لكن في كل الأحوال، تضمن - ما يمكن وصفها بمشاعر الغيرة المحلية - أن تعكس التشكيلة الحكومية توازنا بين المناطق واللغات والديانات والأحزاب.

ومن القواعد التقليدية غير المكتوبة أيضا والسارية المفعول، الحرصُ على تمثيل أكبـرِ الكانتونات، زيورخ وبرن وفو، في الحكومة الفدرالية.

توازن حكومي

وقد يعني ذلك أن كانتونات مثل جنيف (الكانتون السويسري الأكثر شهرة على المستوى العالمي) يـُمكن أن تُـقصى من التمثيل الحكومي لمدة عقود.
 
كذلك الشأن بالنسبة لكانتون تيتشينو الجنوبي (وهو المنطقة الوحيدة التي تتحدث غالبية سكانه بالإيطالية) الذي لم يشغل مقعدا في الحكومة منذ عدة سنوات. الأمر الذي يعزز حظوظ أي ترشح مستقبلي من تيتشينو.
 
ويَعـتـبرُ بعض السويسريين انفرادَ البرلمان بانتخاب أعضاء الحكومة ظاهرة شاذة. ونـجم عن ذلك الاستياء بعض الجهود المتواضعة التي دعت إلى مناقشة إمكانية انتخاب الوزراء مباشرة من قبل الشعب. وعزَّز المقترح ما أقدم عليه البرلمان عندما استغنى في نهاية عام 2003 عن الوزيرة روت ميتسلر وعوضها بكريستوف بلوخر.
 
لكن تغييرا بذلك الحجم سيعني "حرمان" البرلمان الفدرالي من سلطات يحرص عليها شديد الحرص، ومن بين هذه السلطات "تعمده" انتخاب حكومات ضعيفة نسبيا في معظم الأحيان.

swissinfo.ch