سمحت نهاية الحرب الباردة لسويسرا بالقيام بدور أكثر نشاطا على مستوى سياستها الخارجية.

لكن ذلك أصبح ينطبق أيضا على عدد من البلدان الصغيرة، وبذلك لم يعد الاختيار يقع بشكل تلقائي على سويسرا للقيام بدور "الوسيط" لحل النزاعات.

أهداف السياسة الخارجية

رغم ذلك، ما زالت سويسرا تحتضن العديد من المفاوضات الدولية، مثل محادثات التوفيق بين القبارصة اليونانيين والأتراك التي تمت تحت رعاية الأمم المتحدة، والمفاوضات بين حكومة سريلانكا والمتمردين التاميل. عموما، تقيم سويسرا علاقات دبلوماسية مع جميع بلدان العالم تقريبا، وتقوم برعاية مصالح عدد منها كالولايات المتحدة وروسيا وإيران. ومن عام 1961 إلى 2015، لعبت برن دور الوسيط سويسرا بين واشنطن وهافانا.

عرضُ "المساعي الحميدة" يظل من أبرز أهداف السياسة الخارجية السويسرية، التي تشمل أيضا الحفاظ على المصالح الاقتصادية للكنفدرالية، والترويج لحقوق الإنسان، والحكم الرشيد على المستوى الدولي، وحماية الموارد البيئية والطبيعية. 

أما الجهود السويسرية الأكثر بروزا للعيان، فتتمثل في مشاريع المساعدات التنموية التي تركز عامة على الدول الأكثر فقرا، وتقوم على مبدإ مساعدة الدول على مساعدة نفسها. 

تُنـفق سويسرا مبالغ كبيرة في مجال المساعدات الإنسانية، خاصة بعد الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل حيث تتدخل هيئة المساعدات السويسرية في حالات الكوارث بفريق خبرائها المحنك.

وتفتح هذه المساعدات الطارئة القصيرة المدى الباب لمشاريع طويلة المدى لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، وهي مشاريع تتولى إدارتها عادة الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية.

swissinfo.ch