Jump to content
Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

"سويسرا خلفية طبيعية لكوسوفو المستقل"

مع اقتراب يوم الأحد 17 فبراير الموعد المحتمل لإعلان استقلال إقليم كوسوفو من طرف واحد، أدلى أولي لوينبرغر، نائب رئيس حزب الخضر في سويسرا، الذي صاحب مسيرة شعب كوسوفو منذ البداية بحديث خاص لسويس إنفو.

ويرى لوينبرغر أن الموقف السويسري الذي كان متحمسا لاستقلال الاقليم في البداية من خلال المواقف التي أعلنت عنها وزيرة الخارجية، يعرف تراجعا في الوقت الحالي، تحت ضغط بعض القوى السياسية ومتريثا في انتظار توحيد الموقف الأوروبي وتحسبا لردود الفعل الروسية.

في غمرة الاستعداد لاستقبال الإعلان من طرف واحد عن استقلال إقليم كوسوفو عن جمهورية صربيا من قبل السلطات المنتخبة في الإقليم، الذي تديره الأمم المتحدة منذ عام 1999، وفي انتظار معرفة ردود فعل السلطات الصربية ومواقف القوى العظمى، حاورت سويس إنفو أولي لوينبرغر، نائب رئيس حزب الخضر السويسري، الذي رافق مسيرة شعب كوسوفو نحو الاستقلال منذ سنوات.

ودار الحوار حول عدة مسائل شملت معرفة مدى نجاعة قيام دولة على أساس إعلان استقلال من طرف واحد، وتقييم الموقف الرسمي السويسري من هذا الإعلان والدور المنتظر أن تلعبه الكنفدرالية في حال قيام دولة مستقلة في الإقليم .

سويس انفو: في انتظار الإعلان عن استقلال إقليم كوسوفو من طرف واحد، ما هي مشاعركم بهذه المناسبة، خصوصا وأنكم رافقتم مسيرة هذا الشعب نحو الاستقلال منذ سنوات؟

أولي لوينبرغر: إن ما يحدث اليوم، هو حصيلة تطورات استمرت لسنوات، إذ أنه منذ انهيار يوغسلافيا السابقة في عام 1990 وفي أعقاب اتفاق دايتون الذي رسم حدود يوغسلافيا الجديدة، لم يعد هناك حل آخر غير الاستقلال، وحتى لو أن هذا الاستقلال يتم بنوع من التأخير، فإنني أحييه.

وأتمنى أن يجد سكان وحكام كوسوفو الوسائل الضرورية لتطوير بلدهم مع احترام كل الأقليات التي تعيش هناك، كما أؤمل أن يتم تطوير آفاق واعدة للشباب، لأن من التحديات الكبرى في المنطقة، كيفية التعامل مع شبيبة كبيرة العدد تعاني من انسداد الآفاق المهنية والاقتصادية.

كما أرجو أن يجد كوسوفو المستقل، طريقه قريبا نحو الانضمام الى الاتحاد الأوروبي شأنه في ذلك شأن باقي الدول المنبثقة عن انهيار يوغسلافيا السابقة.

سويس انفو: ولكن، ألا يُوجد في الإعلان عن الاستقلال من جانب واحد خطر قيام دولة غير قادرة على ضمان الاستمرارية؟

أولي لوينبرغر: واقع هذا الإعلان عن الاستقلال من جانب واحد، هو نتيجة لرفض الجانب الصربي الدخول في مفاوضات بخصوص الاستقلال، بسبب التنافس الكبير بين الفئات الوطنية المتطرفة في صربيا، لكنني لدي أصدقاء من الصرب ممن كانوا من المدافعين عن حقوق الإنسان من قبل وناصروا الحكم الذاتي، ثم يناصرون اليوم الاستقلال، لأنهم يرون أن استقلال دول المنطقة وانضمامها الى الاتحاد الأوروبي هو الحل الأمثل لتنمية وتطوير هذه الشعوب.

وأعتقد أن هناك الكثير من الناس ممن يرغبون في عرقلة مسيرة التاريخ. لقد كان بالإمكان تحديد مجرى التاريخ بشكل مغاير قبل عقد من الزمن، ولكن اليوم يبقى حل الاستقلال هو الحل الأمثل في ظل إشراف أوروبي ومع تهيئة الظروف لتنمية اقتصادية وديمقراطية، تسمح بتعايش بين كل بلدان المنطقة، ولكن قد يتطلب الأمر حيزا من الوقت لتضميد جراح الماضي أيضا.

سويس انفو: كزعيم لحزب سياسي (أي حزب الخضر)، كيف تنظرون للموقف السويسري من استقلال إقليم كوسوفو؟

أولي لوينبرغر: لقد اتخذت وزيرة خارجيتنا ميشلين كالمي - ري، موقفا مبكرا لصالح استقلال كوسوفو، ولكنني أراها مترددة نوعا ما هذه الأيام بسبب ضغط بعض الأوساط السياسية السويسرية. لكن على سويسرا القيام بدور هام، لأنها تشكل نوعا ما الخلفية الطبيعية لكوسوفو، لأن هناك علاقات قديمة تربطها بهذه المنطقة.

فقد لجأت سويسرا منذ عام 1965 إلى توظيف اليد العاملة من هناك واليوم فإن واحدا من بين أربعين ساكنا في سويسرا، يقدُم من هذه المنطقة، كما أن عُـشُـر سكان كوسوفو مقيم في سويسرا، ومن هذا المنطلق، فمن مصلحتنا أن تكون لنا علاقات طبيعية في المستقبل مع السكان المنحدرين من كوسوفو ومع باقي السكان المنحدرين من باقي مناطق يوغسلافيا السابقة والذين يعيشون في سويسرا.

