رويترز عربي ودولي

مقاتل من تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الموصل العراقية - صورة من أرشيف رويترز.

(reuters_tickers)

من ليلى بسام وتوم بيري

بيروت/عمان (رويترز) - يرى الجيش السوري وحلفاؤه مخاطر من احتمال أن يعيد تنظيم الدولة الإسلامية تنظيم صفوفه في شرق سوريا إذا اضطر للخروج من مدينة الموصل العراقية في عملية تدعمها الولايات المتحدة مما سيشكل مخاطر جديدة على الرئيس السوري بشار الأسد.

وحذر الجيش السوري وجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة معه مما وصفاها بخطة أمريكية لفتح ممر لانسحاب الدولة الإسلامية من العراق إلى سوريا. ووصف متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الزعم بأنه "سخيف".

وبدأت الحكومة العراقية حملة هذا الأسبوع لطرد التنظيم من آخر معقل كبير له في العراق.

كانت الحكومة العراقية والقوات الكردية أعلنت يوم الثلاثاء تحقيق تقدم في أول 24 ساعة من الهجوم الهادف لاستعادة المدينة بدعم جوي وبري من التحالف.

وقال مسؤول كبير في التحالف الذي يقاتل دعما للأسد لرويترز إن وصول أعداد كبيرة من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى سوريا من العراق سيمثل مخاطر جديدة على الجيوب التي تسيطر عليها الحكومة في دير الزور ومدينة تدمر الأثرية ومناطق أخرى إلى الغرب.

وسيتمكن التنظيم أيضا من تعزيز وجوده في مدينة الرقة مركزه الحضري الرئيسي بعد الموصل.

وقال المسؤول شريطة عدم نشر اسمه "هنا الخطورة بأنه سيشهد العراق نصرا وستشهد سوريا أزمة يعني النصر في العراق هو على حساب أزمة جديدة في سوريا."

ورغم أن التنظيم خسر أراضي في سوريا إلا أنه لا يزال يسيطر على أجزاء من شرق البلاد منها تقريبا كل محافظة دير الزور المتاخمة للعراق كما يربط شطري "الخلافة" التي أعلنها في سوريا والعراق.

*فرنسا ترى انسحابا محتملا إلى الرقة

يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا التحالف المدعوم من الولايات المتحدة كما يقاتل الجيش السوري المدعوم من روسيا وحلفائه.

وخلال العام الماضي خسر التنظيم أراضي في سوريا أمام جماعات سورية مدعومة من الولايات المتحدة منها وحدات حماية الشعب الكردية وخسر مؤخرا أراضي أمام جماعات منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر وتدعمها أنقرة قرب الحدود التركية.

وقالت قيادة الجيش السوري في بيان يوم الثلاثاء إن واشنطن والرياض رسمتا خطة لتأمين طرق وممرات عبور آمنة إلى داخل سوريا والسماح للمتشددين بتعزيز وجودهم في شرق سوريا بهدف "محاولة فرض واقع ميداني جديد في المنطقة الشرقية على اتجاه دير الزور والرقة وتدمر".

وتدعم السعودية والولايات المتحدة مقاتلي المعارضة الساعين للإطاحة بالأسد.

وقال بيان الجيش السوري "أي محاولة لعبور الحدود هي بمثابة اعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وأن كل من يقدم على هذه المحاولة يعد إرهابيا وسيتم التعامل معه بجميع القوى والوسائط المتاحة."

ويجري الإعداد لهجوم الموصل منذ يوليو تموز وله أهمية للرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يسعى لاسترداد أكبر قدر ممكن من الأراضي التي سيطر عليها التنظيم قبل نهاية ولايته في يناير كانون الثاني.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو إنه مع احتمال انسحاب المتشددين إلى معقلهم الرقة في سوريا فمن الضروري النظر بجدية في كيفية استعادة تلك المدينة.

وقال "لا يمكن أن نترك الدولة الإٍسلامية تعيد بناء نفسها أو تعزز قوتها لإقامة معقل أشد خطورة. علينا أن نعد أنفسنا."

(إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي