Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

من أجل عالم "أكثر أمنا" بوجه تهديد الإرهاب النووي


كان خطر الإرهاب النووي محور المداولات في قمة واشنطن حول الأمن النووي (Keystone)

كان خطر الإرهاب النووي محور المداولات في قمة واشنطن حول الأمن النووي

(Keystone)

في جهودهم لمحاربة خطر الإرهاب النووي، يعتزم قادة 50 دولة ، من بينها سويسرا تعزيز إجراءات تخزين المواد النووية، وتشديد العقوبات المفروضة على مهربي هذه المواد، وتخفيض نسبة اليورانيوم المشبع التي تُزود بها المفاعلات النووية.

اتفق المشاركون في قمة واشنطن حول مخطط عمل يحتوي على خطوات عملية من أجل الحيلولة دون وقوع المواد النووية التي تستخدم في صنع القنابل النووية بين ايدي إرهابيين. ومن بين الخطوات العملية الأولى إعلان بعض الدول التخلي كلية عن امتلاك يوارانيوم قابل للاستخدام في صنع قنابل نووية.

فقد اتفق المشاركون في القمة، حسب توضيحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما، على اعتبار أن الإرهاب النووي، من أكبر الأخطار التي تهدد أمن العالم. وبذلك اعتبر الرئيس أوباما أن القمة حققت نجاحا واضحا.

إذ صرح أوباما في نهاية الاجتماع " بأننا حققنا خطوات حقيقية واتخذنا إجراءات تسمح للأمريكيين وباقي العالم من تحقيق مزيد من الأمن". ونفس التقييم الإيجابي توصلت إليه رئيسة الكنفدرالية السويسرية دوريس لويتهارد.

ومن الإجراءات المتخذة، ضرورة تشديد الإجراءات في حق مهربي المواد النووية، وضرورة تحسين تبادل المعلومات بخصوص المكونات النووية . يضاف الى ذلك ضرورة تبادل معرفة الخبراء في مجال اكتشاف المخالفات المتعلقة بتهريب المواد النووية وبإجراءات المتابعة الجنائية.

ويجب الانتهاء في غضون أربعة أعوام من وضع المواد النووية في أماكن آمنة وجردها بالكامل . ويجب أن تلعب الوكالة الدولية للطاقة النووية دورا حاسما في مراقبة إيفاء الدول بالتزاماتها ومسئولياتها وفي عملية التكوين.

ويتعلق الأمر أساسا، بإيجاد الطرق والوسائل الكفيلة بالحيلولة دون تمكن الإرهابيين من الاستيلاء على مواد نووية قابلة للاستعمال في صنع قنابل، من المفاعلات النووية، أو من المخابر العلمية، أو من المستشفيات.

وقد صادق المؤتمر في بيانه الختامي على ضرورة " تعزيز آليات حماية المواد الانشطارية من الوقوع بين ايدي إرهابيين، وهذا بدون المساس بحق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ويتطلب الأمر من الآن فصاعدا، وفي حدود المستطاع، استخدام اليورانيوم القليل الإشباع في المفاعلات النووية بدل اليورانيوم العالي الإشباع.

ويرغب المشاركون في الاستمرار في تطبيق كل الالتزامات المتعلقة بالسلامة النووية، ويأملون في أن تنظم إليهم دول أخرى ممن لم تكن ممثلة في المؤتمر. ولا تعتبر قرارات هذا المؤتمر ملزمة بالنسبة للدول. وقد تم تحديد عقد المؤتمر القادم في كوريا الجنوبية في العام 2012.

حصيلة إيجابية من وجهة النظر السويسرية

وقد حوصلت رئيسة الكنفدرالية دوريس ليوتهارد، أمام وسائل الإعلام في واشنطن نتائج المؤتمر بأنها كانت إيجابية. أما الشكوك التي أبدتها في بخصوص التصورات العامة التي كانت مطروحة في بداية الأمر فقالت عنها أنها أزيلت بعد المحادثات المعمقة التي أجرتها.

فقد قالت السيدة لويتهارد بأن رؤساء الدول والحكومات الأربعين الذين شاركوا في القمة كانوا متحدين في اعتبار أن مخاطر وقوع المواد النووية بين ايادي غير مؤهلة ستتعاظم مع تعاظم الحاجة الى مزيد من الطاقة ومع تعاظم عدد المفاعلات النووية في العالم.

ومن هذا المنطلق يتطلب الأمر فرض إجراءات أمنية مشددة على المواد النووية المستخدمة في المفاعلات النووية او المختبرات والمستشفيات. وترى السيدة لويتهارد " أن القمة ما هي إلا خطوة أولية ، وان الطريق ما زال طويلا" ويتطلب اتخاذ خطوات ملزمة إضافية.

وحتى ولو سلمت بأن الخطوة المتخذة أساسية ، إلا أن الرئيسة السويسرية تعتبر " بانه لا يجب الاكتفاء باتخاذ القرارات بل يجب تطبيق تلك القرارات إذا ما رغبنا في تعزيز الإجراءات الأمنية حول المواد النووية".

وقد أشارت السيدة لويتهارد الى اقتراح تقدم به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يدعو فيه الى إقامة محكمة قادرة على فرض عقوبات على الدول التي تسلم مواد نووية لمجموعات مثل القاعدة. ونفس الاقتراح عبرت عنه كل من هولندا وألمانيا.

لكن الرئيسة السويسرية أشارت ايضا الى كون الجانب النووي العسكري يشكل خطرا أكبر . ولذلك يجب التخفيض من خطر وقوع سلاح نووي بين ايدي إرهابيين. وهذا الموقف ساندته كل من النرويج والسويد واستراليا.

وقد وصفت رئيسة الكنفدرالية التوقيع على معاهدة ستارت بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا على انه إشارة جيدة لتحقيق تقدم في ميدان لم يتطرق له المؤتمر بصورة مباشرة. ومن الخطوات الهامة المقبلة في طريق الكفاح ضد الأخطار النووية ، مؤتمر مراجعة معاهدة منع الانتشار النووي الذي سينعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في شهر مايو القادم.

سويسرا في وضعية جيدة

وأشارت دوريس لويتهار للمعاهدات الدولية المتاحة حاليا في المجال النووي ، والتي لم توقع عليها العديد من الدول. إذ قالت " إن سويسرا تحتل مكانة جيدة في هذا المجال نظرا لمصادقتنا على كل المعاهدات ذات الصلة".

ومن الدول التي عليها استدراك الوضع الولايات المتحدة الأمريكية وهو ما يعترف به حتى الرئيس أوباما. إذ أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تصادق لحد الآن على معاهدة الأمم المتحدة للحماية من الإرهاب النووي . وحسب بعض الأوساط الحكومية الأمريكية، سيتطرق مجلس الشيوخ قريبا لمعالجة هذا الموضوع.

ريتا إيمش – واشنطن - Swissinfo.ch

(نقله إلى العربية وعالجه: محمد شريف)

خطوات عملية أولية

تم أثناء انعقاد المؤتمر اتخاذ خطوات عملية تهدف للحد من أخطار المواد النووية. إذ يحتوي العالم اليوم على حوالي 1600 طن من اليورانيوم العالي الإشباع والقابل للاستعمال في الأسلحة النووية، وعلى حوالي600 طن من البلوتونيوم.

كما وقعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مع نظيرها الروسي سيرجي لافرورف على هامش المؤتمر في واشنطن اتفاقا للقضاء على حوالي 34 طن من البلوتونيوم ابتداء من العام 2018.

كما أعلنت اوكرانيا، والمكسيك وكندا عن إيداع ما لديها من يورانيوم عالي الاشباع لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

دوريس ليوتهارد في قمة واشنطن

وصفت رئيسة الكنفدرالية السويسرية دوريس لويتهارد لقائها القصير مع الرئيس أوباما مساء الإثنين 13 ابريل بأنه كان باللقاء الودي. وقد أشادت بالعلاقات المتينة وبالأسس الجيدة التي يقوم عليها التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وترى الرئيس السويسرية ان دعوة الرئيس أوباما لسويسرا لحضور هذه القمة، نظرا للسمعة الجيدة التي تتمتع بها في هذا المجال ونظرا للمصداقية التي يمكن أن تجلبها معها. كما أن سويسرا تعتبر البلد المحتضن لمؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف.

وعددت السيدة لويتهارد أيضا من بن أسباب الدعوة، كون سويسرا ترعى مصالح الولايات المتحدة الأمريكية في إيران، الدولة التي تملك برنامجا نويا يكثر حوله الجدل.

وفي محادثاتها القصيرة مع دول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، قالت السيدة ليوتهارد أنها أثارت مع تلك الدول الزيارات التي تخطط القيام بها لها. كما اجرت محادثات مع كل من الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف ، ومع الرئيس الجديد لأوكرانيا فيكتور يانوكوفيتش ومع الرئيس الجورجي ميخائيل زاكاشفيلي.

وحول سؤال بخصوص كيفية تصرف المجموعة الدولية تجاه البرنامج النووي الإيراني الذي يكثر حوله الجدل، والذي كان ايضا من بين النقاط غير الرسمية لهذه القمة، قالت السيدة لويتهارد "إن سويسرا تقوم بدور الوسيط وترغب في مواصلة استغلال كل الطرق الدبلوماسية من أجل تفادي العقوبات او أي تصعيد للصراع".



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×