تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مغارة ميلاد فريدة عَرض فريد يجمع ميلاد الطفل يسوع بشخصيات من الحياة اليومية

يوسف ومريم ويسوع الطفل، وجميع أنواع الشخصيات التي يمكن مشاهدتها يومياً: في دير كنيسة موري بكانتون آرغاو، يمكن للزوار الاطلاع على مغارة ميلاد صُنِعَت شخوصها المُتناهية الصغر (التي تسمى "سانتونس" بالفرنسية) في منطقة "بروفنس" (Provence) جنوب شرق فرنسا. وفي هذه المشهد الفريد من نوعه، يمكن متابعة قصة ميلاد الطفل يسوع في وحدة متكاملة، تجمع بين الدين والأدب والثقافة والفولكلور.

تم بناء مغارة الميلاد تحت إشراف مؤرخ الفنون رودولف فينهاغَن، المسؤول عن إدارة المجموعة التاريخية في متحف كانتون آرغاورابط خارجي، والذي يُدَرِّس تاريخ الفن في مدينة مرسيليا الفرنسية. وفي هذه المدينة المطلة على البحر الأبيض المتوسط، إكتشف فيلهاغن الـ "سانتونس" - كما تُدعى هذه التماثيل الصغيرة الملونة - وجاء بها إلى سويسرا. 

إلى جانب الشخصيات التقليدية التي يمكن مشاهدتها في مغارة الميلاد مثل مريم، ويوسف، والمجوس (أو الحكماء) الثلاثة، والرُعاة، والحمير، والطفل يسوع بطبيعة الحال، تعكس الشخوص المُصغَرة التي صنعها الفنان الفرنسي الراحل مارسيل كاربونيلرابط خارجي (Marcel Carbonel) قطاعاً عريضاً من مجتمع منطقة الـ "بروفنس" الفرنسية وممارساته اليومية. فهنا يوجد الخباز، والجَدَّة التي تحيك الملابس، وبائع السمك، وعدد من المُشردين، والنساء والرجال الذين يرتدون الزي التقليدي للمنطقة. 

هذه الفكرة، تجعل مغارة الميلاد في دير موري مختلفة تماماً عن مغارات الميلاد التقليدية في سويسرا، والتي عادة ما تُظهِر مشاهد من قصة ميلاد الطفل يسوع فقط. وبمناسبة حلول عيد الميلاد، تقوم الكثير من الكنائس في سويسرا وفي العديد من الدول المسيحية الاخرى، بتشييد مثل هذه المغارات، التي يمكن مشاهدتها أيضاً في المدارس، والمحلات، والمنازل تحت شجرة عيد الميلاد. 

منزل جديد لستين شخصية

أدى الشغف الطويل لمؤرخ الفنون فيلهاغن بهذه الشخوص، إلى امتلاكه لمجموعة مؤلفة من 60 شخصية. وفي كل عام، يقوم ستوديو كاربونيل بخلق شخصية مغارة ميلاد جديدة، يجري انتظارها بصبر نافذ. 

الشخصيات الموضوعة في مغارة الميلاد لا تُوَزَّع في أماكنها بشكل عشوائي. وهي تُصَور بمجملها أيضاً المجتمع الحديث، دون أن يكون لها علاقة مباشرة بقصة الميلاد. وأحد المصادر المهمة التي استُلهِمت منها هذه الشخوص، هي مجموعة من الرسائل القصيرة والطويلة المُسماة "رسائل من طاحونتي" (Lettres de mon moulin) للكاتب الفرنسي ألفونس داوديه (1840 - 1897). وفي هذه الرسائل، يصف الكاتب أحداثاً ومقالب يومية ساخرة وحكايات شعبية، دون ان يغفل عن الأحداث المأساوية أيضاً. واليوم، يمكن مُشاهدة عدد من الشخصيات الحديثة المضافة مثل بعض السياح والسائحات.

وكثيرا ما يشير تموضع الشخصيات أيضاً إلى الظروف السياسية أو الاجتماعية السائدة في الوقت الراهن. كما يتم تغيير أماكن المجسمات الصغيرة الملونة التي تمثل الرُعاة والملائكة والملوك الثلاثة، على امتداد الفترة التي تسبق زمن الميلاد المرة تلو الأخرى، لتقترب ببطء من مهد الطفل يسوع عشية مع حلول عيد الميلاد.

 يمكن مشاهدة مغارة الميلاد في متحف دير كنيسة موري Muri حتى يوم 2 فبراير 2019، الذي يصادف عيد دخول المسيح إلى الهيكل (ويسمى بالألمانية ("Maria Lichtmess") ويترافق هذا العرض مع برنامج داعم يتألف من جولات، وقراءات وعروض طعام.

تم تأسيس دير موريرابط خارجي عام 1027. وفي القرن التاسع عشر، تم حل الدير، ووجد الرهبان المقيمون فيه منزلاً جديداً لهم في مدينة بولزانو (شمال إيطاليا) وفي بلدية سارنَن (Sarnen) في كانتون أوبفالدَن. وينتمي الدير اليوم إلى المجتمع الكاثوليكي في بلدة موري.

نهاية الإطار التوضيحي