رويترز عربي ودولي

مقاتلون من قوات ليبية تدعم الحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة أثناء معركة مع مقاتلين من تنظيم الدولة الاسلامية في سرت يوم الخميس. تصوير: إسماعيل الزيتوني - رويترز.

(reuters_tickers)

من أيمن السهلي

سرت (ليبيا) (رويترز) - قالت قوات ليبية إنها أحبطت ثلاث محاولات لتفجير سيارات ملغومة مع تجدد المعارك العنيفة ضد مخابئ لتنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت المعقل السابق للتنظيم يوم الخميس.

وطوقت القوات التي تقودها كتائب من مدينة مصراتة في غرب ليبيا وتدعمها منذ الأول من أغسطس آب ضربات جوية أمريكية المتشددين في منطقة سكنية آخذة في التقلص في وسط سرت بعد حملة بدأت قبل نحو أربعة أشهر.

وقال المتحدث باسم مستشفى مصراتة أكرم قليوان إن ما لا يقل عن تسعة من مقاتلي القوات التي تقودها قوات مصراتة قتلوا يوم الخميس وأصيب أكثر من 40. وقالت القوات إنها انتشلت جثث عشرة من متشددي الدولة الإسلامية.

وقال شاهد من رويترز إن دبابات متمركزة حول المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم تطلق نيرانها بشكل متواصل مدعومة بقذائف المورتر والمدافع المضادة للطائرات. ورد مقاتلو الدولة الإسلامية بنيران القناصة والقذائف الصاروخية.

وقال رضا عيسى وهو متحدث باسم القوات التي تقودها كتائب مصراتة إن جماعات من المسلحين انعزلوا عن بعضهم بعضا خلال القتال الذي دار يوم‭ ‬ الخميس. وأضاف أن مسلحي الدولة الإسلامية منعزلون وتحاصرهم القوات في منطقتين مختلفتين.

وأضاف عيسى أن اثنتين من السيارات الملغومة دمرتا قبل أن تتمكنا من الوصول إلى أهدافهما وضربت الثالثة في غارة جوية بيد أنه لم يتضح ما إذا كانت الغارة من طائرة أمريكية أو ليبية.

وبعدما تقدمت سريعا صوب سرت في مايو ايار تكبدت القوات الليبية خسائر فادحة في الأرواح بسبب نيران القناصة والتفجيرات الانتحارية والشحنات الناسفة المحلية الصنع. وقتل أكثر من 500 وأصيب أكثر من 2000.

والقوات مدعومة من حكومة تساندها الأمم المتحدة في طرابلس لكنها تشكو من بطء الدعم الذي تقدمه لها. ويستخدم المقاتلون أسلحة وذخيرة معظمها متقادم وتفتقر إلى المركبات المدرعة والملابس الواقية.

وتوسعت الدولة الإسلامية في ليبيا في 2014 مستغلة الفوضى السياسية والفراغ الأمني الذين نشأ بعد الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة قبل خمس سنوات.

وسيطر التنظيم على سرت بالكامل في العام الماضي ليؤسس قاعدة مهمة للمقاتلين الأجانب ووسع سيطرته على طول نحو 250 كيلومترا من ساحل ليبيا على البحر المتوسط.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

reuters_tickers

  رويترز عربي ودولي