Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

مبادرة "من أجل شركات مسؤولة"


مطالبة بحماية حقوق الإنسان والبيئة خارج سويسرا أيضا


بقلم أرماندو مومبيلّي Armando Mombelli


في السنوات الأخيرة، كانت أنشطة كبريات الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في استخراج وتسويق المواد الخام بالخصوص عُرضة للعديد من الإنتقادات في سويسرا. (Keystone)

في السنوات الأخيرة، كانت أنشطة كبريات الشركات المتعددة الجنسيات العاملة في استخراج وتسويق المواد الخام بالخصوص عُرضة للعديد من الإنتقادات في سويسرا.

(Keystone)

"يتعيّن على الشركات السويسرية اتخاذ الإجراءات الملائمة من أجل احترام الحقوق الإنسانية ومُراعاة المعايير البيئية خارج البلاد أيضا، وفي صورة حدوث انتهاكات يُمكن أن تتم مُساءلتها أمام القضاء السويسري". هذا ما تُطالب به مبادرة شعبيّة تم إيداعها يوم الإثنين 10 أكتوبر الجاري في العاصمة برن.

"من يُمارس الأعمال على مستوى العالم يجب عليه أن يتحمل أيضا مسؤوليات على مستوى عالمي".. انطلاقا من هذه القاعدة، يسعى تحالف يضم في صفوفه ثمانين منظمة غير حكومية ونقابات عمالية لأن يتم إخضاع الشركات السويسرية لواجب الرعاية (أو العناية) لكل الأنشطة الممارسة في أي مكان من العالم.

بعد العديد من المحاولات غير المثمرة عبر شتى العرائض والإلتماسات البرلمانية، يأمل أعضاء الإئتلاف الآن في أن يتمكنوا من الوصول إلى تحقيق هذا الهدف من خلال المبادرة الشعبية "من أجل شركات مسؤولة – من أجل حماية البشر والبيئة" التي وقّع عليها أكثر من 120 ألف شخص. وبالإستناد إلى ما ورد في نص المبادرة المقترحة، سيتعيّن على الشركات السويسرية احترام حقوق الإنسان والمعايير البيئية الدولية خارج أراضي الكنفدرالية أيضا. كما يجب عليها أيضا التأكد من أن هذه الإلتزامات محترمة ومستوفاة بشكل جيّد من طرف الشركات التي يسيطرون عليها أيضا.

حق اللجوء إلى القضاء السويسري

يرى أصحاب المبادرة أن الحماية القانونية للكائنات البشرية وللبيئة لم تتبع وتيرة العولمة التي سمحت للشركات العابرة للحدود بتجاهل الحدود وتجاهل التضييقات المفروضة من الدول. ذلك أن العديد من الشركات المتعددة الجنسيات تستفيد من تشريعات ضعيفة وأنظمة قضائية قاصرة في بلدان أخرى لانتهاك حقوق إنسانية ومعايير بيئية، التي يتعيّن عليها في المقابل احترامها في الدول التي توجد فيها مقراتها الرئيسية.

في هذا الإطار، فان عددا من الشركات السويسرية لا تمثل استثناء في هذا المجال، حسب أصحاب المبادرة الذين سبق لهم أن ندّدوا ببعض الحالات في السنوات المنقضية، مقيمين الدليل على استحالة حصول الضحايا على حقوقهم في سويسرا. إذ أن القانون الإجرائي السويسري يقوم على المبدإ – المُعترف به على المستوى الدولي – القائل بأن المخالفات المرتكبة في الخارج تظل من اختصاص أقرب محكمة من موقع الأحداث، وبالتالي فهي الأنسب للفصل فيها وإصدار الأحكام.

وبالإستناد إلى ما جاء في المبادرة، فإنه سيكون متاحا لضحايا انتهاكات لحقوق الإنسان أو أضرار بيئية المطالبة في المستقبل بتعويضات من الشركات المتورطة أمام محكمة مدنية سويسرية. في المقابل، لن يتعيّن على الشركات تحمل المسؤولية عن الأضرار المسجلة إذا ما أقامت الدليل على أنها أدت واجبات العناية (أو الرعاية) المترتبة عليها كما ينبغي. 

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo.ch

×