السبت 21.11.2009 - 02:37 CET
إطبع هذا الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق أخبار بنظام RSS

القاهرة (رويترز) - يتحدثون همسا من سجون مصرية مُزدحمة لكن طالبي حق اللجوء الاريتريين الذين تقول منظمة العفو الدولية انهم على وشك الترحيل لا يخفون خوفهم.

وقال أحدهم ويدعى امانويل "انني لا أرغب في الحياة اذا تعين على العودة الى اريتريا. انني أعرف ما الذي ينتظرني هناك."

وقال من زنزانته في سجن رأس غارب على خليج السويس حيث أشار الى انه مُحتجز مع 64 اريتريا آخرين "جئنا كلاجئين. اذا عُدنا الى اريتريا قد نُقتل."

وبدأت مصر عملية ترحيل جماعي لاريتريين مُحتجزين من طالبي حق اللجوء الى أسمرا في الاسبوع الماضي وتخطط لإعادة مئات منهم قسرا في إجراء قالت منظمة العفو الدولية انه يضعهم في خطر بالغ من التعرض للتعذيب.

ويقول ناشطون ان العائدين شملتهم أكبر عملية ترحيل فيما يبدو من طالبي حق اللجوء من مصر في عشرات السنين. ولم يرد تعقيب على الفور من السلطات المصرية أو الاريترية.

وتقول منظمة العفو ان مصر التي تواجه زيادة في عدد الاريتريين الذين يصلون الى أراضيها في الأشهر الأخيرة تتعرض لضغوط لوقف تدفق المهاجرين الأفارقة عبر حدودها الحساسة في سيناء الى اسرائيل.

وقالت منظمة العفو ان 500 نقلوا بالفعل بطريق الجو الى اريتريا منذ يوم الاربعاء بعد ان حرموا على مدى عدة أشهر من الاتصال بممثلين للمفوضية العليا للأُمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقالت منظمة العفو الدولية ان مزيدا من الرحلات الجوية مقررة لترحيل 1100 اريتري مازالوا محتجزين وقد تجري المزيد من عمليات الترحيل يوم السبت. وقالت المنظمة ان الاريتريين الذين تم ترحيلهم بالفعل وجهوا نداءات للبقاء في مصر وهددوا بالانتحار.

وقالت منظمة العفو الدولية "طالبو حق اللجوء لم يقاوموا جسديا عملية وضعهم على متن طائرات لكنهم واصلوا البكاء والتوسلات." واضافت ان طالبي حق اللجوء الذين تتم اعادتهم سيحتجزون على الارجح في احوال غير انسانية لمدة اسابيع أو سنوات وهناك مخاطر من التعرض للتعذيب.

وقال اريتريون بينهم عائلات تضم أطفالا تم احتجازهم في مدينة الغردقة المطلة على البحر الاحمر انهم يرون ان عملية الترحيل وشيكة.

وقال احدهم من داخل السجن "بالأمس جاءوا للتحقق من أسمائنا. يبدو انهم سيأخذونا الليلة." واضاف "انهم يستعدون لذلك."

وقالت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان مصر خفضت امكانية الاتصال بالاريتريين المحتجزين في فبراير شباط مما جعل المفوضية غير قادرة على تقييم أي طلبات لجوء. وأضافت المفوضية انها "قلقة للغاية" بشأن احتمالات ترحيلهم.

وقال ناشطون ان الاريتريين الذين وصلوا في الأشهر الأخيرة بينهم مسيحيون هاربون من الاضطهاد الديني وآخرون يحاولون تجنب التجنيد العسكري.

وقالت المفوضية ان بعض الاريتريين جاءوا الى مصر فيما يبدو على أمل الوصول الى اسرائيل لكنها أشارت الى تدهور أوضاع حقوق الانسان في اريتريا. ويقول ناشطون ان اريتريين آخرين أمضوا وقتا في السودان لكنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان هناك.

من سينثيا جونستون


أرسل توصية بالإطلاع على هذا المقال: