Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

منتدى عالمي في مهد الربيع العربي


"اللامركزية عن طريق المشاركة في تونس والعالم"


بقلم كمال الضيف ورشيد الجراي swissinfo.ch، تونس - ومكتب swissinfo.ch في برن


 (swissinfo.ch)
(swissinfo.ch)

اختتمت اليوم في العاصمة التونسية فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة بمشاركة العشرات من الخبراء والباحثين ورجال السياسة والنشطاء الذين قدموا من حوالي 50 بلدا. وعلى غرار الدورات السابقة التي انتظمت في سويسرا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والأوروغواي، انعقد المنتدى هذه المرة في البلد الذي أطلق شرارة الربيع العربي تحت شعار "اللامركزية عن طريق المشاركة في تونس وعبر العالم" في إطار شراكة ضمت بالإضافة إلى swissinfo.ch وهيئات إعلامية محلية وأجنبية، مؤسسات جامعية ومنظمات من المجتمع المدني.

ورشات العمل التي استضافها مقر المعهد الوطني للعلوم الفلاحية بتونس تناولت أهم محاور الإهتمام المرتبطة اليوم بتوسيع الممارسة الديمقراطية محليا وجهويا وكيفية تطوير آليات الديمقراطية التشاركية في شتى أنحاء العالم. كما تطرق المشاركون إلى مسائل أخرى غير بعيدة عن مشاغل قطاعات من الرأي العام عربيا ودوليا تشمل الدور الذي يلعبه التدوين والتغريد وشبكات التواصل الإجتماعي عموما وظاهرة بروز الحركات المواطنية الجديدة وآفاق تطوير آليات الديمقراطية المباشرة والتشاركية وتحديثها. 

ضربة البداية كانت صبيحة يوم الخميس 14 مايو من خلال جلسة افتتاحية تمّ التطرّق فيها إلى النموذج التونسي الهادف إلى تعزيز سلطة الشعب، وإلقاء نظرة عامة حول مستجدات الديمقراطية التشاركية في مختلف أنحاء العالم، تلتها فقرات البرنامج وورشات العمل تباعا. من خلال هذه المدوّنة، حرصنا على وضعكم في أجواء المنتدى، لإطلاعكم أوّلا بأوّل من يوم الخميس إلى يوم الأحد على أخبار أهمّ فعالياته، وأصداء الحوارات والنقاشات التي تدور في ورشاته، كما حاورنا المشاركين لننقل لكم آرائهم وانطباعاتهم.

الأحد 17 مايو، 15.10

"تونس تمر بمرحلة إنتقالية، وكذلك حال الديمقراطية المباشرة حول العالم". كان هذا عنوان البيان الختامي للمنتدى الدولي الخامس للديمقراطية المباشرة الذي احتضنته العاصمة التونسية من 14 إلى 17 مايو 2015.

وورد في البيان: "نحن تونسيون، نحن أفارقة، نحن أوروبيون، نحن آسيويون، نحن من الأمريكيتين. ننحدر جميعا من مجتمعات مختلفة، ونقدِم من كافة أرجاء العالم، ومن جميع مناحي الحياة. يوجد من بيننا علماء، ونقابيون، وصحفيون، ونشطاء، ومنظمّو حملات، ومُحبّو فعل الخير، ومسؤولون منتخبون، ومسؤولون عن إدارة الإنتخابات، وزعماء منظمات غير حكومية، ومحامون، ورجال أعمال، ومزارعون، وطلبة، وموطنون، ومهندسون، وعاطلون عن العمل".

البيان الأصلي الذي نُشر باللغة الإنجليزية (أنظر المادة المرافقة)، أشار إلى أن تطوير الديمقراطية يتطلب إرساء سلطة لامركزية، وعلى أن المشاركة ينبغي أن تكون جزء من عملية تطبيق اللامركزية على جميع المستويات، ملفتا إلى أن بلوغ هذا الهدف يتطلب التوفر على أدوات تشاركية أفضل، وعلى تقييم أفضل للكيفية التي تعمل بها الديمقراطية المباشرة وأدوات تشاركية أخرى ومدى نجاحهما.

وورد في ذات البيان أن الديمقراطية التشاركية تتطلب "أكثر من كلمات [تُدون] في الدستور، أو أحكام واردة في القانون. بل تتطلب بنية تحتية داعمة – الحرية والشفافية (خاصة لمكافحة الفساد)، وفضاءات آمنة (بما في ذلك الإنترنت)، وإعلام مواطن مستقل، وحركات اجتماعية قوية، وموارد اقتصادية، ومنظمات مجتمع مدني فاعلة – تتيح للناس الإتصال ببعضهم البعض، وإسماع صوتهم".

وجاء أيضا في نص البيان الختامي أن "المشاركة والديمقراطية تتطلبان المساواة والريادة للجميع، خاصة لفائدة ومن قبل من تم استبعادهم في الماضي – الشباب والنساء على وجه الإستعجال".

وضمن السياق نفسه، أضاف البيان: "لنكن واضحين أيضا: نحن نرفض بكل صدق الفكرة التي مفادها أن الديمقراطية لباس يناسب فقط بعض الشعوب، أو بعض المُجتمعات، أو بعض الأديان. الديمقراطية قميص يمكن أن يتمدّد ليناسبنا جميعا".

ونوه البيان إلى أن "هناك من قال إن الديمقراطية مستحيلة في العالم العربي، ولكن هانحن نتواجد في تونس، ديمقراطية العالم العربي الأولى. هناك من قال إن الديمقراطية والإسلام لا ينسجمان، وها نحن نتواجد في تونس أيضا، وسمعنا هنا أن مبادئ الإسلام لا تتعارض بالضرورة مع الديمقراطية، والعكس بالعكس".

وأوضح البيان أن "الديمقراطية ينبغي أن تكون حقّا لكل فرد ومسؤولية تقع على عاتقه، أينما كان، وأيّا كان وضعه الإقتصادي أو الإجتماعي".

الأحد 17 مايو، 09.40

النقل المباشر لفعاليات المنتدى الدولي حول الديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس (الأحد 17 مايو)

الأحد 17 مايو، 09.00

"المجال المحلي هو محرار الديمقراطية"

بعد ثلاثة أيام من النقاشات والحوارات والمداخلات، يُمكن القول أن استضافة تونس للدورة الخامسة للمنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة ساهمت في إطلاق الجدل مُجددا في تونس حول مسألة المركزية وإشكاليات استبعاد المناطق الداخلية من الإسهام في القرار وتقاسم السلطة.

"بعد أن وزعنا السلطة على قرطاج وباردو والقصبة، تبقَى أمامنا تمليك السلطة للشعب حتى لا يظل مصير التونسيين مُعلقا بالعاصمة".

راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة

للتذكير، باتت الديمقراطية المباشرة والتشاركية والحكم المحلي وغيرها من المفاهيم الوافدة من الغرب من المفردات الأكثر تداولا في تونس بعد أن ثار الشعب ضد نظام يتسم بمركزية شديدة يُهمّش بالضرورة المناطق الداخلية، ويهضم حقوق سكانها في التعاطي بشكل ديمقراطي مع شتى أصناف القضايا التي تشغلهم.

على مدى الأيام الأخيرة، كان واضحا أن السواد الأعظم من المشاركين في ورشات المنتدى واعون تماما بأن التوجه نحو تفعيل الحكم المحلي في تونس سيُوسّع مجال تطبيق الآليات الديمقراطية، وسيرسّخ لدى المواطنين فكرة التشاركية في ممارسة السلطة.

في هذا السياق، أشار حسين العباسي، الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل إلى أن المنظمة الشغيلة تدفع منذ سنوات نحو تركيز اللامركزية، كما أكد أن "المجال المحلي هو محرار الديمقراطية وأداة مثلى لقياس الديمقراطية"، بل وصفه بـ "المدرسة الابتدائية لتعلم قواعدها".

بدوره، حث رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على الإسراع بالذهاب نحو إرساء الحكم المحلي لما يتمتع به من خصائص في مجال الديمقراطية. وقال: "بعد أن وزعنا السلطة على قرطاج وباردو والقصبة (أي بين الرئاسة والبرلمان والحكومة)، تبقَى أمامنا تمليك السلطة للشعب حتى لا يظل مصير التونسيين مُعلقا بالعاصمة".

لم يُخطئ المنظمون لهذه الدورة الخامسة للمنتدى في اختيار مقولة "اللاّمركزية من خلال الديمقراطية التشاركية" شعارا للتظاهرة التي تابع أشغالها العشرات من التونسيين والضيوف الأجانب، إلا أن إنجاح التجربة في تونس يتطلب تحويل هذا الطرح - الذي يحظى بتأييد معظم النشطاء والسياسيين الذين شاركوا في ورشات العمل - إلى قوة ضغط تمارس من قبل المجتمع المدني على السلطة التنفيذية والبرلمان للإسراع بسن قوانين جديدة وتنقيح تشريعات سابقة تُوسّع من صلاحيات البلديات والمجالس المحلية والجهات الداخلية عموما. 

السبت 16 مايو، 14.50

"المشهد الإعلامي في تونس يعيش مخاضا عسيرا"

أكد الصحافيون والإعلاميون المشاركون في ورشة "إعلام المواطنين والصحافة" ضمن فعاليات المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس "على ضرورة بلورة استراتيجية في الصحافة لترسيخ ثقافة الديمقراطية المباشرة".

وأثنى المشاركون في الورشة على الدور الكبير الذي لعبته صحافة المواطنة في مختلف المراحل الإنتقالية في تونس والديمقراطيات الناشئة في العالم للدفع باتجاه تكريس حرية التعبير.

لطفي الحاجي، مدير مكتب قناة الجزيرة بتونس، أوضح بأن الصحافيين مطالبون اليوم بالقرب أكثر من المواطن لنقل مشاغلهم والتزام معايير المهنية في معالجة قضايا الناس دون تسييسها.

ولفت الحاجي إلى أن عدم قبول االمواطن التونسي لفكرة أن الإختلاف مرتبط بثقافة سائدة، فالناس عاشوا لعقود طويلة في ظل الدكتاتورية.

ن جانبه، أكد الأستاذ بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار، العربي شويخة، بـأن المشهد الإعلامي في تونس يعيش مخاضا عسيرا باتجاهين: الأول يتزعمه الصحافيون الشبان والحقوقيون لتأسيس إعلام حر ومهني يقطع مع تقاليد إعلام في عهد الدكتاتورية، يقابله اتجاه ثان من قبل بعض بارونات الإعلام الرافضين لفكرة إرساء إعلام مهني حر وتعددي.

السبت 16 مايو، 13.50

"الثقة في جدية التوقيعات لم تُكتسب بعد"

قال غريغور هاكمك، مؤسس موقع مرصد في البرلمان الألماني في كلمة ألقاها بإحدى الورشات ضمن فعاليات المنتدى "إن الإنترنت توفر اليوم آلية كبيرة لاختصار الوقت وتجاوز العقبات المادية من أجل حشد التأييد لكل أنواع القضايا التي تشغل مجتمع أو فئة ما أو حتى بعض الأفراد."

وخلال النقاش، لفت بعض المشاركين التونسيين إلى أن الرأي العام في تونس لا يثق كثيرا في جدية وسلامة التوقيعات بحكم بعض التجارب السابقة، مثل تزكية مرشحي الإنتخابات الرئاسية التي جرت نهاية العام الماضي، لكن المزج بين التوقيعات المادية والإفتراضية قد يكون الحل الأنسب لهذه المعضلات، مثلما جاء على لسان رفيق حلواني من جمعية مراقبون التونسية.

السبت 16 مايو، 11.33

استئناف أشغال اليوم الثالث للمنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة في تونس

انطلاق ورشة حول الآليات الجديدة للعرائض وجمع التوقيعات لممارسة الضغط على المشرعين في بعض دول العالم. (swissinfo.ch)

انطلاق ورشة حول الآليات الجديدة للعرائض وجمع التوقيعات لممارسة الضغط على المشرعين في بعض دول العالم.

(swissinfo.ch)

 السبت 16 مايو، 11.00

النقل المباشر لفعاليات المنتدى الدولي حول الديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس (السبت 16 مايو)

السبت 16 مايو، 10.00


أعطني إعلاما حرا ..أعطيك ديمقراطية تشاركية!


محاور عديدة طرحها مدونون وناشطون عرب عرفوا لدى الرأي العام في بلدانهم بانتقادهم الحاد للسلطة أثناء مداخلاتهم في المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة في تونس، من ذلك تطرقهم لقضية حرية الصحافة وحدودها فضلا عن طرح استفسارات حول مدى مسؤولية الصحافيين في العالم العربي عن تردي الإعلام.

وأجمع المدونون على أن حرية الصحافة مكسب ينبغي على الناشطين الدفاع عليه بشراسة لصد محاولات إعادة مسار الصحافة العربية إلى مربعها الأول بعد أن حررتها الثورات العربية من الأغلال التي قيدتها لسنوات طويلة، مثلما هو الحال بالنسبة لـمصر.

وقال المدون والناشط المصري وائل عباس بأن "قضية حرية الصحافة يجب أن لا تكون محل جدل فلا يمكن الحديث عن حرية التعبير دون تحرير الإعلام"، مشيرا الى أن "وضع الإعلام في مصر يسير نحو الأسوأ بفعل حكم العسكر"، على حد قوله.

من جانبه، اعتبر المدون المغربي علي أنوزلا بأن حرية الصحافة قيمة أساسية في الحياة، مستدركا لكن ذلك يجب أن يكون مؤطرا بعدد من القوانين حسب رأيه.

الصحافي السعودي عبد الله عبد العزيز المديفر شدد على أن الممارسة الديمقراطية تغيب في المملكة السعودية كما هو الحال في غالبية الدول الخليجية.

وقال المديفر: "تعرضت للإيقاف العام الماضي بسبب ارتفاع سقف الحرية في برنامج تلفزي أقدمه على شاشة إحدى القتوات العربية"،  مضيفا "أتمنى المزيد من مساحة الحرية في بلدي".

ولدى مناقشتهم مدى مسؤولية الصحافيين في العالم العربي على تردي الإعلام العربي، أشار المشاركون من المدونين والصحافيين إلى أن المسألة نسبية ومرتبطة بمجموعة من الظروف والأوضاع في أي بلد، مشددين على أن الرّهانات كبيرة للارتقاء بالإعلام العربي.

وائل عباس أحد أبرز المدونين في مصر الذين عرفوا بانتقادهم الحاد للسلطة منذ سنوات، عباس الذي نال جوائز دولية وصار واحدا من أكثر العرب تأثيرا في مجاله التقته "swissinfo.ch" على هامش المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة في تونس.

هل يمكن أن تقام مثل هذه المنتديات العالمية بمصر في ظل الظروف التي يعيشها البلد؟


وائل عباس: للأسف لا يمكن في الوقت القريب إقامة مثل هذه المنتديات الدولية، فالأجهزة الأمنية تتوجس من أي فعاليات أجنبية يكون فيها المجتمع المدني حاضرا في مصر، وخاصة في ما يتعلق بقضية حرية الرأي والتعبير.

