Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

من قلب الكنيسة القبطية في جنيف


"الشـرق الأوسط في حاجة ماسّة للمسة السّماء"




شيفرة التضمين

اقترنت استعدادات الجالية القبطية في سويسرا الروماندية للإحتفال بأعياد الميلاد المجيد بمشاعر امتزج فيها الأسى لما يُعانيه إخوانهم المسيحيون في عدد من بلدان الشرق الأوسط بالأمل في بزوغ شمس عام جديد تلتئم فيه الجراح ويعود فيه التعايش إلى سالف عهده بين جميع أبناء المنطقة والعالم.

بوجه بشوش، وصدر رحب، وكرم مشرقي، فتح الأنبا لوقا، الأسقف العام لجنوب فرنسا وسويسرا الروماندية بواب كنيسة السيدة مريم العذراء بضاحية ميران قرب جنيف لــ swissinfo.ch صبيحة الأحد 14 ديسمبر 2014، قبل دقائق قليلة من إحياء قداس حضرته عائلات قدمت من كافة أنحاء سويسرا الروماندية حيث تعيش حوالي 400 أسرة قبطية، وذلك في إطار الإستعدادات لإحياء عيد ميلاد السيد المسيح الذي تحتفل به الكنيسة القبطية الأرثودوكسية يوم 7 يناير الموافق لـ 29 من كيهك، وهو الشهر الرابع في التقويم القبطي الذي دخل عامه 1731.

معالم الإحتفال - الذي تم وسط أجواء روحانية رافقها عطر البخور الزكي وشجى الترانيم والتسابيح - تجلّت في جميع فضاءات أول كنيسة قبطية دُشنت في سويسرا قبل عشرة أعوام: من بهو المدخل الذي تجتذب فيه الأنظارَ شجرةُ عيد الميلاد ومشهد ميلاد السيد المسيح، إلى قاعة الصلاة التي برزت فيها زهرة عيد الميلاد "بنت القنصل"، وشرائط الزينة، وكذلك فرحة الأطفال الذين ارتدوا حلة العيد وقدّموا بعد القدّاس عرضا غنائيا أشاد به الأنبا لوكا وتأثر به الحضور.

شهر كيهك المعروف أيضا بالـ"شهر المريمي" يقترن مثلما يشرح الأنبا لوكا، بـترانيمه وتسابيحه، وبـ "المدائح الكثيرة جدا للست العذراء". في المقابل، تتميز استعدادات الكنيسة القبطية قبل هذه الأعياد بالصوم لمدة 43 يوما تنتهي يوم 7 يناير. ويقول الأسقف الأنبا لوكا: "نصوم كاستعداد روحي قبل نوال نعمة مجيئ المسيح، نصوم الأيام الأربعين الأولى وفقا لطقس صوم الميلاد في الكنيسة الأرثدوكسية الجامعة، ولكننا نحن الأقباط نضيف ثلاثة أيام تذكارا لمعجزة نقل جبل المقطم [التي تمت بصلوات القديس سمعان الخراز حسب معتقدات مسيحيي مصر]، ويكون هذا الصوم خاليا من المواد الغذائية الحيوانية".

احتفالات العائلات القبطية المجتمعة في كنيسة السيدة مريم العذراء صاحبتها دعوات المصلين التي جسّدت تضامنهم مع إخوانهم المسيحيين، خاصة من يتعرضون منهم للتعنيف والتهجير في سوريا والعراق، وتوقهم أيضا إلى عودة التعايش السلمي بين المسيحيين والمسلمين في البلدان العربية إلى سالف عهده، لاسيما في مصر. 

(الصور والنص: إصلاح بخات، swissinfo.ch، الصوت: إصلاح بخات وياسمين كنونة، swissinfo.ch، تحرير الصور: إيستير أونترفينغر، swissinfo.ch)