تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نداء الواجب لِماذا لا يستفيد الأجانب في سويسرا من هامش المشاركة المتاح لهم؟

'Vote today': the giant finger seen around Switzerland on ballot day

"يوم اقتراع": الإصبع العملاق يرمز إلى أن اليوم هو يوم اقتراع في جميع ربوع سويسرا

(Keystone)

 هل تُدلي بصوتك في صناديق الإقتراع لرغبتك بالإنخراط في العملية الديمقراطية، أم لأنك سويسري، أو لكلا السببين، أو أنك لا تُشارك بهذه العملية أصلاً؟. وجدت إحدى الدراسات التي تركزت على الانتخابات في واحد من الكانتونات السويسرية أن الأجانب أقل ميلا للانخراط في الحياة المدنية في سويسرا، حتى عندما يكونون مؤهلين للمشاركة فيها.

 وجدت الدراسة التي قادها أميت جويلار ، الطالب السابق في جامعة نيوشاتيل، أن الأجانب في بعض البلديات السويسرية لا يستفيدون تماماً من الحقوق المَكفولة لهم: فعندما يحق لهم التصويت أو التقدّم للترشيح، يبدو أنهم لا يفعلون أياً منهما.

 وفي بحثه المؤلف من 150 صفحة، والذي أعدَّه هذا العام كجزءٍ من مُتطلبات الحصول على درجة الماجستير، رَكَّز جويلار على الأجانب المُقيمين في كانتون نيوشاتيل، وبالذات حاملي تصريح الإقامة الدائمة (فئة C)، الذين عاشوا في سويسرا بشكل مُنتظم لمدة خمس سنوات على الأقل، والذين بات لهم الحق في الانخراط في العملية السياسية على مستوى البلديات منذ عام 2007.

 مع ذلك، وعلى الرغم من حَمْلِ 17% من سكان الكانتون لهذا النوع من التصريح، كان أقل من 5% من المُرَشَحين المحليين في الفترة المُمتدة بين عامي 2013 و2016 من المواطنين الأجانب؛ وتَدَنّى العدد إلى أقل من 4% بالنسبة للمسؤولين المُنتَخَبين.

 وحتى عندما يرشحون أنفسهم لتولي أحد المناصب، كان احتمال نجاح الأجانب يقل بنسبة 20% عن نظرائهم السويسريين.

 ما يَستَرعي الإنتباه بنفس القدَرَ هو مُعدلات المُشاركة. ومع أخذ الأيام الخمسة للإنتخابات لعامي 2016 و2017  بنظر الإعتبار- والتي شملت مزيجاً من الاقتراعات على مستوى الكانتون والبلديات (حيث يحق للأجانب الإدلاء بآرائهم)، والاقتراعات الفدرالية (حيث لا يحق لهم ذلك) - لوحظ أن الفرق كان صارخاً: إذ لم يَزَد متوسط إقبال الأجانب عن حوالي 18%، في الوقت الذي زادت فيه هذه النسبة عن 48% للمواطنين للسويسريين.

 "نصف مواطنين"

بَيْدَ أن جويلار حَذَّر في حديثه مع swissinfo.ch من تَعميم هذه البيانات إلى بقية انحاء الكنفدرالية، قائلاً بأن الأمر سيكون مُضللاً في جميع الأحوال، مع تباين حقوق التصويت والأهلية للأجانب بشكل شاسع في مناطق سويسرا المُختلفة - علماً بأن نيوشاتيل هو واحد من الكانتونات الأكثر انفتاحا على الأجانب في سويسرا.

رغم ذلك، يرى جويلار بأن هذه النتائج مُفيدة بوصفها "أول بيانات إحصائية على الإطلاق" تتعلَّق بمسألة غالباً ما يكون نقاشها صعباً في سويسرا: "هل يرتبط مفهوم المواطنة مع مفهوم الجنسية بشكل وثيق، أم أنهما مسألتين مُنفصلين"؟ 

 حتى عندما يرشحون أنفسهم لتولي أحد المناصب، كان احتمال نجاح الأجانب يقل بنسبة 20% عن نظرائهم السويسريين.

نهاية الإقتباس

وكما لاحظت صحيفة ‘لوتون’ الناطقة بالفرنسية في تقريرها الصادر يوم الإثنين والمتعلق بإحصاءات جويلار، "لا تزال القناعة بكَون التجنيس شرطاً لا غنى عنه للمشاركة السياسية مُهَيمنة في سويسرا" - على الرغم من تشكيل الأجانب نسبة 25% من السكان المقيمين في البلاد. 

بدوره، كان جويلار قد ألمح إلى ذلك عندما أشار إلى فكرة "نصف المواطنين"، قاصداً بذلك الأجانب المُقيمين في نوشاتيل، الذين يتمتعون بحقوق الأهلية على المستوى المحلي، ولكنهم لا يزالون يفتقرون إليها على المستوى الفدرالي أو الوطني. 

ووفقا للمقابلات التي أجراها الباحث، يمكن أن يؤدي ذلك أحيانا إلى تصور الشخص بأنه يُعامَل "مثل الأطفال"، حيث يُسمح له بالمشاركة في بعض المستويات الأدنى - ولكن ليس أكثر من ذلك - وهو ما قد يكون عاملاً يحد من رغبته في الإنخراط. 

المشاركة

بالإضافة لما سبق، توجد عوامل أخرى يمكن أن تؤثر على مشاركة الأجانب في العملية السياسية. وهي تتراوح بين الثقة بالقدرات اللغوية، ومدى تعقيد القضايا التي سيجري الإقتراع عليها، وصولاً إلى الثراء ("أظهرت الدراسات بأن الأجانب ينتمون إلى طبقات اجتماعية واقتصادية أدنى، مما قد يُفَسِر مشاركتهم الأضعف").

 وعندما يقرر الأجانب الترشُح، فمن غير من المُستَغرَب أن يُعثَر على غالبيتهم في الأحزاب التي تطالب بالمزيد من الحقوق للمهاجرين. ومن الملاحظ أن 11,3% من المُرَشَحين اليساريين في نيوشاتيل هم  من الأجانب؛ في حين ينخفض هذا العدد إلى 3,9% بالنسبة لمُرشحي اليمين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×