Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مكاتب كريدي سويس بألمانيا تتعرض لحملة تفتيش


من المؤكد أن تاريخ 14 يوليو لن يكون مرادفا لذكريات سارة عند برادي دوغان، مدير مصرف كريدي سويس. (Reuters)

من المؤكد أن تاريخ 14 يوليو لن يكون مرادفا لذكريات سارة عند برادي دوغان، مدير مصرف كريدي سويس.

(Reuters)

أعلن الأربعاء 14 يوليو 2010 عن تعرض 13 فرعا تابعا لمصرف كريدي سويس بألمانيا لهجمات متزامنة من الشرطة الألمانية في إطار التحقيقات الجارية في عمليات التهرب الضريبي.

ويعتقد أن هذه العمليات على علاقة بالأقراص المدمجة المحتوية على بيانات مصرفية مسروقة، والتي دفعت سلطات مقاطعة ويستفاليا Westphalia، الواقعة شمال نهر الراين، للحصول عليها 2.5 مليون يورو (3.36 مليون فرنك سويسري) في شهر فبراير 2010.

هذا الخبر أكده النائب العام بمقاطعة دوسولدورف جوهانس موكيّن يوم الأربعاء 14 يوليو حيث أوضح أن 140 عون أمن يشاركون في تفتيش مقار كريدي سويس في كل من دوسولدورف، وبرلين، وميونيخ ، ومدن ألمانية أخرى لم يذكرها.

وكشف موكّين أن ألمانيا قد فتحت تحقيقا في 1100 حالة يشتبه أصحابها بالضلوع في عمليات تهرب ضريبي، وذلك بناءً على البيانات المسروقة. بالإضافة إلى ذلك، تتركز هذه التحقيقات على موظفي المصرف السويسري المتهمين بمساعدة مواطنين ألمان على التهرب من دفع الضرائب المخلدة بذمتهم بحسب قوله.

من جهته أكد مارك دووش الناطق بإسم كريدي سويس نبأ تعرّض مكاتب المصرف في ألمانيا إلى عمليات تفتيش. ورغم ان هذا البنك لا يمارس عمليات تجارية بالتجزئة، فإنه يقدم في المقابل خدمات مصرفية للخواص.

واأاف دووش يقول: "يعمل كريدي سويس بتعاون وثيق مع السلطات المحلية المعنية. وأما فيما يتعلق بعمليات التحقيق الجارية فلا يمكننا إضافة أي تعليق".

وتعرضت البنوك السويسرية خلال 18 أشهر الماضية إلى ضغوط متصاعدة من عدة بلدان تشترك جميعها في اتهام النظام المالي السويسري بمساعدة وتشجيع عمليات التهرب الضريبي. واجبرت سويسرا خلال العام الماضي على إعادة النظر في عدد من الإتفاقيات الضريبية التي تربطها بدول أخرى.

حتى عهد قريب، استهدف الهجوم الدولي ضد التهرب الضريبي مصرف يو بي إس، بعد ان أقر هذا الأخير السنة الماضية بتقديم مساعدة غير قانونية لحرفاء أمريكيين أخفوا ثرواتهم عن إدارة الضرائب في بلادهم.

غير أنه كان من المتوقع جدا أن تكون مصارف سويسرية أخرى محل تحقيق أيضا، وبدا ذلك جليا بعد سلسلة من عمليات سرقة وتسريب بيانات مصرفية سرية من قاعدة بيانات تلك المصارف، إلى العديد من الدول في مقدمتها فرنسا وألمانيا.

عمليات تطهير

إلى جانب البيانات التي اقتنتها مقاطعة وستفاليا Westphalia، الواقعة شمال نهر الراين، حصلت المقاطعة الألمانية لوور ساكسوني Lower Saxony على قرص مدمج آخر. ودفع خبر الحصول على تلك البيانات المئات من الألمان المتهربين من الضرائب إلى التعجيل بتسوية وضعياتهم.

كذلك يعتقد أن البيانات السرية المتعلقة بحرفاء فرع المصرف البريطاني HSBC بجنيف والتي حصلت عليها السلطات الفرنسية عن طريق السرقة والتسريب، قد سلمت أيضا إلى كل من إيطاليا والمملكة المتحدة.

وقامت السلطات السويسرية مرارا وتكرارا بإدانة عمليات شراء البيانات المسروقة، وأوضحت للدول المعنية انها لن تتعاون مع أي تحقيقات تستند إلى تلك البيانات المتحصل عليها بطريقة غير مشروعة.

ويذكر أن ألمانيا قد نجحت قبل سنتيْن في إجبار إمارة الليختنشتاين على التعاون الوثيق معها بشأن حالات التهرب الضريبي بعد إقتناء الأولى لبيانات سرقت من مصارف في الإمارة.

swissinfo.ch مع الوكالات

قضية التهرب الضريبي

تعرضت سويسرا خلال السنة الماضية إلى هجوم متواصل واتهمتها العديد من الدول الكبرى لمساعدة مواطنين أجانب على التهرب من دفع الضرائب لخزينة بلادهم. وتزامن هذا ما اندلاع أزمة مالية دولية حادة.

وكانت حالة التهرب الأشد خطورة التي اتهم اليو بي إس بارتكابها في الولايات المتحدة الأمريكية. وفي شهر فبراير 2009، أجبر أكبر مصرف سويسري على دفع غرامة قدرها 780 مليون دولار بعد إقرار إدارة المصرف بذنبها في مساعدة مواطنين أمريكيين على التهرب من دفع الضرائب لخزينة بلادهم.

وفي شهر سبتمبر 2009 أجبرت الحكومة السويسرية على تسليم نظيرتها الامريكية البيانات السرية المتعلقة بما يصل إلى 4.450 من أصحاب الحسابات في اليو بي إس. وقد فضلت الحكومة السويسرية انتهاك قانون السرية المصرفية لتجنب المتابعات القضائية لليو بي إس في أمريكا.

ورغم اعتراض المحكمة الإدارية الفدرالية على الخطوة التي اتخذتها الحكومة، فإن البرلمان قبل ذلك ودعّم موقف الحكومة.

وفي شهر ديسمبر من عام 2009، سرّب موظّف معلوماتية يعمل بمقر المصرف الخاص HSBC بجنيف بيانات سرية للسلطات الفرنسية التي قامت بدورها بتسليم جزءٍ منها على كل من إيطاليا والمملكة المتحدة.

وفي فبراير 2010، اشترت سلطات مقاطعة Westphalia، الواقعة شمال نهر الراين، قرصا مدمجا مسروقا يحتوي على بيانات مصرفية سويسرية سرية بمبلغ مالي قدره 2.5 مليون يورو.

وفي شهر يونيو الماضي اقتنت مقاطعة لووا ساكسوني المزيد من البيانات المسروقة وقدمت لها الحكومة الفدرالية دعما ماليا لإكمال الصفقة.



وصلات

×