تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وجهة نظر «نعم» مضاعفة لضمان رواتبنا التقاعدية وتعزيز تأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة

وجهة نظر

وجهة نظر

بقلم: باربارا غيزي، نائبة اشتراكية في مجلس النواب السويسري

تعتبر باربارا غيزي أن مشروع معاشات الشيخوخة لعام 2020 هو عبارة عن حزمة متوازنة تعزز النظام السويسري بشأن التقاعد وتضمن مستوى الدخل التقاعدي. وتؤكد النائبة الاشتراكية التي تعود أصولها إلى كانتون سانت غالن أن تأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة للعديد من المتقاعدات والمتقاعدين الذين يعيشون خارج سويسرا لأنه يؤمّن لهم التقاعد الذي يستحقونه. 

منذ 70 سنة، يعتبر تأمين الشيخوخة (AVS) التأمين الاجتماعي والركن الأكثر أهمية لضمان الشيخوخة. حيث يتم تمويله عن طريق نظام التوزيع، وهذا ما يسمح له بالصمود أمام اضطرابات الأسواق المالية. وبفضل الزيادة في الأجور والإنتاج، يبقى تمويله مستقراً: فمنذ أكثر من 40 سنة، لم ترتفع نسبته المُقتطعة من الرواتب. وبينما يقترب عمر جيل «الأطفال المولودين في فترة طفرة المواليد» شيئاً فشيئاً من عمر التقاعد، من الضروري إيجاد تمويل إضافي. 

باربارا غيزي، نائبة اشتراكية في مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان). وُلدت عام 1964 في كانتون سانت - غالن، وهي حاصلة على شهادة في علم الأحياء والجغرافيا. تخصصت لاحقا في علم التربية الإجتماعية، واشتغلت في هذا المجال من عام 1988 إلى 1997. فيما بعد، شغلت باربارا غيزي مناصب مختلفة في الحزب الإشتراكي السويسري.

(Keystone)

ويواجه تأمين المعاشات التقاعدية المهنية (LPP)، الأكثر اعتماداً على الأسواق المالية، انخفاضاً في نسبة الفائدة منذ بعض الوقت. وهذا الوضع، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع يجعل انخفاض نسبة التحويل للحصة الإلزامية من مستحقات الركن الثاني (deuxième pilier) ضروياً. كما قامت صناديق معاشات التقاعد، التي تؤمن أيضاً مكونات الرواتب التي تتجاوز العتبة الإلزامية لـ 84000 فرنك، بخفض معدلات التحويل إلى حدٍ كبير ومنذ وقت طويل. 

 قررت الحكومة الفدرالية، بعد عدة محاولات فاشلة في الإصلاح، وضع حزمة من التدابير. وتتلخص أهداف الإصلاح بالحفاظ على مستوى رواتب التقاعد وتوطيد نظام الحماية الاجتماعية والمرونة في سن التقاعد. وقد تحققت هذه الأهداف وكلفتها محمولة. وتمَّ التوصل إلى هذا الحل التوافقي بعد صراع مرير، اضطرت فيه جميع الأطراف أن تقدّم تنازلات مقابل النجاح بتنفيذ مطالبها الرئيسية. 

ضمان تمويل تأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS) 

يستمر تأمين الشيخوخة (AVS) حتى عام 2030 بتمويل إضافي معتدل. وستواصل الكنفدرالية تغطية 19,55% من نفقات التأمين السنوية. في الوقت ذاته، سيتم تكريس 0,3 نقطة مئوية من ضريبة القيمة المُضافة (TVA)، التي كانت حتى الآن مُخصصة لموازنة تأمين العجز (AI)، مباشرة لـ (AVS). ومع بداية عام 2021، سترتفع ضريبة القيمة المُضافة من جديد بنسبة 0,3 نقطة مئوية ليصل إلى نسبة 8,3%. وهذه التكلفة مُحتملة، لأن ذلك يمثل ما يعادل 30 سنتاً على الشراء بقيمة 100 فرنك. 

كما يتعين على النساء أيضاً أن يُقدمن إسهاماً مُهماً. حيث سيتم رفع سن التقاعد للنساء تدريجياً إلى 65 عاماً. وفي الوقت نفسه، ستقدّم مرونة سن التقاعد (هكذا يُدعى هذا الإجراء) إمكانية التقاعد بين سن 62 و70 سنة على مراحل جزئية. 

أول زيادة لتأمين الشيخوخة والباقين على قيد الحياة منذ 20 عاماً

 سيؤدي خفض معدل تحويل الركن الثاني إلى انخفاض المعاشات التقاعدية بنسبة 10%. وبغية الحفاظ على مستوى المعاشات التقاعدية، ستشهد اشتراكات الرواتب المُخصصة للركن الثاني زيادة طفيفة وستخضع عناصر إضافية للمرتب للتأمين. في الوقت الذي ستتم فيه زيادة معاشات (AVS) للمتقاعدين الجدد بقيمة 840 فرنك في السنة، ومعاشات الزوجين لتصل إلى 2720 فرنك. وستصل معاشات الزوجين نفسها إلى 155% للحد الأقصى للمعاش التقاعدي الفردي. ولا يستوجب هذا التحسين في معاشات (AVS) سوى اقتطاع 0,15% من الرواتب بالنسبة للموظفين ولأرباب العمل ويكون مضموناً لغاية عام 2040. 

النساء مُؤمَّنات بشكل أفضل 

وإن كان من المؤكد أن ارتفاع سن التقاعد يُشكّل عبئاً على النساء، إلا أنهن يخرجن منتصرات بشكل عام بهذا الإصلاح. حيث تمثل زيادة معاشات (AVS) تحسناً حقيقياً للظروف المعيشية للنساء اللواتي يعشن فقط من معاش (AVS) خلال فترة تقاعدهن. ويرتبط التقاعد المُبكر بانخفاض أقل أهمية في المعاش، مما يؤدي إلى تحسين أوضاعهن. وثمة عنصر أساسي آخر وهو الاعتراف الأفضل بالعمل بدوام جزئي في الركن الثاني. 

حلٌ جيد بين الأجيال 

وخلافاً لاتهامات المعارضين، فإن الإصلاح الحالي عادلاً بالنسبة لجميع الأجيال. فنظامنا للمعاشات التقاعدية المهنية يضمن الوجود المادّي خلال سنوات الشيخوخة وليس على جيل الشباب أن يدعم مادياً تلك التي تخص والديه. فالتكلفة الإضافية بسيطة. واشتراكات الموظفين الإضافية لتمويل (AVS) ضئيلة جداً وتلك التي تموّل (LPP) سترتفع بالكاد هي الأخرى. ومن ناحية أخرى، على الشباب أن يرحبوا بتعديل نسبة التحويل: حيث تتم إعادة توزيع 1,3 مليار فرنك سنوياً من الشباب إلى المُسنين في الوقت الراهن. وختاماً: كيف يمكن لجيل الشباب التوفيق بين العمل والحياة العائلية إذا لم يتم دعمهم من قبل جميع الأجداد والجدات؟ 

لهذه الأسباب مجتمعة، فإن الحزمة المتوازنة لتأمين معاشات الشيخوخة 2020 تستحق دعمنا.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×