

وتعود هذه البادرة للنفساني والمغامر الشاب بيرتران بيكار الذي قام بجولة مماثلة على متن منطاد هوائي في أوائل عام 1999.

دخل الطبيب النفساني السويسري الشاب بيرتران بيكار تاريخ العلوم والمغامرة، كأول إنسان أتـمّ جولة حول العالم على متن منطاد هوائي، في 19 يوما و21 ساعة و55 دقيقة.

وقد انتهت تلك المغامرة الجوية التاريخية بهبوط المنطاد الهوائي بسلام في الأراضي المصرية يوم 21 مارس 1999.

لكن نهايتها لم تكن خاتمة المطاف بالنسبة إلى بيرتران بيكار، الطبيب النفساني البالغ 46 عاما من العمر والذي ينحدر من عائلة عريقة بالعلوم والمعرفة، وذات شهرة بأسماء باحثين كانوا السبّاقين لابتكار الوسائل والأجهزة لاستطلاع الطبقات العليا من الجو أولا وأعماق البحار والمحيطات بالتالي.

فبعد بضعة أسابيع من إنجاز أول جولة حول العالم بالمنطاد، اتصل بيكار بالمسؤولين في المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان لعرض مشروع طموح آخر، يتطلب تلك المؤهلات العِلمية والتكنولوجية التي برّز بها خبراء المعهد السويسري الشهير خلال السنوات القليلة الماضية.

ويتمثل هذا المشروع الجديد في تصميم طائرة خفيفة مجهزة بلوائح شمسية تكفي لمدّها بالاحتياطي الضروري من التيار الكهربائي ليل نهار، كي تحمل بيكار على جناح الريح حول الكرة الأرضية من جديد.

ويؤكد الطبيب النفساني الشاب، أن روح المغامرة ليست الحافز الأول والأخير لهذا المشروع الذي حظي على الفور تقريبا بتأييد خبراء المعهد التقني العالي في لوزان، وتم تقديمه مؤخرا للرأي العام تحت شعار "الدفع الشمسي" أو Solar Impulse.

الطاقة المتجددة والبديلة هي الهدف

ويعكس هذا الاسم في الواقع الهدف الأسمى للمشروع، وهو تشجيع الأبحاث العلمية والتقنية في مجالات الطاقة البديلة والمتجددة، كالطاقة الشمسية أو الهوائية والجوفية وغيرها.

وكما قال ستيفان كَتسيكاس Stefan Catsicas نائب رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، يقيم هذا المشروع الدليل على أن الوعي البيئي لا يعني العودة للعصر الحجري، وأن التقدم العلمي والتكنولوجي قد بات على مستوى يستجيب كل الاستجابة لمتطلبات البيئة والتنمية المستديمة.

وعلى الرغم من هذا التطور، لا يزال صنع طائرة خفيفة تعتمد كل الاعتماد على الطاقة الشمسية، من أكبر التحديات التكنولوجية إذا أخذ المرء بعين الاعتبار ضرورة توفير مساحة لا تقل عن 150 مترا مربعا من اللوائح الشمسية لمثل هذه الطائرة، لمد مُحرّكيها الصغيرين بالتيار الكهربائي ليل نهار.

ويقول أحد خبراء المعهد التقني الفيدرالي في لوزان، إن مساحة سطح الطائرة الشمسية المخططة تضاهي مساحة طائرة البوينغ 747، وتستطيع التحليق على ارتفاع 000 10 متر فوق السحب والغيوم، كي تستغل الطاقة الشمسية لأبعد ما يمكن.

ومن أجل صنع مثل هذه الطائرة الخفيفة، لا بد من تطوير الموادّ الخاصة والمجرّبة لدى المعهد في لوزان. كما يتطلب المشروع إبداع تقنيات معلوماتية جديدة تضمن نوعا من الانصهار العُضوي بين الطائرة وقائدها، كي لا يضلان السبيل خلال الرحلة الطويلة المرتقبة حول الكرة الأرضية.

ولهذه الغاية ضرب معهد لوزان التقني الفدرالي العالي، موعدا مع بيكار في أواسط عام 2006، للقيام بأول محاولة للإقلاع بأول نموذج تجريبي من هذه الطائرة الشمسية، من مطار بايرن (Payerne) على وجه الاحتمال.

سويس إنفو

باختصار

على هامش الاحتفالات بيوم العُلوم، كشف المسؤولون حديثا في المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان النقاب عن مشروع تصميم طائرة خفيفة تعتمد على الطاقة الشمسية، بالتعاون مع الطبيب النفساني السويسري المعروف بيرتران بيكار الذي جال حول الكرة الأرضية على متن منطاد هوائي في مارس 1999.



وصلات

×