رويترز عربي ودولي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الخميس. تصوير: لوكاس جاكسون - رويترز.

(reuters_tickers)

الأمم المتحدة (رويترز) - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس إنه يجب على بريطانيا أن تعتذر عن وعد بلفور في 1917 الذي أيد إقامة وطن لليهود في فلسطين ويجب عليها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقال عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "ندعو بريطانيا وفي الذكرى المئوية لهذا الوعد المشؤوم أن تستخلص العبر والدروس وأن تتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني لما حل به من نكبات ومآس وظلم وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية."

ولم تعلق بعثة بريطانيا بالأمم المتحدة على الفور.

وتهكم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد وقت قليل في التجمع السنوي لزعماء العالم على عباس لتركيزه على الوعد ولفت إلى احتمال أن يقاضي الفلسطينيون بريطانيا بسببه.

وقال نتنياهو "الرئيس عباس هاجم من هذه المنصة وعد بلفور. إنه يجهز لدعوى ضد بريطانيا لهذا الوعد الذي يرجع لعام 1917. كان هذا قبل نحو 100 عام. هذا يدل على العيش في الماضي."

ويظهر في مقطع فيديو على الإنترنت وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي وهو يقرأ كلمة نيابة عن عباس يطلب فيها من القمة العربية التي عقدت في يوليو تموز مساندة الفلسطينيين في الإعداد لدعوى قضائية ضد الحكومة البريطانية تتصل بوعد بلفور.

وانهارت محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية آخر مرة في 2014 ولا توجد آمال تذكر في استئنافها في أي وقت قريب لأسباب منها غضب إسرائيل بسبب العنف على يد فلسطينيين وغضب الفلسطينيين لإنشاء إسرائيل مستوطنات في الأراضي المحتلة.

وقدم الإعلان الذي سمي باسم وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت رسالة أكثر تحديدا مما جاء في خطاب عباس.

وجاء فيه "حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على أن يفهم جليا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر."

وخلال كلمته انتقد نتنياهو الأمم المتحدة لدأبها على التصديق على قرارات تنتقد إسرائيل قائلا "الأمم المتحدة بدأت كقوة أخلاقية وأصبحت مهزلة أخلاقية."

وقال إن هذا سيتغير مع سعي الدول المتزايد للتعاون الإسرائيلي في التصدي للإرهاب والأمن الإلكتروني وتبادل معلومات المخابرات ومجالات مثل الصحة والزراعة.

ووجه الدعوة إلى عباس للحديث أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) قائلا إنه "سيسعده" أن يذهب إلى رام الله للحديث أمام المجلس التشريعي الفلسطيني.

ولم يتضح ما إذا كان هذا العرض جادا. ولم يجتمع البرلمان الفلسطيني منذ عام 2007.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية- تحرير أحمد حسن)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي