رغم توضيحات وزير الخارجية مجلس النواب يؤيّد حجب التمويلات السويسرية عن منظمات "تدعو للكراهية ومعاداة السامية"


بقلم
swissinfo.ch مع الوكالات


"على سويسرا أن تتوقّف عن تمويل، ولو بشكل غير مباشر، أي منظمات غير حكومية متهمة بالمشاركة في أنشطة معادية للسامية أو في حملات تهدف إلى مقاطعة الدولة العبرية". هذا ما أقرّه مجلس النواب يوم الأربعاء 8 مارس 2017 على إثر إلتماس تقدّم به نائب من حزب الشعب السويسري (يمين متشدد). ومن المنتظر الآن أن ينظر مجلس الشيوخ لاحقا في هذا الإلتماس. 

في مداخلته أمام أعضاء مجلس النواب يوم 8 مارس 2017، شدد وزير الخارجية ديديي بوركهالتر على أن سويسرا "تختار شركائها بحسب خبرتهم وإلتزامهم، وفي توافق مع القيم التي ضبطها الدستور السويسري"، إلا أن أغلبية النواب صوتوا لفائدة المقترح.

في مداخلته أمام أعضاء مجلس النواب يوم 8 مارس 2017، شدد وزير الخارجية ديديي بوركهالتر على أن سويسرا "تختار شركائها بحسب خبرتهم وإلتزامهم، وفي توافق مع القيم التي ضبطها الدستور السويسري"، إلا أن أغلبية النواب صوتوا لفائدة المقترح.

(Keystone)

بحسب نص الإلتماسرابط خارجي الذي تقدّم به كريستيان إيمارك، النائب عن حزب الشعب السويسري بكانتون سولوتورن، "تسلّط بعض المؤشرات الضوء على وجود علاقات مشبوهة لبعض المنظّمات غير الحكومية المستفيدة بشكل مباشر، بصفة أو بأخرى، بتمويلات حكومية سويسرية".

النائب البرلماني الذي تقدّم بهذا الإلتماس أشار إلى أن "أموال دافعي الضرائب السويسريين لا تُستخدم بشكل مباشر في دعم حملات عنصرية، تحثّ على الكراهية، ومعادية للسامية، وتنادي بمقاطعة إسرائيل، لكنها تغذّي ميزانيات منظمات غير حكومية منخرطة في هذا النوع من الأنشطة. ووجود أموال سويسرية توظّف في دعم هذا النوع من الأنشطة لا يطرح مشكلات أخلاقية بحسب، بل سياسية أيضا. إنه يجعل سُمعة سويسرا وحيادها في خطر"، وفقا لنفس النائب. 

في المقابل، ردّ ديدييه بوركهالتر، وزير الخارجية السويسري بقوة مفنّدا هذه المزاعم. وشدد على أن سويسرا "لا تدعم بأي شكل من الأشكال أيا من المنظمات التي تدعو إلى الكراهية أو إلى معاداة السامية"، كما أن برن، يضيف الوزير: "لا تموّل قطّ أي منظّمة حكومية متعاونة مع حركة "مقاطعة، وإيقاف الإستثمار، والدعوة إلى فرض عقوبات"، في إطار المساعدات المُوجّهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة".

تباين وجهات النظر 

خلال النقاش أمام مجلس النواب، أقرّ وزير الخارجية بأن الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني يقود في بعض الأحيان إلى "مناقشات مثيرة للجدل" في سياقات معيّنة، لكن الكنفدرالية "تختار شركائها بحسب خبرتهم وإلتزامهم، وفي توافق مع القيم التي ضبطها الدستور السويسري"، وفق بوركهالتر. 

فضلا عن ذلك، أكّد الوزير أن "كل المشروعات التي تنفّذها المنظمات المتعاونة هي مؤطّرة وخاضعة للمراقبة والمراجعة منذ البداية وحتى النهاية". وبرأيه فإن "وجود موظفين حكوميين سويسريين على عين المكان يسمح بمتابعة المشروعات عن كثب، والتدخّل مباشرة كلما اقتضت الضرورة ذلك". 

رغم ذلك، لم تفلح ردود الوزير في إقناع الأغلبية. وفي نهاية المطاف، تم إقرار الإلتماس على مستوى مجلس النواب بتأييد 111 نائبا، واعتراض 78. ويتوقّف الإقرار النهائي لهذا الالتماس ودخوله حيز النفاذ على ما سيقرّره لاحقا مجلس الشيوخ (الغرفة العليا من البرلمان الفدرالي).

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×