كان للنشطاء دور بارز لقيادة التحركات الشعبية زمن الثورة فكيف يمكنهم اليوم نشر الديمقراطية المباشرة في بلدانهم؟

وائل عباس: هذا دور مهم، لكنه مرتبط بتغيير النظام الذي تغير في بعض الدول على غرار تونس. أما في مصر فمازال النظام يقاوم التغيير لذلك فلن يستطيع النشطاء والمدونون أن يعملوا بحرية في هذا المناخ القامع لهم، لذلك لن تنجز هذه الأهداف ولا يمكن أن نتحدث عن نقل الديمقراطية إلى المستوى المحلي.

أي دور للمدونين في مصر اليوم من الإنتهاكات التي يمارسها النظام ضد منتقديه؟

وائل عباس: نحاول أن نتحرك لتسليط ضغوط على النظام في المساحة المتاحة بما لا يعرضنا لخطر الحبس والإعتقال، لكن الأمر لا يتوقف عند تحركات النشطاء في مصر، فالمجتمع المدني في الدول العربية والعالم يجب أن يتحرك لتشكيل ضغط على النظام في ظل التعتيم الكبير على الجرائم التي يمارسها على الصحافيين والمعارضين.

السبت 16 مايو، 08.15

نعم للديمقراطية المباشرة، ولكن...

بعد يومين من الورشات والجلسات العامة والحوارات والمداخلات، تتعدد مواقف المشاركين التونسيين في المنتدى بشأن هذا الكائن الهلامي الجديد الذين هم بصدد اكتشافه المسمى "ديمقراطية مباشرة". الناشطون في الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني يُبدون قدرا كبيرا من التّحمس لاستخدام آلياتها والإستفادة بأسرع وقت من الفرص التي تتيحها.

أما السياسيون ورجال القانون فلا زال التردد، بل التوجس، سيد الموقف لديهم. هم لا يرفضون، من ناحية المبدأ، توسيع مشاركة المواطنين في عملية اتخاذ القرار، بل يمتدحون التجربة السويسرية ويقدرونها. لكنهم ينظرون إلى المسألة من زاوية محلية بحتة تسيطر عليها المخاوف والهواجس من سلبيات محتملة لاستخدام الناخبين التونسيين لآليات الديمقراطية المباشرة وللتطبيقات المرتقبة لمبدإ اللامركزية في شتى المستويات. 

في المقابل، دعا البعض إلى التدرج والتمهل في هذه المسائل لأن ممارسة أوسع للمواطنين في السلطة المحلية "ليست مجرد مسألة تقنية بل هي قضية مجتمعية بالأساس"، على حد رأي النائب البرلماني مبروك الحريزي من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية

في السياق، حذّر كمال القرقوري (من حزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) من أن يُؤدي الإختلال التنموي القائم بين الجهات الساحلية والداخلية إلى "إعاقة وضع اللامركزية موضع التطبيق"، بل لم يتردد في التعبير عن خشيته من أن يؤدي تطبيق مبدإ اللامركزية إلى "تعميق الفوارق التنموية القائمة أصلا بين الجهات".

عموما، يتفق الجميع على محاسن الديمقراطية التشاركية وإيجابيات توسيع المشاركة الشعبية في بلورة القرارات وتحسين التشريعات، لكنهم وبحكم معرفتهم لتعقيدات الواقع المحلي الذي لم يتعود بعد أربع سنوات من سقوط الديكتاتورية على ممارسة الديمقراطية التمثيلية يُلفتون إلى أن مخاوف كل من تعوّد على ممارسة السلطة بشكل مركزي واتخاذ القرار بصيغ انفرادية منذ عشرات السنين من فقدان السلطات والصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها ستكون من أهم العقبات التي قد تؤخر انتهاج هذه الأساليب الديمقراطية المتطورة في المدى المنظور، لذلك دعا معظم المشاركين التونسيين في حوارات المنتدى إلى "ضرورة إجراء حوار وطني معمق" حول المسألة، وإلى المسارعة بـ "وضع خارطة طريق قبل سن القوانين ووضع الآليات".

على كل، وفر المنتدى "فرصة سانحة للخوض في الدور الذي يلعبه المجتمع المدني مع الدولة لتجسيد مبادئ الدستور"، مثلما قال رئيس الحكومة الحبيب الصيد في كلمته الإفتتاحية، ومن أهم هذه المبادئ "استخدام آليات الديمقراطية التشاركية في الحكم المحلي" مثلما ورد في الفصل 139 من الدستور الجديد.

الجمعة 15 مايو، 14.45

"التناقض المزعوم بين الديمقراطية والإسلام مسألة شكلية"

قال رئيس حزب حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي "إن البلاد قطعت خطوات كبيرة نحو تطبيق آليات الديمقراطية المباشرة، لكن بعض الأجزاء المتعلقة بالسلطة المحلية لم يتم إنجازها بعد  بنقل السلطة الى كل جزء من تونس والقرى وحتى في الأحياء بعيدا عن المركزية في العاصمة".

ولفت الى أنه "تبقى أمامنا تمليك السلطة الى الشعب حتى لا يبقى مصيرنا معلقا بالعاصمة".

وأضاف بأن التونسيين يتجهون نحو تطبيق الحكم المحلي كي يكون المواطن "فاعلا و مشاركا في السلطة" مشددا على أن "التناقض المزعوم بين الديمقراطية والإسلام مسألة شكلية".

