Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

"هايدي"...وما أدراك!


"هايدي"، ليست بطلة الرواية المشهورة للكاتبة السويسرية يوهّنّا شبيري فحسب، وإنما أيضا العلامة التجارية لسلع عديدة تنتجها بلاد "هايدي لاند" بشرق سويسرا.

ومن بين هذه السلع، المياه المعدنية التي تحمل ماركة "هايدي" وتواجه على غير المألوف لهذه العلامة التجارية، أزمة مالية حادّة.

قصة "هايدي" هي من القصص العالمية ومن تأليف الكاتبة السويسرية الشهيرة يوهانا شبيري Johanna Spyri المتوفاة في زيوريخ في السابع من يوليو تموز لعام 1901 عن عمر ناهز أربعة وسبعين عاما. وقد ترجمت هذه الرواية التي تحتل مكانة مرموقة للغاية بين كتب الأطفال في العالم، لعشرات اللغات، ومن ضمنها اللغة العربية.

لكن أهم جماعات من عشاق هايدي تتواجد في اليابان، حيث تتواجد التنظيمات والأندية والحلقات الأدبية التي تحمل نفس الاسم، ومن حيث يأتي أكبر عدد من السياح لزيارة "بلاد هايدي" التي تمتد بين بحيرة Walensee وقرية Bad Ragaz في كانتون غراوبندن بشرق سويسرا.

وفي "بلاد هايدي"، التي تعول أكثر ما تعوّل على النشاطات السياحية وعلى السائح الياباني في الدرجة الأولى، يجد الزائر كل ما يشتهي ويريد من منتوجات وخدمات تحمل اسم هذه الماركة، حتى فرصة عقد القران على خلفية مسرحية تشابه إلى حد بعيد البيئة التي عاشت فيها بطلة الرواية، بعد عقد القرن الشرعي في اليابان أو غيرها من البلدان.

استثمارات في غير حينها أو مكانها

وعلى هذه الخلفية، لم يكن هنالك ما يشكك في فرص نجاح المياه المعدنية الزلال والمتدفقة من ينابيع "هايديلاند"، خاصة وأن هواة "هايدي" وعشاقها في اليابان وحول العالم في زيادة وليس في نقصان. وقد راهنت الشركة على تسويق وتصدير 20 مليون زجاجة من مياه مرتفعات الألب هذه، إلى اليابان وألمانيا أو السعودية على سبيل المثال.

لكن مبيعات الشركة لم تزد حتى الآن على المليون زجاجة، من ضمنها خمسون ألف زجاجة تم تصديرها لليابان، حيث أعداد هائلة من عشاق "هايدي" وحيث تتواجد حفنة من كبار المستثمرين في المشروع.

وتؤكد الأوساط المقربة من شركة Heidiland Water بقرية "ميلز" أن المستثمرين اليابانيين لم يراهنوا على شعبية "هايدي" فحسب، وإنما على جودة ينابيع "بلاد هايدي" التي أحرزت قصب السبق على 180 عيّنية أخرى من المياه المعدنية، كما نقرأ في منشورات الشركة.

وفي أبريل الماضي تم فصل مدير الشركة بتهمة سوء الإدارة، خاصة فيما يتعلق بإنفاق 7 ملايين فرنك سويسري لبناء مقر تجاري جديد للشركة، وبإنفاق 3،5 ملايين أخرى على شراء منشأة عصرية لتعبئة المياه المعدنية. وبهذه الفنون الإدارية وغيرها، بَدّد المدير المعزول في غضون عام واحد، %70 من رأس مال المشروع الذي بلغ 14 مليون فرنك حينذاك.

ولحسن حظ عشاق "هايدي"، سارعت المصالح المحلية والأجنبية لإنقاذ المشروع من الإفلاس ولضمان مواطن العمل الخمسة عشر في الشركة لمدة نصف عام على الأقل، ريثما يتم العثور على حل دائم ومرضي للمصالح المعنية ولعشاق "هايدي" على حد سواء.

جورج أنضوني - سويس إنفو

×