Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

الحاجة إلى الرعاية الطبية


مساع حثيثة لِسَد النقص في عدد الأطباء في سويسرا


بقلم إيزوبيل ليبولد - جونسون


 انظر لغات أخرى 2  لغات أخرى 2
يحمل حوالي 30% من الأطباء الممارسين للمهنة في سويسرا مؤهلات أجنبية. (Keystone)

يحمل حوالي 30% من الأطباء الممارسين للمهنة في سويسرا مؤهلات أجنبية.

(Keystone)

بدأت الجامعات السويسرية بالإعلان عن خطط لزيادة عدد المقاعد المُخصصة لدراسة الطب، في أعقاب قرار الحكومة السويسرية ضخ ملايين الفرنكات الإضافية في مجال تدريب الكفاءات الطبية. ولكن ما هو السبب وراء مواجهة الكنفدرالية لمثل هذا النقص في الأطباء أصلاً؟

تتوفر سويسرا على نظام صحي جيد الأداء بجميع المقاييس على الرغم من تكاليفه الباهظة. وللوهلة الأولى، قد يبدو عدد الأطباء في الكنفدرالية كافيا.

وبمعدل 4 أطباء لكل 1000 نسمة، تأتي سويسرا في المركز السابع في قوائم منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية للعام 2013، التي تؤشر معدل عدد الأطباء الممارسين لكل 1000 نسمة من السكان. وهي تتفوق بمركزها هذا على العالم الأنجلو - أمريكي بكثير، وتقف على قدم المساواة مع الجارتين ألمانيا وفرنسا.

ولكن المزيد من التقصي في الموضوع، سوف يُظهر أن نحو 30% من الأطباء الممارسين في سويسرا يحملون مؤهلات أجنبية. وترتفع هذه النسبة إلى 40% في المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.

أما السبب في ذلك، فيعود إلى عدم تخريج الجامعات السويسرية لعدد كاف من الأطباء المؤهلين. وهو وضع تعتزم الحكومة الفدرالية تغييره في المستقبل القريب.

في هذا السياق، تشير برن إلى أن الأمر يتطلب 1,300 طبيب جديد سنوياً بحلول عام 2025، لضمان توفير الرعاية الصحية في البلاد. وفي الوقت الراهن، يتم تأهيل حوالي 900 طبيب في العام في كليات الطب السبع الموزعة في أنحاء سويسرا.

وكما أعلنت الحكومة السويسرية في بيانها الصادر في وقت سابق من هذا العام، ..."يتعارض هذا الوضع تماماً مع إحتمال مواجهة سويسرا لصعوبات أكبر في الوصول إلى عمالة أجانبية ماهرة في أعقاب تبني مبادرة الحد من الهجرة الجماعية" من طرف السويسريين.

وتطالب المبادرة التي أقرها الناخبون في 9 فبراير 2014، بإعادة إدخال نظام الحصص بالنسبة لمواطني الإتحاد الأوروبي الذين يُسمَح لهم بالعمل والعيش في الكنفدرالية، وهي خطوة يتوقع أن تتسبب بأضرار بالغة لقطاع الرعاية الصحية.

بناء على ذلك، أعلنت الحكومة الفدرالية عن ضَخ أموال لِمَرّة واحدة بقيمة 100 مليون فرنك سويسري (101 مليون دولار أمريكي) تستخدم في تدريب وتأهيل المزيد من العاملين في المجال الطبي في الفترة من 2017 وحتى 2020.

وبغية محاربة هذا النقص المسجّل في خريجي كليات الطب، صدرت مؤخراً موجة من الإعلانات من عدد من الجامعات التي تتوفر على كليات طبية مثل برنوزيورخ بشأن زيادتها لعدد مقاعد الدراسة في مجال الطب البشري، ومن لاعبين آخرين يعتزمون إقتحام هذا المجال، مثل جامعتي سانت غالن ولوتسرن، اللتين لا تتوفران على كليات طبية بعد.

وتدرك الحكومة الفدرالية تماماً أن التغيير الحاصل ينبغي أن يكون مُستداماً. وهو موضوع لوحظ بوضوح في تقرير موسع صادر من قبل وزارة الشؤون الداخلية السويسرية. ولم يغفل هذا التقرير تقييم البدائل، مثل التوفر على كليات للطب، على غرار النظام المعمول به في الولايات المتحدة أو بريطانيا.

وتستغرق دراسة الطب في سويسرا 6 أعوام، مقسمة إلى البكالوريوس والماجستير. أما في الولايات المتحدة، فإن الجزء السريري لتدريب الطبيب يجري في كليات الطب التابعة للمستشفيات التعليمية، وهذه الكليات مفتوحة للأشخاص الحاصلين على درجة البكالوريوس في علم الأحياء (في العادة) أو في مجال آخر ذي علاقة بالحقل الطبي.

لكن هذا الإقتراح لقي قبولاً ضعيفاً في أوساط المجتمع الطبي السويسري.


بالمناسبة، هل سبق لك أن تعاملت مع النظام الطبي السويسري؟ ما هو رأيك فيه؟ شاركنا وجهة نظرك.

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×