أ ف ب عربي ودولي

مقاتلون معارضون يستقلون حافلة عند نقطة تفتيش للجيش السوري قبل مغادرة حي الوعر في حمص

(afp_tickers)

خرج الخميس 123 مقاتلا معارضا مع عائلاتهم من حي الوعر، اخر معقل للفصائل المقاتلة في مدينة حمص في وسط سوريا، تنفيذا لاتفاق سابق بين الحكومة والفصائل المقاتلة، وفق ما اعلن محافظ حمص طلال البرازي.

وهذه المرة الثانية التي يخرج فيها مقاتلون من حي الوعر تطبيقا لاتفاق تم التوصل اليه مطلع كانون الاول/ديسمبر، باشراف الامم المتحدة التي غاب ممثلوها الخميس عن عملية الاجلاء.

واعلن محافظ حمص بعد ظهر الخميس "خروج 123 مسلحا و157 مدنيا من عائلات المسلحين إلى ريف حمص الشمالي" وتحديدا الى بلدة الدار الكبرى تحت سيطرة الفصائل.

وبدأ عشرات المسلحين صباح الخميس الخروج من حي الوعر برفقة افراد عائلاتهم وغالبيتهم من النساء والاطفال، وفق ما شاهد فريق لفرانس برس عند مدخل الحي.

واحتفظ المسلحون بموجب الاتفاق باسلحتهم الخفيفة وعمد عدد منهم الى اخفاء وجوههم وكان بعضهم يرتدي الزي العسكري المرقط.

وحمل المسلحون وافراد عائلاتهم امتعتهم وما تسنى لهم اخذه من حاجيات.

وصعد المسلحون وعائلاتهم في باصات خضراء كانت تنتظرهم باشراف الجيش السوري ووجود عدد من الجنود الروس.

وتولى الهلال الاحمر السوري اجراء فحوصات طبية اولية ومساعدة النساء والاطفال على الصعود الى الباصات.

وكان من المقرر بدء اخلاء المسلحين من الحي الاثنين لكن غياب فريق الأمم المتحدة تسبّب في تأجيل تنفيذ الاتفاق حتى الخميس وفق محافظة حمص.

ويأتي غياب الامم المتحدة بعد انتقاد الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا مطلع الشهر الحالي ما وصفه بـ"إستراتيجية" إخلاء مدن محاصرة في سوريا بعد تنفيذ اتفاقات مماثلة ابرزها في مدينة داريا قرب دمشق والتي تم اخلاء الالاف من سكانها والمقاتلين مطلع الشهر الحالي.

وقال دي ميستورا للصحافيين في جنيف حينها "هل ينبغي ان نتجاهل واقع ان هناك في الوقت الراهن استراتيجية واضحة لتطبيق ما حدث في داريا في الوعر (حمص) ومعضمية الشام؟".

واوضح محافظ حمص في هذا الاطار "ننظر باستغراب لتخلف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية عن أداء دورها الإنساني والاجتماعي والسياسي في هذه المرحلة".

ونفى مصدر في محافظة حمص لوكالة فرانس برس ما يتم تداوله عن حصول عملية تهجير على خلفية عمليات الاجلاء الاخيرة. وقال "المدنيون الذين خرجوا اليوم هم أهالي المسلحين، ولم يخرج أحد من باقي العائلات المدنية المرحب بها داخل الحي".

ويسيطر الجيش السوري منذ بداية ايار/مايو 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالى الفي عنصر من مقاتلي الفصائل من احياء حمص القديمة بموجب تسوية مع الحكومة اثر عامين من حصار خانق فرضته قوات النظام وتسبب بوفيات ونقص كبير في التغذية والادوية. وانكفأ المقاتلون الباقون الى حي الوعر الى جانب الاف المدنيين.

وشمل اتفاق الوعر في مراحله الاولى وقف اطلاق النار وخروج اكثر من 700 شخص بينهم 300 مسلح وادخال مساعدات الى الحي.

afp_tickers

  أ ف ب عربي ودولي