تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

َقتلهم .... بدافع الشفقة!

مدير مركز أيخهوف لرعاية المسننين إعتبر الجريمة إنتهاكا للأنسانية وأخلاقيات المهنة

(Keystone)

عادت قضية "القتل بدافع الرحمة" إلى صدارة الساحة السويسرية إثر القبض على ممرض في مركز لعلاج المسننين في مدينة لوتسرن بعد اعترافه بقتل تسع نساء مسنات. هو يقول أن دافعه الرحمة، لكن الشرطة تتهمه بالقتل مع سابق الإصرار والتعمد.

هل يحق للمرء، طبيبا كان أم قريبا، أن يوفر سبل الموت لمريض، يعانى الأمرين من واقع مرضه، و يطالب بالموت بعلو صوته؟؟ وكيف يمكن القبول بمثلِ هذا التصرف في الوقت الذي تشدد فيه كافة القوانين والتقاليد المجتمعية على قدسية الحياةِ وضرورة صيانتها؟؟ و أين يقف الحد الفاصل بين الرحمة والقتل؟
أسئلة ٌ صعبة، وصعوبتها تتمثل في كونِها لا تتعلق بمجردِ تغيير أو تعديل في نصوص قانونية. بل هي في جوهرِها أسئلة ٌ يمتزج فيها القانونُ بالأخلاق وبالأعراف والدين و المشاعر.

جريمة قتل؟

الصدمة التي سببتها القضية ربما يعود جانب منها إلى العدد الكبير للضحايا، وربما أيضا للاعتراف الصريح والواضح للممرض بفعله. فقد أوضح قاضي التحقيق اورفو نيمينين Orvo Nieminen ، أن الممرض الذي وصفه بالشاب الحاصل على دبلوم في رعاية المسنين، أعترف بإقدامه على قتل تسع نساء مسنات يعانين من الخرف، وأنه فعل ذلك على مدى عدة اشهر ماضية.

أما مبرر الجريمة، كما يقول الممرض، فهو إحساسه بالشفقة والرحمة تجاههن. لكن مدير مركز أيخهوف Eich Hoff لرعاية المسنين السيد أورس هيس Urs Hess ، أوضح أن الضحيات كن في حالة لا تسمح لهن على الإطلاق بالتعبير عن رغبتهن في الموت أو الانتحار.

مبرر القتل لم يقنع الشرطة السويسرية التي ألقت على الرجل القبض بتهمة القتل مع سابق الإصرار والتعمد. ولم تتمكن الشرطة إلى حد الآن من تحدد الأسلوب الذي ماتت به المسنات. لكن الشرطة لم تخف قلقها من أن يكون هذا الاكتشاف هو بداية الخيط لجرائم أخرى أرتكبها الممرض أثناء عمله في مراكز أخرى لرعاية المسنين.

جدل قائم

أعادت القضية إلى الأذهان من جديد الجدل القائم حول القتل بدافع الرحمة. وكان من قبيل المصادفة أن يتم الكشف عن هذه القضية يوم الخميس الموافق الخامس من الشهر الجاري، وهو نفس اليوم الذي صوتت فيه لجنة برلمانية بالموافقة، في حالات محددة، على استخدام القتل بدافع الرحمة.

تعبير "حالات محددة" يعني بصورة اكثر وضوحا ضرورة توافر شروط محددة تمكن من رفع العقوبة عن الممارسة الفعّالة للقتل بدافع الرحمة، وهي: أن يكون المريض مصابا بمرض لا شفاء له، وأن يتسبب المرض بالآم لا تُحتمل للمريض، وأن يطالب المريض بالموت بإلحاح.

لكن موافقة اللجنة البرلمانية تظل أولية وغير ملزمة. حيث يتعين أن يوافق عليه البرلمان السويسري، وفي اغلب الحالات سيتم عرضه على الشعب السويسري للتصويت عليه. ويبدو هذا الاحتمال غالبا لوجود معارضة قوية في الكونفدرالية تجاه مبدأ القتل بدافع الرحمة.

سويس إنفو والوكالات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك