أ ف ب عربي ودولي

خبراء نزع المتفجرات في الشانزيليزيه بعدما صدم شخص بسيارته شاحنة للدرك الاثنين.

(afp_tickers)

صدمت سيارة مليئة بقوارير غاز شاحنة للشرطة في جادة الشانزليزيه في باريس الاثنين ما أدى الى اشتعال النار في السيارة ومقتل سائقها، وهو اسلامي متشدد معروف لدى اجهزة الامن، في "اعتداء فاشل" بحسب السلطات.

والهجوم الذي لم تتبنه حتى الآن اي جهة، وقع قبيل الساعة 14,00 ت غ ونفذه اسلامي متحدر من عائلة سلفية يبلغ من العمر 31 عاما وموضع مراقبة من اجهزة الامن التي سبق لها وأن ادرجت اسمه على قوائم الاشخاص المحتمل ان يشكلوا "خطرا على امن الدولة" بسبب انتمائه الى "تيار اسلامي راديكالي"، كما افادت مصادر متطابقة.

وذكرت مصادر في الشرطة لوكالة فرانس برس انه تم العثور على قوارير غاز ومسدسات ورشاش كلاشنيكوف في سيارة المهاجم وهي من طراز رينو ميغان.

وأظهر تسجيل فيديو الدخان البرتقالي يتصاعد من السيارة بعد الاصطدام، فيما وقفت السيارة وسط الجادة التي تعتبر معلما سياحيا يرتاده الكثيرون في العاصمة الفرنسية، وتضم العديد من المتاجر ودور السينما.

وقال وزير الداخلية جيرار كولومب "لقد تم استهداف قوات الأمن في فرنسا مرة أخرى"، واصفا الحادث بأنه "محاولة هجوم".

وقال إن الاسلحة والمتفجرات التي عثر عليها في السيارة "يمكن أن تؤدي الى انفجار هذه السيارة".

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية بيار-هنري برانديه ان خبراء تفكيك القنابل يتواجدون في الموقع "للتأكد من ان هذه السيارة لم تعد تشكل اي خطر".

وفي وقت لاحق شوهدت أبواب وصندوق السيارة مفتوحة فيما كان يجري تفتيشها.

ولم يصب أي من عناصر الشرطة أو المارة في الحادث الذي وقع قرب معرض غران باليه.

وقال أحد المارة واسمه ألكسندر (51 عاما) "كان الناس يركضون في جميع الاتجاهات .. وصاح بعضهم في وجهي طالبين مني الابتعاد عن المكان". وفتحت نيابة مكافحة الارهاب تحقيقا في الحادث.

وأغلقت الشرطة محطتي مترو في الشانزليزيه، ولكن وبعد ساعتين من الهجوم، عاد السياح لالتقاط صور السيلفي عند قوس النصر، كما عاودوا زيارة المتاجر. وقال كولومب ان الهجوم "يظهر مرة أخرى أن تهديد (وقوع هجوم) لا يزال مرتفعا جدا في فرنسا".

ويأتي هذا الحادث بعد شهرين على مقتل رجل شرطة باطلاق النار عليه في هذه الجادة الشهيرة، قبل ثلاثة أيام من الدورة الاولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية.

وعثر بالقرب من جثة المسلح ويدعى كريم الشرفي على رسالة تشيد بتنظيم الدولة الاسلامية.

وعثرت الشرطة لاحقا على اسلحة اخرى في سيارة الشرفي من بينها بندقية وسكاكين.

وفي السابع من حزيران/يونيو أطلقت الشرطة النار على جزائري كان يحمل مطرقة واصابته بجروح بعد أن ضرب شرطيا في الرأس امام كاتدرائية نوتردام في باريس وهو يصيح أن هذا انتقام "من أجل سوريا".

وأعلن مبايعته لتنظيم الدولة الاسلامية في تسجيل فيديو عثر عليه في منزله.

- سلسلة هجمات -

ويعد هجوم الاثنين الاحدث في سلسلة من الهجمات في بريطانيا وفرنسا.

وليل الاحد الاثنين صدمت شاحنة مجموعة من المصلين المسلمين قرب مسجد في العاصمة البريطانية ما أدى الى اصابة عشرة اخرين في ثاني هجوم ارهابي تشهده العاصمة البريطانية هذا الشهر.

وفي أيار/مايو قتل مفجر انتحاري 22 شخصا من بينهم أطفال في حفل موسيقي كانت تقيمه المغنية الاميركية اريانا غراندي في مانشستر.

وقبل اسبوعين قتل ثمانية اشخاص في العاصمة البريطانية في هجوم لمتطرفين اسلاميين استخدموا فيه شاحنة وسكاكين. وكان من بين الضحايا ثلاثة فرنسيين. واستهدفت عدد من هجمات الجهاديين فرنسا التي لا تزال في حالة طوارئ منذ اعتداءات تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس عندما قتل جهاديون من تنظيم الدولة الاسلامية 130 شخصا في العاصمة الفرنسية.

واستهدفت هجمات اخرى مجلة شارلي ايبدو الساخرة في كانون الثاني/يناير 2015.

وقتل شرطي وصديقته على يد متطرف في منزلهما في احدى ضواحي باريس قبل عام.

وفي تموز/يوليو العام الماضي قتل تونسي متشدد 86 شخصا بعد أن صدمهم بشاحنة أثناء مشاهدتهم العاب نارية بمناسبة يوم الباستيل في مدينة نيس.

والاربعاء أعلنت الحكومة الفرنسية انها ستكشف عن قانون جديد لمكافحة الارهاب يهدف الى السماح برفع حالة الطوارئ.

وقال كولومب "اقول للذين يشككون في ضرورة مثل هذه القوانين، تستطيعون ان تروا ان حالة فرنسا اليوم تتطلب ذلك".

وأضاف "اذا اردمت ضمان أمن مواطنينا بشكل فعال، علينا أن نكون قادرين على اتخاذ عدد من الاجراءات.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي