تتركز المساعدات المالية والتقنية للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في 17 دولة تحظى بالأولوية لديها.

فيما تتلقى دول نامية أخرى الدعم السويسري عبر برامج دولية متعددة الأطراف. وفي حالات الكوارث الطبيعية، تتدخل الفرقة السويسرية للمساعدات الإنسانية التابعة للوكالة.

مساعدات واتفاقيات

ورغم الأوضاع الاقتصادية الدولية المضطربة التي تأثرت جزئيا بجهود محاربة الإرهاب، رفعت الدول الصناعية الغربية المنضوية تحت لواء منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حجم مساعداتها التنموية في عام 2003.

وفي نفس السياق، تعهدت سويسرا، العضو في لجنة المساعدات التنموية للمنظمة، بتقديم 1,74 مليار فرنك، لترتفع مساعداتها إلى 0,38% من إجمالي الناتج الداخلي، وهي نسبة ما زالت بعيدة عن الــ0,7% التي تطالب بها الأمم المتحدة، لكن إذا أخـِد بعين الاعتبار ثراء سويسرا، فإن مساهمتها تُمثل مبلغا قيما.

من جهة أخرى، فإن سويسرا عضو في "ميثاق الاستقرار لـجنوب شرقي أوروبا" (الذي تأسس في عام 1999 بمشاركة 40 دولة). كما تعهدت برن في إطار اتفاقياتها الثنائية مع بروكسل بتقديم مليار فرنك موزعا على خمس سنوات من أجل دعم مسار الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الأوروبي بعد ضمه لعشر دول جديدة عام 2004.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر

هذه اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها هي رمز عريق للمساعدات الإنسانية السويسرية. وتـُقدم هذه المؤسسة المستقلة المساعدات للمناطق التي تشهد حروبا وكوارث في مختلف أنحاء العالم.

تأسست اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف عام 1863. وهي تنشط في جميع أنحاء العالم لمساعدة ضحايا الحروب والعنف الداخلي، وتعمل كوسيط محايد في حالات النزاع، كما تشجع التعريف بالقانون الإنساني واحترامه.

يوجد مقر هذه اللجنة في جنيف وتوظف أكثر من 12000 شخصا في 80 بلدا حول العالم.

توجد 186 جمعية للصليب الأحمر والهلال الأحمـر في جميع أنحاء العالم، وهي بدأت تتشكل بعد إنشاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتمثل هذه الشبكة الفريدة العمود الفقري للحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.

تتكون كل جمعية وطنية من متطوعين وموظفين يقدمون مجموعة واسعة من الخدمات، بدأ بالإغاثة في حالات الكوارث ومساعدة ضحايا الحروب، إلى التدريب على الإسعافات الأولية، واستعادة الروابط الأسرية.

تنضوي الجمعيات الوطنية تحت مضلة الفدرالية الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تأسست في باريس عام 1919 من قبل الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

تـُشجع الفدرالية النشاطات الإنسانية للشـّركات الوطنية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفا. وبتنسيق عمليات الإغاثة في حالات الكوارث وتشجيع دعم التنمية، تسعى الفدرالية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية والوقاية منها.

يوجد المقر الرئيسي للفدرالية في جنيف أيضا، وتـُشرف على عمل 1300 موظف في جميع أنحاء العالم.

يبلغ عدد أعضاء ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر قرابة 100 مليون شخص حول العالم.

swissinfo.ch