تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

#20yearsSWI اليوم الذي شق فيه صوت سويسرا طريقه عبر الإنترنت

يبلغ عمر swissinfo.ch اليوم عشرين عاماً. وهذا الموقع لم يحتفظ بمهمة إذاعة سويسرا العالمية فحسب، بل ملأتها بوسائط جديدة متعددة. وسائط كانت بالكاد متوفرة قبل عشرين عاماً.

swissinfo front 2001

وهكذا ظهرت swissinfo.ch على شبكة الإنترنت. لقطة الشاشة هذه تعود إلى عام 2001 ، لكن المظهر مطابق تمامًا لعام 1999. والموقع ، الذي يوفّر في ذلك الوقت بالفعل تطبيقًا للجوّال (في حين أن الهاتف الذكي غير موجود)، ثماني لغات. سيصل الصينيون بعد بضعة أشهر ، والروسية في عام 2013.

(swissinfo.ch)

تخيّلوا زمناً لم تكن فيه هواتف ذكية، ولا حواسيب لوحية. ولم يكن ثمن الحاسوب الشخصي في متناول الكثير من الناس. زمن لا يوجد فيه فيسبوك ولا تويتر ولا أنستغرام، ووحدهم الأكثر جرأة كانوا يتبادلون الرسائل الفورية عبر منتديات ياهو، البوابة الأساسية في زمن كان فيه غوغل قد خرج للتو من مرآبه. زمن تبدو فيه أغنية أزنافور مُعبّرة جداً. نعم، «أنا أحدثكم عن زمن لن يعرفه من هم دون العشرين سنة». 

كانت الاتصالات لا تزال بطيئة ومكلفة للغاية. فكان الدفع بالدقيقة، وبمجرد أن يتنازل المودم بوصلنا بالشبكة، غالباً بعد عدة محاولات، يتخللها خرير الكتروني ناجم عن تعرف الحاسوبين على بعضهما. ولم يكن من النادر انتظار عشرات الثواني لظهور صورة بسيطة على الشاشة. أما الفيديو، فقد كان موجوداً، ولكن كان عليك أن تكون صبوراً جداً جداً. فلم يُعمَّم النطاق العريض إلا في بداية عام 2000 وظهر يوتيوب بعد ذلك بخمس سنوات. 

وفي بداية عام 1999، كان 34% من السويسريين (ولكن فقط 4% من سكان الأرض) موصولين بالإنترنت. وكانت هذه النسبة تزيد عشر أضعاف عما كانت عليه في عام 1995. وعلى الرغم من عيوب وأمراض حداثة عهد الإنترنت، كان الويب في طريقه نحو الانطلاق. ولن يوقفه شيء بعد ذلك.

RSI

في استديو برن، إذاعة سويسرا العالمية تخاطب العالم أجمع.

(swissinfo.ch)

أيام المجد التي عرفتها الإذاعة

في نفس الوقت، كانت "إذاعة سويسرا العالمية" (RSI) تبحث لنفسها عن طريق. فقد كان لصوت سويسرا في العالم تاريخ مجيد وطويل. ومنذ عام 1935، كانت "الخدمة السويسرية للموجات القصيرة" (SOC) تبثُّ برامج الإذاعة الوطنية للسويسريين المنتشرين في شتى بقاع الأرض. وساهمت الحرب العالمية الثانية بتسريع الأمور. فبدأت الموجات القصيرة تبث أيضاً باللغات الإنجليزية والإسبانية والبرتغالية. وكانت الأخبار تحظى بتقدير الجميع بفضل حيادها. في عام 1954، اعترفت الحكومة الفدرالية بمساهمة "الخدمة السويسرية للموجات القصيرة" في الحفاظ على الروابط بين البلد وأبنائه المغتربين وفي «تألق سويسرا في العالم». إلا أنَّ الحكومة احتاجت لعشر سنوات أخرى لتوافق على تمويل إذاعتها العالمية. وشَهِدَ عام 1964 ولادة الخدمة باللغة العربية.

swissinfo.. تطفئ شمعتها العشرين عندما يعوّض موقع إخباري محطّة إذاعيّة

في 13 مارس 1999، حلّ وافد جديد على الإنترنت: swissinfo.org، الموقع الإخباري الذي عوّض إذاعة سويسرا العالمية على الامواج القصيرة، التي سوف تنزاح عن ...

وفي عام 1978، صار اسم "الخدمة السويسرية للموجات القصيرة" (SOC) رسمياً "إذاعة سويسرا العالمية" (RSI). وكان عرض الإذاعة متكاملاً للغاية ـ 70 ساعة من البرامج المتراكمة كل يوم، وبسبع لغات ـ جعلت منها واحدة من أكثر المحطات المسموعة على مستوى العالم، بعد محطات البث الأمريكية والبريطانية والفرنسية والألمانية. حيث كان يصل ما يقارب ألف رسالة شهرياً إلى مقر الإذاعة في برن، من مستمعين متحمسين ونُقّاد وفضوليين أو مجرد مؤيدين ـ في ذلك الحين، لم يكن هناك تفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي بعد.

 سابق لعصره

بعد عقدين من الزمن، كانت الإذاعة مستمرة في النجاح، إلا أنَّ المشهد قد تغيَّر. فمع سقوط الأنظمة الشيوعية، فقدت الإذاعات الدولية مهمتها في أن تكون «صوت العالم الحر» للشعوب التي كانت تعيش في ظل الديكتاتوريات. وتركت المحطات الضخمة لبث الموجات القصيرة مكانها للأقمار الصناعية، الأقل كلفة، ولكن الكنفدرالية ـ التي كانت تموّل نصف ميزانية "إذاعة سويسرا العالمية" ـ كانت تريد توفير المزيد. تماماً كما فعلت الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون (SSR)، والتي تعتبر الشركة الأم لإذاعة سويسرا العالمية منذ نشأتها.

 وترددت الإذاعة في إحدى اللحظات لبث برامجها عبر التلفزيون، لكنها سرعان ما تراجعت أمام حجم التكلفة المُتوقعة. ولذا قررت أن تستثمر في وسيلة الإعلام التي تلقى نجاحاً كبيراً: الإنترنت. ولدى وصوله إلى إدارة (RSI)، وبعد فترة من العمل المؤقت فيها، أخذ نيكولا لومبارد هذا المنعطف الاستراتيجي بكثير من القناعة. ففي حين بنى الفنيون هيكل الموقع الجديد (الذي كان اسمه في بداياته swissinfo.org)، استدعى المدير الصحافي بيت فيتشي، الذي كان يعمل سابقاً في الإذاعة وكان قد غادر في عام 1995 للعمل في موقع محطة التلفزيون الأمريكي سي إن إن. فأصبح فيما بعد أحد الفنيين الأساسيين لانطلاقة swissinfo.ch.

 ويستعيد بيت فيتشي ذكرياته فيقول: «من الناحية المادية، كانوا تحت ضغط هائل، وبشكل خاص من قبل آرمين فالبن، الذي كان يشغل منصب المدير العام لـ (SSR) في ذلك الحين، بالإضافة إلى ضغط العالم السياسي. وأعتقد أن نيكولا لومبارد، بقصد أو دون قصد، كان سابقاً لعصره. وكان يعلم أن نهاية الإذاعة قد اقتربت».

 ربما كان يعلم ذلك، ولكنه لم يقله. ففي عام 1999، قُدِّمت swissinfo.ch على أنها امتداداً لإذاعة سويسرا العالمية. وفي الواقع، لم تتوقف الإذاعة إلا تدريجياً، حتى آخر بث لها في أكتوبر 2004.

تاريخ بقي أيضاً ذكرى لإعادة هيكلة مؤلمة

في الواقع، لم تنتظر إذاعة سويسرا العالمية عام 1999 للاحتكاك بتقنيات أخرى غير تقنيات الإذاعة. ففي عام 1995، صار للمحطة صفحة على الويب ـ الذي كان لا يزال في بداياته ـ لا تعطي سوى البرامج وقائمة الترددات.

 بعد ثلاث سنوات، أصبح باستطاعة هؤلاء الموصولين جيداً بالإنترنت أن يستمعوا لبرامج الإذاعة عن طريق الإنترنت، في البداية باللغتين الإنجليزية والبرتغالية. كما كان هناك الفيديو أيضاً. فمنذ عام 1987، كان الصحافيون ينقلون مواضيع قصيرة عن سويسرا لبضع دقائق بالإنجليزية عبر قناة سي إن إن لتقارير العالم «CNN world reports». ومنذ أوائل عام 1991، صار بالإمكان مشاهدة التقارير التي عليها ختم «عالم سويسرا» على أكثر من ثلاثين قناة تلفزيونية في العالم.

