Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

نحو حظر شامل لارتداء النقاب والبرقع


الغرفة السفلى للبرلمان تؤيد حظر ارتداء النقاب والبرقع


سيدتان خليجيتان تتجولان في أحد شوارع مدينة جنيف غرب سويسرا (صورة من الأرشيف). (Keystone)

سيدتان خليجيتان تتجولان في أحد شوارع مدينة جنيف غرب سويسرا (صورة من الأرشيف).

(Keystone)

"يجب على سويسرا أن تحظر ارتداء البرقع (والنقاب) فوق كل أراضيها". هذا هو مضمون مبادرة برلمانية تقدم بها النائب فالتر فوبمان (عن حزب الشعب السويسري في سولوتورن) تستعيد حرفيا ما ورد في المبادرة التي سبق أن دخلت حيز التنفيذ في كانتون تيتشينو (جنوب البلاد) ووافق عليها مجلس النواب يوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2016 بـ 88 صوتا مقابل 87.

النص الذي حظي بموافقة أغلبية محدودة جدا لا يختلف إلا بشكل طفيف عن نص المبادرة الشعبية المُطالبة بحظر ارتداء البرقع والنقاب على المستوى الوطني في كافة أنحاء سويسرا. وفي هذا الصدد، يريد حزب الشعب السويسري (أكبر الأحزاب تمثيلا في البرلمان الفدرالي) حظر ارتداء البرقع أو أي قطعة قماش أخرى تغطي الوجه بشكل كامل أو جزئي.

في مداخلته أمام زملائه، اعتبر النائب عن كانتون سولوتورن في مجلس النواب أن المسألة تتعلق بـ "الحفاظ على النظام العام وحماية كرامة المرأة". فقد أمكن تطبيق المبادرة في كانتون تيتشينو منذ أول يوليو الماضي بدون مشاكل. كما أوضح فالتر فوبمان أن العديد من الدول الأوروبية والإفريقية الأخرى تعرف حظرا من هذا القبيل أو تريد إقراره.

وبعد أن أضاف أن إظهار الشخص لوجهه "يُمثل جزءا من ثقافتنا"، نفى أن يكون هجومه مقتصرا على البرقع (والنقاب) قائلا: "يجب أن تُحظر جميع الملابس التي تسمح بتغطية الوجه". وفي نهاية المطاف، نجح في إقناع الأغلبية بالتصويت لفائدة مقترحه.

ممثلو اليسار في الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي وجزء من نواب الحزب الليبرالي الراديكالي إضافة إلى نواب الحزب الديمقراطي المسيحي لم يكونوا مُساندين لهذا الرأي. فقد ذكّرت فاليري بيلار كارّار (النائبة الإشتراكية عن فريبورغ) التي تحدثت باسم اللجنة البرلمانية التي ناقشت المبادرة أن البرقع أو النقاب في سويسرا أمور نادرة جدا وأنها لا تمثل أي مشكلة. في المقابل، سيؤدي حظرها إلى إلحاق الضرر بالسياح الوافدين من منطقة الخليج وبصناعة السياحة السويسرية بشكل غير مباشر. أما إذا رغبت بعض الكانتونات في التحرك (بهذا الخصوص)، فيُمكنها القيام بذلك طبقا لحساسيتها تجاه المسألة.

انتظار قرار الشعب

أخيرا، لا بد من الإشارة إلى أنه تم إطلاق مبادرة شعبية في الأثناء وأن الشعب سيحسم بنفسه هذه القضية. وفي هذا السياق، حتى وإن صوتت غرفتا البرلمان بـ "نعم"، فإن اللجنة البرلمانية المعنية ستُعلّق معالجتها للملف في انتظار صدور القرار الشعبي من صناديق الإقتراع، مثلما أوضح كورت فلوري، النائب عن الحزب الليبرالي الراديكالي من سولوتورن.

يُشار إلى أن اللجنة البرلمانية التابعة لمجلس النواب (الغرفة السفلى) أعربت في مرحلة أولى عن تأييدها لنص المبادرة، لكنها غيّرت رأيها بعد رفض واضح للنص من طرف نظيرتها في مجلس الشيوخ. وفي الوقت الحاضر، سيتعيّن على الغرفة العليا في البرلمان الفدرالي اتخاذ موقف من هذه المبادرة 

×