تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في جنيف.. سيارات مبتكرة تساير تطور مجتمع المعلومات

سيارة بولي الجديدة لشركة فولكسفاجن في معرض السيارت في جنيف

تعرف السيارات المعاصرة تطورا سريعا للتحول الى وسائل اتصال متنقلة تسمح للفرد بالتواصل عبر وسائط الشبكات الاجتماعية، أو للبحث عن عنوان مطعم، أو لتفادي الحوادث زيادة على السماح للفرد بالتنقل من نقطة إلى أخرى بيسر وأمان.

 يؤثر التطور السريع  للهاتف النقال ولتكنولوجيا الحاسوب في إدخال تحسينات على السيارات داخليا وخارجيا. ويتم حاليا عرض عينة من هذه النماذج في معرض السيارات الدولي في طبعته الواحدة والثمانين في جنيف.

ولنتخيل أنفسنا في يوم بارد في المستقبل القريب، يوم يصبح فيه من الممكن  باستخدام جهاز هاتف  "أي فون" من طراز خاص، تشغيل محرك السيارات بالتحكم عن بعد، وتشغيل جهاز تنظيف الجليد من نوافذ السيارة، وتشغيل جهاز التدفئة.

وحتى ولو نسيت المكان  الذي أوقفت فيه سيارتك في مرآب مكتظ، لا داعي لقلق، لأنه بالإمكان عبر الضغط على زر المفاتيح، تشغيل مزمار السيارة وأنوارها. وبمجرد جلوسك بداخل السيارة، يستشعر نظام التوجيه بصورة تلقائية ومن خلال الاتصال عبر البلوتوت بجهاز هاتفك آي فون للتخطيط لأحسن خط سير او لأقرب مكان لشحن بطاريات السيارة، او لأقرب مرآب للتوقف.  

وبالطبع يمكنك عبر الضغط على زر من أزرار لوحة التحكم، تشغيل أحسن المقاطع الموسيقية المحببة لديك، او مشاهدة تسجيلات الفيديو او التعرف على البريد الالكتروني او تصفح تويتر.

وليست كل هذه التطورات الحديثة بالأمر البعيد المنال، إذ أن الكلمات التي ترددت بكثرة هذه الأيام في جنيف تمثلت في " الشبكة الذكية"، و " القيادة المتكاملة"، إضافة الى " الحركية المستخدمة لشبكة الإنترنت".

يرى ديرك فيسسلمان، رئيس مشروع " القيادة المرتبطة بشبكة الإنترنت" لدى شركة بي إيم دابليو، في حديث لسويس إنفو، " أن القيادة المتصلة بشبكة الإنرتنت أصبحت واقعا ملموسا اليوم، لأننا أصبحنا اليوم في مرحلة تجمع ما بين نظام تبادل المعلومات، والإنترنت، ونظام المساعدة على القيادة، لتحسين مستوى الرفاهية والترفيه والآمان".

وكانت شركة بي غيم دابليو، من بين شركات صناعة السياراات الأولى التي أدخلت تكنولوجيا المعلومات في داخل السيارات، بحيث أدخلت نظام توجيه متكامل في عام 1994. وأصبح نظام القيادة المتصل بشبكة الإنترنت اليوم يحتوي على أكثر من 50 وظيفة متطورة، تترواح ما بين التحكم في صفحات الفيسبوك او التويتر عبر الصوت، أو تشغيل كاميرا الرؤيا الليلية، أو للتحذير من مرور راجل بالقرب من السيارة.

تكنولوجيا التحكم بالصوت

وهناك شركات أخرى تصرف أموالا طائلة في تطوير نظم التحكم عن بعد. فشركات فورد، وجنرال موطورز، وفولفو تقدم نماذج آي فون مشابهة لنظام بي إيم دابليو للتحكم عن بعد.

وقد عرضت شركة فورد في معرض جنيف نظام التحكم في المعلومات والترفيه في السيارة الذي طورته في شراكة مع شركة مايكروسوفت، والذي تعتزم تسويقه في العام 2012.

وهذه التكنولوجيا المتحكم فيها عبر الصوت، والمتوفرة بتسعة عشر لغة، تسمح بالوصول الى تطبيقات آيفون الشخص الذي يقود السيارة.

كما أن النموذج التجريبي لسيارة صاب فونيكس، التي تستخدم نظام آيكون الجديد للمعلومات والترفيه، عرض لأول مرة على المستوى العالمي في معرض جنيف.

فجهاز آيكون المستخدم لنظام تشغيل غوغل، يتصل بشبكة الإنترنت عند بداية تشغيل السيارة. وهناك شاشة تسمح للمستخدم بالوصول الى الرسائل الإلكترونية ، او التعرف على مكان المطاعم  والمتاجر، ويسمح بالوصول الى الأخبار او الاستماع الى الموسيقى ان التعرف على مسار السير.

على اتصال بالشبكة

وقد عرضت شركة فولكسفاجن نموذجا جديدا  لسيارة بوللي التي  تقوم على أساس سيارة أيكونيك تي 1 كامبر. ويلعب جهاز "آي باد" لشركة آبل دورا رئيسا في هذه السيارة الكهربائية بحيث يقوم بدور جهاز الاستماع للموسيقى، وجهاز تحديد مسار السير، وهاتف، ونظام التحكم في التدفئة.

وكما قال رئيس شركة هيونداي موطورز، سيونغ سوك يانغ في ندوة صحفية في جنيف:"إننا نرغب في الحصول على سيارة تلبي كل احتياجاتنا. أي ان تكون بمثابة مكان العمل، والمنزل، ونقطة الإتصال في حياتنا المليئة بالمشاغل".

وقالت شركة هيونداي أنها ستدخل عالم التحكم عن بعد، بإدخال نظام "بلو لينك" الى السوق الأمريكية. فنظام " بلو لينك" المشابه لنظام "وان ستار" التابع لشركة جنرال موطورز، يسمح بتوجيه القيادة، وبالتحكم عن بعد في فتح وغلق الأبواب، وبكتابة نص عبر الإملاء الصوتي والعديد من الإمكانيات الأخرى.

وتنوي أوربا التوصل الى تطوير نظام مماثل بعد إطلاق الجيل الجديد من الأقمار الصناعية  بعد عامين من الآن. وكما أوضح هيلموت فايكسنر مدير قسم الهندسة لدى شركة هيونداي أوربا، تقوم الشركة بتذليل العقبات المتبقية في مجال البنية التحتية بالإشتراك مع شركة فودافون وشركات أخرى مقدمة لهذه الخدمات.

وقال فايكسنر في حديث لسويس إنفو" التكنولوجيا المستخدمة داخل السيارات تمثل المستقبل، لذلك نعمل جاهدين في هذا المجال وعلى عدة أصعدة بما في ذلك إمكانية التفاعل ما بين السيارات".

التوافد الضخم للمعلومات

أمام هذا الكم الكبير من الاستخدام للتكنولوجيا، على صانعي السيارات ان يسرعوا بتقديم الضمانات بخصوص الأخطار المحتمل بروزها بسبب تعاظم حجم المعلومات التي يتلقاها السائق او احتمال تصفحه لصفحات الفيسبوك وهو يقود سيارته.

إذ يقول فيسسلمان" تقوم السيارة بدور الفلتر الذي يسمح لك بالحصول على المعلومة المناسبة في الوقت المناسب لأن أولويتنا أثناء هو السلامة أثناء التنقل".

ويشاطره فايكسنر الراي بقوله" نرغب في تبسيط الأمور الى أبعد حد وجعلها سهلة الاستخدام".

لكن أوليفر زيغهارت ، رئيس قسم تصميم داخل السيارة لدى شركة " ميني " يرى  أنه من غير السهل التوفيق بين كل هذه الطلبات الإضافية وذلك بقوله في حديث لسويس إنفو "هناك من المستخدمين من لديهم إلمام بكل هذه التطورات الجديدة. ومن المفهوم أنهم يرغبون في إدماج أشياء من هواتفهم النقالة ومن منازلهم ولا يرغبون في أن يفوتهم  شيء من هذه التكنولوجيا أثناء تواجدهم في السيارة. ولكن السيارة ما هي إلا سيارة  وليست حاسوبا منزليا. إذ هناك فترات تتطلب منك  الهدوء والتركيز على قيادة السيارة".

الدورة 81 للمعرض الدولي للسيارات في جنيف

افتتحت رئيسة الكنفدرالية السويسرية ميشلين كالمي-ري يوم 3 مارس الدورة ال 81 للمعرض الدولي للسيارات في جنيف والتي تستمر حتى 13 مارس.

يتوقع أن يزور حوالي 700 الف زائر، المعرض الذي يحتضنه قصر المعارض بجنيف والذي اشتمل على أكثر من 170 نموذجا لسيارات تعرض لأول مرة على المستويين العالمي أو الأوربي.

من بين هذه النماذج: فيراري إيف إيف، هيونداي 1040، فورد بي-ماكس، فولكسفاجن غولف كابريولي  بلو موشين، نيو لانسيا إيبسيلون، رانج روفر إيفوك، بيجو الجديدة 308، هوندا جاز ذات المحرك المزدوج الوقود و سوبارو تريزيا.

يزور المعرض حوالي 40 % من المتوافدين من خارج سويسرا، الغالبية من المانيا  وفرنسا وإيطاليا.

ويقول المنظمون إن المعرض يدر حوالي 300 مليون فرنك سويسري ( حوالي 254 مليون دولار أمريكي) إما بطريقة مباشرة او غير مباشرة.

ويتوقع مكتب الاستشارة لصانعي السيارات  ارتفاعا بحوالي 6،3% من مبيعات السيارات في عام 2011. ولكن بعض الشركات ترى انه من المبكر إبداء التفاؤل نظرا لاستمرار أسعار النفط في الارتفاع  بسبب الاضطرابات التي تعرفها بعض بلدان الشرق الأوسط المنتجة للنفط.       

نهاية الإطار التوضيحي


(نقله من الإنجليزية وعالجه: محمد شريف), swissinfo.ch


وصلات

×