سويس انفو: الموقف السويسري من استقلال كوسوفو كان مندفعا في البداية، لكنه اليوم متردد إلى حد ما. ما هي الدوافع الكامنة وراء هذا التغير أو لهذا التريث بنظركم؟

أولي لوينبرغر: يبدو لي أن الموقف السويسري أصبح خلال الأيام أو الأسابيع الأخيرة أكثر حذرا، ولاشك في أن ذلك راجع لمحاولات للحصول على موافقة المعارضين لهذا الاستقلال. وأتصور أن الدبلوماسية السويسرية تكون قد قامت بمحاولات عديدة في هذا الإطار خلال الأيام والأسابيع الماضية، ولكننا نرى معارضة روسيا اليوم لهذه المحاولات. وأتمنى أن تدرك موسكو في يوم من الأيام أن الحل الوحيد لتحقيق تنمية واستقرار منطقة البلقان، يكمن في استقلال شعوب المنطقة.

إنني أعي جيدا بأن شعوب العديد من المناطق في روسيا تتوق أو تطالب فعلا بالاستقلال، ولكن تجربة يوغسلافيا السابقة طوال الخمسة عشرا عاما الماضية، تظهر جليا بأن لا حل غير الاستقلال بالنسبة لكل هذه الجمهوريات السابقة، واليوم لهذه المنطقة التي كانت تحظى بحكم ذاتي داخل صربيا.

سويس انفو: ما هو الدور الذي تتصورونه لسويسرا في مرحلة ما بعد الإعلان عن استقلال كوسوفو؟

أولي لوينبرغر: كما سبق أن ذكرت، هناك روابط وثيقة وعريقة بين البلدين، وأتمنى أن تتطور العلاقات بشكل جيد في المستقبل.

ومن وجهة نظري الشخصية، أؤيد إقامة اتفاق تعاون بين سويسرا وكوسوفو المستقل في صيغة اتفاق ثنائي يعالج موضوع العمالة الأجنبية، وهنا لا أتحدث عن اتفاق للتبادل التجاري الحر، مثلما هو قائم مع الاتحاد الأوروبي، بل أقصد اتفاقا محدودا يخفف من مشاكل التأشيرة على سبيل المثال، لأنه من المؤسف أن نرى جدة ترغب في حضور حفل زفاف حفيدها في سويسرا لا تحصل على تأشيرة، مثلما هو الحال اليوم.

كما يمكن تطوير التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الجريمة المتطورة في كوسوفو مع الأسف، والتي بالإمكان أن يكون لها تأثير على سويسرا أيضا.

سويس انفو - محمد شريف - جنيف

كوسوفو - سويسرا

يتوقع أن يتم الإعلان عن استقلال كوسوفو من جانب واحد يوم الأحد 17 فبراير 2008.

شهد الإقليم تحركات متعددة للمطالبة بالحصول على الحكم الذاتي، تحولت للمطالبة بالإستقلال منذ انهيار الجمهوريات التي كان يتشكل منها الإتحاد اليوغسلافي سابقا ابتداء من عام 1990.

في عام 1965، بدأت سويسرا في جلب اليد العاملة من إقليم كوسوفو.

1/40 من سكان سويسرا منحدر من منطقة كوسوفو.

تشير التقديرات إلى أن عُـشـر سكان إقليم كوسوفو مقيم حاليا في سويسرا.

يعيش في سويسرا 200 ألف شخص من ألبان كوسوفو، وتمول الحكومة السويسرية منذ عام 1999 مشروعات في الأمن والمساعدات الإنسانية والبنية التحتية ودعم اللاجئين العائدين، بلغت حتى نهاية 2005 نصف مليار فرنك سويسري.

رسميا يتبع إقليم كوسوفو جمهورية صربيا ويُـدار عمليا من طرف الأمم المتحدة منذ عام 1999.

معلومات عن كوسوفو

تعداد السكان: 1.9 مليون نسمة.

نسبة الألبان: 91%.

نسبة الصرب: 5%.

أعراق أخرى: 4%.

نسبة البطالة تتراوح بين 40 و80%، حسب المصادر.

50% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.



وصلات

حقوق النشر

جميع الحقوق محفوظة . فكل محتوى موقع swissinfo.ch محفوظ الحقوق، وغير مُصرح به إلا للاستخدام الخاص فقط . ويتطلب أي استخدام آخر لمحتوى الموقع غير الاستخدام المذكور أعلاه، لا سيما التوزيع، والتعديل، والنقل، والتخزين، والنسخ موافقة كتابية مسبقة من موقع swissinfo.ch. إذا كنت ترغب في استخدام محتوى الموقع بأي شكل من هذه الأشكال، برجاء التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: contact@swissinfo.ch

وبخصوص الاستخدام لأغراض خاصة، لا يُسمح إلا باستخدام الروابط التشعبية المؤدية إلى محتوى معين، ووضعها على الموقع الإلكتروني الخاص بك أو الموقع الإلكتروني لأي أطراف خارجية. ولا يجوز تضمين محتوى موقع swissinfo.ch إلا في بيئة خالية من الإعلانات دون أي تعديلات. وتُمنح رخصة أساسية غير حصرية لا يمكن نقلها وتسري سريانًا خاصًا على كل البرامج والحافظات والبيانات ومحتوياتها المتاحة للتنزيل من على موقع swissinfo.ch. وتُمنح هذه الرخصة بشرط التحميل لمرة واحدة وحفظ البيانات المذكورة على أجهزة خاصة. وتظل باقي الحقوق الأخرى ملكية خاصة لموقع swissinfo.ch. ويُمنع منعًا باتًا بيع أو المتاجرة باستعمال هذه البيانات على وجه الخصوص.

×