وبحسب الغنوشي فإن الديمقراطية المباشرة تبدأ من داخل العائلة التي تعبر النواة الأولى لممارستها".

كما شدد الغنوشي على أن قيم الإسلام كالتعاون والتشاور والبر بالوالدين و التعارف وما ورد في المدارس الفقهية الإسلامية من تنوع  تدفع جميعا نحو ارساء آليات ما يسمى في سياقنا الزمني "بالديمقراطية المباشرة "بل ذهب الى القول بأن الديمقراطية الغربية تستطيع الاستفادة من القيم الإسلامية لما توفرت عليه من تشاركية".

الغنوشي يرى أيضا أن الإسلام قد حث على الشورى غير أنه لم يحدد آليات، لذلك فإن "كل الوسائل التي توسع مجال المشاركة الشعبية مرحب بها ".

الجمعة 15 مايو، 13.20

الإسلام والديمقراطية المباشرة.. أي علاقة؟

في منتدى خصص للإسلام والديمقراطية المباشرة، قال عمر عوض الله رئيس معهد الدراسات الفدرالية في الخرطوم أن تطبيق آليات الديمقراطية مرتبط  بتشريك الشعب في سلطة القرار واستفتاء المواطنين حول القضايا التي تشغلهم .

وأضاف عوض الله "اذا ما تم استفتاء شعب ما فإنه سينجح لاحقا في تطبيق آليات الديمقراطية ".

وأوضح عوض الله بأن آليات الديمقراطية المباشرة تغيب في معظم دساتير الدول العربية باستثناء تونس التي يخول دستورها استفتاء الشعب وتضمن بابا مخصصا للسلطة المحلية .

و مضى بالقول " تطبيق الشريعة في السودان مثلا لم تخضع للديمقراطية وانما جاء نتيجة لقرار أحادي لم يتم فيه استفتاء ارادة الشعب".

وبحسب رئيس معهد الدراسات الفدرالية في الخرطوم فإن مضامين غالبية الدساتير العربية يكون فيها  الشعب مصدر السلطة  لكن الواقع يبدو غير ذلك رغم أن تجربة  تونس في تنظيم الانتخابات رائدة

وأضاف بأن تطبيقات الديمقراطية المباشرة في العالم العربي شبه مفقودة داعيا الى  تبني "مؤشرات  موضوعية "يمكن أن تساعد على استشراف نزوع بعض البلدان الى هذه الممارسة المتطورة .

من جانبه  استعرض الإعلامي التونسي كمال الضيف  التجربة السويسرية في مجال الديمقراطية المباشرة انطلاقا من  بعض أمثلة الاستفتاءات المحلية والوطنية  .

وقال بأن" المواطن  السويسري يتحول الى صناديق الاقتراع ما بين 3 و 4 مرات  في السنة للإدلاء بصوته حول شتى القضايا المعروضة على الاستفتاء .

وأشار الضيف بأن الشعب السويسري قد منع  قبل أشهر الحكومة من اقتناء مقاتلات حربية لارتفاع كلفتها وذلك عبر آلية الاستفتاء الشعبي المباشر.

الجمعة 15 مايو، 11.30

النقل المباشر لفعاليات المنتدى الدولي حول الديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس (الجمعة 15 مايو)

الجمعة 15 مايو، 10:30

يوم آخر من النقاش حول الديمقراطية المباشرة الحديثة...

استأنف اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر الدولي الخامس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة المنعقد حاليا بتونس أعماله بتنظيم ندوة حول الإسلام والديمقراطية بمشاركة نخبة من المفكرين من بينهم الأستاذ راشد الغنوشي، زعيم حزب حركة النهضة بتونس. (swissinfo.ch)

استأنف اليوم الثاني من فعاليات المؤتمر الدولي الخامس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة المنعقد حاليا بتونس أعماله بتنظيم ندوة حول الإسلام والديمقراطية بمشاركة نخبة من المفكرين من بينهم الأستاذ راشد الغنوشي، زعيم حزب حركة النهضة بتونس.

(swissinfo.ch)

الخميس 14 مايو، 17.30

تونس من المركزية المطلقة إلى الديمقراطية التشاركية

لا حديث في المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة الذي تتواصل فعالياته في تونس سوى على آليات تركيز الديمقراطية المحلية التشاركية التي ستخول للمواطن تقاسم السلطة والمشاركة في العملية التشريعية في مستويات الدولة المختلفة في بلد بات يُنظر اليه كنموذج في منطقة مضطربة.

هذه التطلعات التي أتى عليها الدستور التونسي الجديد في باب السلطة المحلية وفق ما ذكره عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي السابق ومجلس نواب الشعب الحالي لدى مشاركتهم في ندوة اختتمت بها أشغال اليوم الأول من المنتدى يمكن أن تصطدم بعدة عراقيل رافضة لبناء مسار اللامركزية وذلك بفعل الخيارات القديمة فضلا عن تركيبة النسيج المجتمعي في تونس.

معظم المشاركين ذكّـروا في مداخلاتهم بأن تونس كانت تحكمها المركزية المطلقة إذ كانت السلطة تتركز محليا لدى الوالي (المحافظ) الذي كان يمثل رئيس الدولة والحكومة فيما ظل دور المواطن مهمشا في ظل غياب أبسط مقومات التشاركية. لذلك كان "اختيار التنصيص في الدستور الجديد على اعتماد الديمقراطية التشاركية في المجال المحلي عن وعي"، مثلما جاء على لسان عماد الحمامي، الرئيس السابق للجنة التأسيسية التي أشرفت على كتابة الباب السابع الخاص بالحكم المحلي. 

مبروك الحريزي، النائب بمجلس نواب الشعب عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية أشار إلى أن "التصورات الجديدة التي حكمت الدستور كانت انطلاقا من تجربة مركزية مطلقة و لامركزية شكلية إذ كانت السلطة تتركز سابقا لدى المحافظ".

من جانبه أوضح مهدي عبد الجواد، من حزب نداء تونس بأن "البلاد تعيش مرحلة جديدة في علاقة بالحكم المحلي وتحديات عديدة من بينها انجاز انتخابات بلدية بسرعة"، وشدد على أن هذه الخطوة تتطلب "مراجعة بعض القوانين الخاصة بالمجالس المحلية ".

بدوره ذهب سمير الشفي، عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للشغل إلى أن "مسألة الديمقراطية المباشرة يجب أن تكون حيوية، خصوصا وأن الديمقراطية الليبرالية تعيش أزمة حقيقية"، وفق تعبيره . وأضاف بأن "تونس تمر بمرحلة إعادة بناء الدولة الحديثة التي لا تدار بعقلية الأغلبية والأقلية وإنما بعقلية تشاركية".

وفي رده على بعض التساؤلات والمخاوف التي طرحها بعض المشاركين في الندوة شدد مختار الهمامي، ممثل وزارة الداخلية على أن "اللامركزية ثقافة تُبنى على مدى سنوات (10 على الأقل حسب رأيه) وبالتدرج"، وأعلن أن الوزارة انكبت منذ فترة على بلورة تشريعات قانونية تمهيدا لتكريس العمل بمبدإ نظام اللامركزية.

الهمامي عرض بالمناسبة نُسخا مطبوعة من بعض مشاريع القوانين التي تم إعدادها من طرف عدد من الخبراء كلفتهم وزارة الداخلية بصياغة رؤية جديدة لتكريس مسار اللامركزية الذي "ليس مجرد آليات تقنية بل مسألة ثقافية وسياسية" بالدرجة الأولى.

النقاش بين المتابعين للندوة طال أكثر مما كان متوقعا وكشف أن التونسيين بصدد اكتشاف التداعيات المهمة للتنصيص في دستور الجمهورية الثانية على اعتماد اللامركزية وآليات الديمقراطية التشاركية في الحكم المحلي وهم اليوم بين متخوف على وحدة الدولة من التفكك وداع إلى التمهل والتأني ومُطالب بتشريك المجتمع المدني في كل الخطوات ومُحذر من استنساخ تجارب بلدان ليست لها نفس الخصوصيات الثقافية والدينية.. بل إن رئيس جمعية حقوقية لم يتردد في القول بأن "الثورة التونسية الثانية ستأتي من هذا الباب السابع في الدستور"!

الخميس 14 مايو، الساعة 12.47

"التونسيون والسويسريون استفادوا من تجارب غيرهم"

أندرياس غروس

من مواليد عام 1952، وهو مؤرخ ومختص في العلوم السياسية والمسائل المتعلقة بالديمقراطية المباشرة. ويشغل أصيل بازل الإشتراكي، مقعدا في مجلس النواب السويسري عن كانتون زيورخ منذ 24 عاماً.

ترأس مجموعة المراقبين التابعين للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، لملاحظة سير الإنتخابات في تونس في الأعوام 2011 و2014.

في مقارنة طريفة اعتبر البرلماني السويسري أندرياس غروس أن التونسيين استفادوا سنة 2011 من أخطاء وهنات الثورات العربية لتصحيح مسارهم وترسيخه مثلما استفاد السويسريون من أخطاء ربيع الشعوب الأوروبية في منتصف القرن التاسع عشر.

ومرة أخرى عاد غروس إلى مسائلة التونسيين عن السبب الذي حال دون عرض الدستور الجديد على الاستفتاء الشعبي مشيرا إلى أنه "كان بالإمكان إجراء استفتاء حتى يتعلم المواطنين ويتمرنوا على قواعد الديمقراطية".

و في مداخلته أثناء المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة ذكر غروس بأنه "يمكن من خلال الديمقراطية المباشرة وآلياتها تشريك المجتمع في تقاسم السلطة وتبني مضامين الدستور من خلال اللجوء الى الاستفتاء الشعبي".

ومضى بالقول "عندما نفكر في احد عناصر المشاركة في الديمقراطية المباشرة ينبغي تقاسم السلطة بين المواطنين عبر مختلف مستويات الدولة حتى يتمكنوا من تنقيح القوانين داخل البرلمان".

