تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"وثائق بارادايس" شخصيات سويسرية متورطة في قضية التسريبات

The sun sets behind moored boats at Sandy's Parish, Bermuda

 مشهد الغروب في ميناء في برمودا، مقر شركة أبلبي المختصة في إنشاء شركات في الخارج. 

(Keystone)

كشفت وثائق تم تسريبها أخيرا أن شخصيات سويسرية بارزة من عالم  السياسة والمال والأعمال متورطين في معاملات خارجية سرية. الكشف جاء في إطار ما يعرف بـ "وثائق بارادايس" Paradise Papers، وهي عبارة عن تسريبات ضخمة لحوالي 13.4 مليون وثيقة من شركة "أبلبي" للخدمات القانونية، التي تساعد عملائها على إنشاء شركات في الخارج، ولا يوجد حاليا أي دليل على ارتكاب أي مخالفة قانونية.  

من بين الأسماء المهمة للسلطات السويسرية في التسريبات الجديدة الجنرال جان كلود باستوس، وهو المؤسس والرئيس التنفيذي السويسري الأنغولي لمجموعة كوانتوم العالمية ونشاطاتها في إفريقيا. 

كما أن من بين الشخصيات السويسرية، التي تؤكد التسريبات الأخيرة أنها على علاقة بالجنرال باستوس ، وزير سابق في الحكومة السويسرية والعديد من رؤساء الشركات السويسرية، بما في ذلك رئيسة الشركة الفدرالية للسكك الحديدية.

في هذا السياق، عنونت صحيفة "تاغس انتسايغر" في عددها الصادر يوم الاثنين 6 نوفمبر، "كيف يستفيد سويسريون من مليارات أنغولا؟". وجاء هذا المقال كجزء من تحقيق الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، الذي نشر هذه التسريبات يوم الأحد 5 نوفمبر الجاري. ومن بين الصحف السويسرية الأخرى المشاركة في هذا التحقيق أسبوعيتا سونتاغس تسايتونغ الناطقة بالألمانية و"لوماتان ديمانش"، الناطقة بالفرنسية.

يذكر أن سلطات كانتون تسوغ أدانت في عام 2011 باستوس بتكرار سوء الإدارة الشركات. على الرغم من هذه الإدانة، فيبدو أن باستوس أصبح مركز شبكة من الشركات التي نجحت في جذب أسماء سويسرية من عالم السياسة والأعمال.

"تاغس أنتسايغر" أفادت أيضا أن مونيكا ريبار، عضو مجلس إدارة الشركة الفدرالية للسكك الحديدية.، أصبحت عضوا في  مجلس إدارة شركة "كابو انفيست" التابعة لرجل الأعمال باستوس في جزر فيرجين البريطانية. وجاء انضمامها لهذه الشركة في مايو 2015 (عندما كانت نائبة لرئيس الشركة الفدرالية للسكك الحديدية). وحسب التقارير فإنها حصلت على راتب سنوي قدره 000 100 دولار عن عملها كخبير استشاري. لكن مونيكا ريبار تخلت عن مقعدها قبل أن تصبح رئيسة للشركة الفدرالية للسكك الحديدية في يونيو 2016.

ومن بين الشركاء التجاريين لباستوس، السيدة روت ميتسلر، التي شغلت منصب وزيرة العدل والشرطة في الحكومة الفدرالية في الفترة ما بين 1999-2003، وفالتر فوست، المدير السابق للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وفق الصحيفة.

في الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة "هاندلس تسايتونغ" مقالا حول باستوس والعلاقات التي تربطه بشخصيات نافذة في سويسرا، من بينها مارسيل رونر، الرئيس التنفيذي السابق لمصرف يو بي اس، وأرمين ماير، الرئيس السابق للمنتدى الاقتصادي العالمي.

شركة غلينكور في قلب الفضيحة

تضمنت الكثير من الوثائق الجديدة المسربة بيانات مصرفية ورسائل بريد إلكتروني واتفاقيات لقروض من شركة "أبلبي" ومقرها برمودا التابعة للتاج البريطاني. وقالت شركة أبلبي للاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين: "إنه لا يُوجد دليل على أنها فعلت أي شيء خطأ".

جزء من الوثائق المُسرّبة الأخرى يعود لشركة آسياسيتي ترست، وهي شركة يُوجد مقرها في سنغافورة وهي متخصصة في مجال تأسيس الشركات في الخارج. كما جاءت وثائق أخرى من شركات  في دول تستقطب الأثرياء الذين يسعون إلى الخصوصية.

وكشفت الوثائق المسربة أن من بين عملاء شركة أبلبي شركة غلينكور للتعدين والسلع . ومن بين الـ  13.4 مليون وثيقة ، التي حصل عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، هناك أكثر من 30،000  وثيقة تتعلق بشركة غلينكور، وفقا للتلفزيون السويسري العمومي.

صحيفة الغارديان البريطانية أفادت أن شركة غلينكور أقرضت سرا عشرات الملايين من الدولارات لرجل الاعمال الاسرائيلي دان غيرتلر بعدما ساهم في تأمين صفقة تعدين للشركة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالت الغارديان، وهي عضو في الإتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين إن غيرتلر نفى القيام بأي مخالفات.

من جهتها، أكدت شركة غلينكور في بيان للإتحاد الدولي للصحفيين الإستقصائيين، أنها قدمت قرضا لشركة تابعة لغيرتلر في عام 2009 بشروط تجارية وأنه تم سداده بالكامل.

أوراق بنما

تأتي هذه التسريبات بعد مرور أشهر على فضيحة "أوراق بنما" وهي تسريبات لوثائق من شركة للخدمات قانونية في بنما تساعد عملاءها على إنشاء حسابات في الخارج. وقد أدى هذا الكشف إلى فتح تحقيقات في عدة بلدان واستقالة رئيس وزراء أيسلندا والإطاحة برئيس وزراء باكستان نواز شريف.

يذكر أن هناك أسبابا مشروعة لإنشاء حسابات خارجية، إلا أن القوانين المتراخية وعدم الكشف عن هوية أصحاب الشركات في بعض الأنظمة القضائية يجعل من السهل غسيل الأموال والتهرب من الضرائب وتجنب التدقيق المالي. وفيما ينوه نشطاء وحقوقيون إلى أن الملاذات الضريبية من بين أسباب اتساع الفجوة الآخذة في الإتساع بين الأثرياء وبقية سكان الكرة الأرضية، تعهدت الكثير من الحكومات في جميع أنحاء العالم بالعمل على القضاء على هذه الظاهرة.


(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: مي المهدي)

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×