على عكس ما يحصل في فرنسا.. البرلمانيون السويسريون يُوظفون أفراد عائلاتهم دون أي مساءلات


بقلم
سيبيلا بوندولفي Sibilla Bondolfi


 أثارت قضية المرشح الرئاسي الفرنسي فرانسوا فيون جدلا واسعا في بلاده بعد اتهامه بمحاباة الأقارب والفساد المالي. 

 أثارت قضية المرشح الرئاسي الفرنسي فرانسوا فيون جدلا واسعا في بلاده بعد اتهامه بمحاباة الأقارب والفساد المالي. 

(AFP)

يخضع المرشح الرئاسي الفرنسي فرانسوا فيون هذه الأيام لتحقيق رسمي حول اتهامات تزعم تورطه وعائلته في فساد مالي. وعلى عكس فرنسا، يُمكن للبرلمانيين في سويسرا الإستعانة بأفراد أسرهم في العمل البرلماني دون أي مساءلات عما إذا كان أقاربهم عملوا بالفعل لديهم أم لا.

طبقا للقانون، يتلقى أعضاء غرفتي البرلمان الفدرالي السويسري مبلغا سنويا قدره 33 ألف فرنك لدفع رواتب مساعديهم. ومن حيث المبدأ، فإنه بإمكان البرلمانيين أيضا توظيف أفراد أسرتهم ودفع راتب أو مكافآت لهم من هذه الأموال. وفيما أكد مركز الخدمات البرلمانية في برن أن "التجربة أثبتت استعانة البرلمانيين بأفراد أسرتهم"، يظل من غير الواضح ما إذا كان البرلمانيون يدفعون راتبا لأفراد عائلتهم مقابل خدماتهم أم لا. وفي الأثناء، لم يتم الإخبار عن حدوث أي خروقات.

وفي كل الأحوال، فإن حادثة فيون لا يُمكن أن تقع في سويسرا. فالبرلمانيون يحصلون على مبلغ معيّن يستطيعون أن يتصرفوا به كما يحلو لهم، بمعنى أنه - من الناحية النظرية - لا يهم في سويسرا ما إذا كانت زوجة فيون اشتغلت كمساعدة برلمانية بالفعل أم لا. 

البرلمانيون يُعانون من الإرهاق

في المقابل، تسبّب ما يُعرف بنظام الميليشيا أو العمل السياسي التطوعي في سويسرا في حصول مشكلة مختلفة جدا عما هو موجود في فرنسا. فالبرلمانيون السويسريون يعملون بدوام جزئي في الأساس ويتعيّن عليهم الجمع بين نشاطهم النيابي ووظائفهم الأصلية، ما يشكل تحديا جسديا ونفسيا للكثيرين، حسب ماتياس آبيشر، النائب عن الحزب الإشتراكي الذي قال لـ swissinfo.ch: "أنا شخصيا أعمل خمسة أيام في الأسبوع على الأقل حتى منتصف الليل". ويوضح آبيشر أن "الإنهيار الجسدي والعصبي والأمراض تحولت إلى جزء من الحياة البرلمانية".

تبعا لذلك، طرح آبيشر مبادرة برلمانيةرابط خارجي لمطالبة الحكومة الفدرالية بدفع المزيد من المال، بحيث يُمكن للنواب في غرفتي البرلمان الإستعانة بمساعديْن شخصيين بدوام مدته أربعة أيام في الأسبوع. وبعد أن صادقت لجنة المؤسسات السياسية في البرلمان الفدرالي على المبادرة، من المقرر الآن أن تتم مناقشتها من طرف مجلس الشيوخ خلال هذا الأسبوع. ويؤكد النائب ماتياس آبيشر أن المبادرة "ستسمح بالحد من نفوذ جماعات الضغط"، حيث سيتم الإستعاضة عنها بالمساعدين في عدة مهام ومن بينها البحث وجمع المعلومات.

من وجهة نظرك، هل يحتاج البرلمانيون إلى مساعدين شخصيين؟ رأينا يهمنا ومشاركتك في الحوار تسعدنا.  

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(نقلته إلى العربية وعالجته: مي المهدي)

×