الدكتور عياض بن عاشور والبرلماني السويسري أندرياس غروس خلال مشاركتهما في الندوة الصباحية الاولى من مؤتمر الديمقراطية المباشرة بتونس يوم الخميس 14 مايو 2015 (swissinfo.ch)

الدكتور عياض بن عاشور والبرلماني السويسري أندرياس غروس خلال مشاركتهما في الندوة الصباحية الاولى من مؤتمر الديمقراطية المباشرة بتونس يوم الخميس 14 مايو 2015

(swissinfo.ch)

الخميس 14 مايو،  الساعة 12.25

"الدستور التونسي يجسد حقا الديمقراطية التشاركية"

قال عياض بن عاشور الرئيس السابق للهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة بأن الديمقراطية التشاركية في تونس سمحت بتجاوز الأزمات و الهزات التي عرفتها البلاد خلال المرحلة الأخيرة وذلك من خلال تنظيم الحوار الوطني .

"ليس لدينا خيار سوى أن يكون الإنسان جوهر الديمقراطية"
عياض بن عاشور

واعتبر بن عاشور بأن الدستور التونسي يمثل في عدة أبوابه تجسيدا حقيقا للديمقراطية التشاركية التي  تقوم بإثراء و تعزيز الديمقراطية الكلاسيكية وتسعى لوضع بديل للزمن السياسي المتقطع على حد تعبيره.

وأشار العميد السابق لكلية الحقوق بتونس في معرض حديثه عن الديمقراطية بأنه "لا يجب أن نسمح للماضي بتسيير الحاضر ولا يجب للماضي أن يؤثر على مستقبل مجتمع ما."

وخلص الى أن الماضي لا يمكن أن يتحول الى مستقبل للحاضر.

كما شدد على أن الثورة التونسية اتسمت بطابع ديمقراطي حديث، وأطاحت نهائيا بمقولة الديمقراطية المستوردة والاستثناء العربي العصي على الديمقراطية فضلا عن سلبية الشعوب العربية في التعاطي مع أوضاعها.

الخميس 14 مايو، الساعة 12.02

حبيب الصيد: "اللامركزية بوابة لإعتماد نهج المشاركة الحقيقية" 

اعتبر رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد في كلمته بأن انعقاد المنتدى العالمي قبل دخول تونس في الانتخابات المحلية عقب المصادقة على القانون الانتخابي المنظم لها يمثل فرصة سانحة للخوض في الدور الذي يقوم به المجتمع المدني ومنظماته جنبا الى جنب مع مؤسسات الدولة وهيئاتها قصد تجسيد مبادئ الدستور التونسي في ما يتعلق بالحكم المحلي على أرض الواقع وتوفير المناخ الاجتماعي السليم وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأوضح الصيد بأن الباب المتعلق في الدستور بالسلطة المحلية" يصب مجمله في صلب أشغال المنتدى "،مشيرا إلى أن الدستور الصادر في جانفي 2014 أثار مسائل دقيقة بغاية توزيع السلطة بين المركز والمؤسسات الجهوية أو المحلية بهدف بناء تنمية جهوية وإرساء العدالة ألاجتماعية

 كما أعرب الصيد عن أمل بلاده في أن تكون "النسخة التونسية الخامسة للمنتدى تتويجا كبيرا بتقديم بيان تونس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة التي تهدف إلى اللامركزية باعتماد نهج المشاركة الحقيقية.

الخميس 14 مايو، الساعة 11.40

انطلاق أشغال مؤتمر الديمقراطية المباشرة الحديثة

لدى  انطلاق أشغال المنتدى العالمي للديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس بحضور 300 مشارك من بين 50 بلدا في العالم . قال حسين العباسي  الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل إن مسألة الديمقراطية المباشرة تكتسي طابعا استراتجيا في السياق الذي تعيشه تونس والبلدان المجاورة .

وأضاف العباسي  اليوم الخميس في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي الديمقراطية المباشرة بتونس الذي يستمر لمدة أربعة "بأن المجال المحلي هو محرار الديمقراطية وأداة مثلى لقيس الديمقراطية وهي المدرسة الابتدائية لتعلم قواعدها".

واعتبر العباسي بأن تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في تونس يأتي نتيجة لمصادرة  حق الجهات الداخلية في التنمية و ثروات البلاد  مشيرا إلى أن أبرز الشعارات التي رفعت ابان  الثورة كشفت عمق المركزية التسلطية والحيف والظلم والفقر من قبل النظام وفق قوله.

كما شدد العباسي على أن بناء اللامركزية في تونس مسار طويل كبير إذ غيبتها لسنوات طويلة مركزية تسلطية وغياب للممارسة الديمقراطية .

الخميس، 14 مايو: الساعة 11.00

في انتظار الإفتتاح...

صورة للمشاركين في المؤتمر الخامس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس من امام مقرّ انعقاده دقائق قليلة قبل افتتاح الفعاليات الرسمية يوم الخميس 14 مايو 2015... (swissinfo.ch)

صورة للمشاركين في المؤتمر الخامس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة بتونس من امام مقرّ انعقاده دقائق قليلة قبل افتتاح الفعاليات الرسمية يوم الخميس 14 مايو 2015...

(swissinfo.ch)

الأربعاء، 13 مايو: الساعة 16.20 (بالتوقيت السويسري)

"فايسبوكيون" تونسيون يدلون بآرائهم

 يُفتتح المنتدى العالمي الخامس حول الديمقراطية المباشرة الحديثة في تونس غدا الخميس 14 مايو 2015. وقد نظّم هذا البلد انتخابات برلمانية ورئاسية ناجحة بحسب المراقبين نهاية 2014، ويمثّل اليوم استثناء مقارنة ببقية البلدان العربية التي شهدت ثورات الربيع العربي، ولكن لا يزال هناك الكثير الذي يتعيّن القيام به. 

تقدّم لكم مدوّنتنا هنا مجموعة من شهادات تعكس آراء مختلفة لمجموعة من متصفحي الشبكة من التونسيين، حصلت عليها صفحة "سويسرا بالعربي" على موقع الفايسبوك إثر توجيهها لهم دعوة للمشاركة بآرائهم حول مسيرة التحوّل الديمقراطي في بلادهم. 

النسبة إلى أ. ج.* بفضل ثورة 14 يناير، "حققت تونس منجزا ديمقراطيا غير مسوق في تاريخ العرب"، وهذا أيضا رأي ن. ش * الذي كتب: "كمواطن تونسي أعتز بما أنجز في مجال الديمقراطية والحريات رغم عدم توفر الظروف الملائمة للتمتع والإستفادة بما تم إنجازه...". 

في المقابل، ترى آ. ب. ي *، أن تونس "لم تعبر المرحلة الانتقالية بنجاح.. وما يروج إعلاميا عن الديمقراطية الناشئة اليوم شبيه بما كان يروج إعلاميا عن التنمية في عهد بن علي.. وشبيه فأواخر سنوات بورقيبة.. اليوم تجابه الاحتجاجات بالرصاص.. واليوم لا يوجد فصل بين السلطات والقضاء أضعف الحلقات... وهناك عودة فضيعة للعنصرية الجهوية وانحدار كارثي للاقتصاد.. أما التدخل الأجنبي في تسطير فشل التجربة أكثر من مفضوح..". وفي نفس السياق يتساءل ه. ت.* "كيف يمكن الحديث عن الديمقراطية إذا كان التصدي للاحتجاجات الاجتماعية بالقوة و بالرصاص الحي... وعن أي ديمقراطية يمكن الحديث و لا يزال الجدال قائما حول الحجاب وتنتهك حقوق الملتزم دينيا في تونس ويحتقر!!؟". 

ثم كيف يمكن تحقيق الديمقراطية من دون مشاركة أو اهتمام من الموطنين على حدّ رأي م. ر.* الذي كتب "التونسي لا يهتم بالسياسة منذ عهد بورقيبة وبن علي، وحين يتحدث عن السياسة فانه يخلط الأمور .... وخاصة الشباب منهم، وأتحدّى ان يذكر لي أحدهم أسماء 5 وزراء في الحكومة الحالية دون احتساب حبيب الصيد". 

"كمواطن تونسي أعتز بما أنجز في مجال الديمقراطية والحريات رغم عدم توفر الظروف الملائمة للتمتع والإستفادة بما تم إنجازه..."

ن. ش.*

وبالنسبة لعدد لا بأس به من المشاركين، الأمل الذي أحيته الثورة في النفوس قد يذهب سدى، والإحباط قد يصيب الشباب على حد رأي س. س* "ما لم يقع تشريك الشاب في هياكل ومنظمات مدنيه ونوادي للمواهب وكذلك منحهم قروض صغيرة الحجم، وعروض ثقافيه تتماشى مع ميولاتهم الجهويه". 

لكن البعض الآخر، لم يتوقّف عند تقييم التجربة، وحاول تقديم مقترحات عملية هي بالنسبة إليه تعدّ أولويات لابد من تنفيذها لكي تحقق التجربة التونسية مبتغاها. وترى ز.* أن على رأس هذه الأولويات "الإستثمار والإهتمام بالمناطق الداخلية لتخفيض نسبة البطالة، ثانيا القضاء على الرشوة وكل انواع الظلم والاستبداد ثالثا محاولة تنظيف الادارة لما تتسبب فيه من معاناة للمواطن". في حين ترى ه. أ.* أن الأولوية الآن لابد أن تكون "العمل على ارجاع ثروات البلاد المنهوبة  من بترول و ملح ....والغاء الضرائب و دعم المواد الغذائية و تشغيل الشباب". وذهب أ. ث.* إلى أن المهمّ الآن "تحقيق العدالة الإنتقالية ومحاربة الفساد، وتنظيف البلاد والإعتماد على الكفاءات الوطنية، والإنتهاء من المحسوبية، والرقي باليد العاملة، واحترام التعددية".

وبعد تحقق كل هذه الشروط المذكورة أعلاه، يأمل البعض في أن تجد تونس الدعم من البلدان الصديقة وعلى رأسها سويسرا، وأفضل ما يمكن أن تقوم به على رأي م. أ.* "إعادة أموال تونس المنهوبة المودعة في بنوكها".  

* تحتفظ swissinfo.ch بالأسماء الكاملة للمشاركين

 قبل البدء...

دعوة مفتوحة للمشاركة في هذه المسابقة الطريفة..

×