بيت فيتشي في عام 1999

(swissinfo.ch)

الوسائط المتعددة

الالكتروني، كان يريد أن يكون له بُعداً مختلفاً تماماً. ففي الموقع الجديد، يوجد النص والصورة والصوت وسرعان ما تمَّ إدخال الفيديو. وكان عليه أن يكون بوابة دخول حقيقية إلى سويسرا، وأن يحتوي أيضاً على روابط مفيدة، وخدمة رسائل الكترونية مجانية، وتبادل الرسائل الفورية، ومنتديات، وبالطبع المعلومة التي لا يستغني عنها أحد: أحوال الطقس. 

ويستطرد بيت فيتشي قائلاً: «كان بعض الناس يسألونني إن كان موقع الإنترنت سيستمر فعلاً، أم أنه مجرد موضة. من جهة، كنت أجد السؤال سخيفاً، ولكن من جهة أخرى، كنت أتفهّم لماذا يُطرَح. وباختصار شديد، كان عملنا خارقاً للعادة. كنت حينها عائداً من الولايات المتحدة وكنت أشعر "بفارق التوقيت"، لأن كل شيء هناك كان يسير بسرعة أكبر». 

وتعتبر swissinfo.ch جزءاً من الموجة الأولى للمواقع الإخبارية في سويسرا. فقبل عام 2000 بعدة أشهر، كانت بعض الصحف مثل: لو بليك، وتاغس أنتسايغر، ولو ماتان، و24 ساعة ومعظم عناوين الصحف السويسرية متواجدة على الشبكة العنكبوتية، في مواقع بدائية نوعاً ما، ولا تنشر سوى أخبار مختصرة وبعض المقالات المُقتبسة من مطبوعاتها الورقية. وكانت الإذاعات والتلفزيونات متواجدة هي الأخرى، ولكنها كانت تقتصر على خدمة ما بعد (أو قبل) بيع برامجها التي تبثها عبر الموجات أو عبر الكابل.

ما هو نظام إدارة المحتوى (CMS)؟

بما أنَّ swissinfo.ch تقدّم خدمات متعددة الوسائط ومتعددة اللغات، فلم يكن بإمكانها الاكتفاء بالوسائل التقنية التي كانت متوفرة في تلك الفترة، والتي كانت لا تسمح إلا بوضع مقاطع من النص، دون أية إمكانية لإعادة تنسيق (فرمتة) أي شيء. وكانت swissinfo.ch بحاجة إلى "نظام إدارة محتوى" حقيقي (CMS)، وذلك قبل عامين من وصول برامج النشر الأولى على الإنترنت إلى الأسواق. فتمَّ تصميم وتطوير برنامج (xobix) بشكل كامل في «مصنع ويب» swissinfo.ch الخاص. 

لقد تمكَّن بيت فيتشي من رؤية كيفية عمل برنامج في قناة سي إن إن كان أداؤه أفضل من كل ما كان موجوداً في أوروبا: «لقد أطلعت فريق swissinfo.ch عليه وقلت لهم "اصنعوا لي مثله". وهذا ما فعلوه». لا بل صنعوا أفضل منه، لأن برنامج (xobix) كان باستطاعته التعامل مع لغات متعددة، بما فيها العربية، حيث كتابتها من اليمين إلى اليسار ليست مهمة سهلة بالنسبة للمُبرمِج.

ويختم بيت فيتشي بقوله: «لقد كان المُبرمِجُون عندنا دائماً ممتازين. ولذا، كان البرنامج الذي صنعوه حينها فريداً من نوعه. لقد كان سابقاً لأوانه بكل معنى الكلمة». إلى درجة أنَّ swissinfo.ch تحوَّلت ولعدة سنوات إلى مركز كفاءة للشبكة العنكبوتية لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسري، مستضيفةً في أقبيتها أجهزة الحواسيب الرئيسية لجميع مواقع الإذاعات والتلفزيونات العامة في البلاد.

ولا زالت الحكاية مستمرة...

مرحبا بكم إلى swissinfo.ch جولة في الكواليس مع فريقنا المتعدد اللغات والتخصّصات

تُولي هيئة التحرير في swissinfo.ch اهتماماً خاصاً بفرص التحول الرقمي. سواء تعلق الأمر بآليات التفاعل مع الجمهور أو بالعرض متعدد الوسائط، فنحن ...

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting

موقعنا يُجيب بمقالات على تساؤلاتكم

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك