Your browser is out of date. It has known security flaws and may not display all features of this websites. Learn how to update your browser[إغلاق]

نصبٌ وخداع


السلطات تأسف لسماحها بتنظيم حفل موسيقى لفرق روك يمينية متطرفة


بقلم swissinfo.ch مع الوكالات


 انظر لغات أخرى 3  لغات أخرى 3

تعهّد مسؤولون بالتحقيق كيف أمكن لحفل مثير للجدل شاركت فيه فرق روك سويسرية وألمانية من أقصى اليمين أن ينتظم نهاية الأسبوع الماضي في شرق سويسرا. في الأثناء، يقول المسؤول المحلي الذي وافق على منح الترخيص للحفل إنه تعرض لعملية خداع.

الشرطة المحلية قالت إن حوالي 5000 شخص حضروا حفل "روكتوبرفاست" Rocktoberfest الذي أقيم في قاعة "أونترفاسر" المغطاة لرياضة التنس في كانتون سانت غالن يوم السبت 15 أكتوبر الجاري، فيما أشارت تقارير إلى أن عددا من المتفرجين قدموا بواسطة الحافلات من ألمانيا المجاورة وحتى من هولندا وروسيا.

الحفل شهد مشاركة عدد من فرق موسيقى الروك الألمانية وهي (Stahlgewitter, Frontalkraft, Exzess, Makss Damage)، إضافة إلى فرقة Amok السويسرية التي تشتهر جميعها بكلمات أغانيها المؤيدة لتيارات اليمين المتطرف.

وفي بيان أصدرته بالمناسبة، اعتبرت مجموعة Antifa السويسرية المعادية للفاشية أن الحفل يمثل "أحد أضخم تظاهرات النازيين الجدد التي أقيمت في سويسرا على الإطلاق"، كما زعمت أن المنظمين ينتمون إلى مجموعة "دم وشرف" (Blood & Honor) الدولية المنادية بتفوق البيض والممنوعة من النشاط في عدد من بلدان العالم.

من جهتها، قالت الشرطة المحلية التي كانت متواجدة خارج القاعة أن الحفل مرّ دون وقوع حوادث، وأن كل شيء كان منظما بشكل "مثالي" بدءا بتوقيف السيارات وانتهاء بعمليات التنظيف.

في المقابل، نفى رولف زولّيغ، رئيس بلدية فيلدهاوس – ألت سان يوهان، أن تكون السلطات المحلية قد منحت موافقتها على تنظيم حفل "روكتوبرفاست"، الذي تم الترويج له بداية على شبكات التواصل الإجتماعي في جنوب ألمانيا.

وفي تصريحات أدلى بها إلى الإذاعة العمومية السويسرية الناطقة بالألمانية SRF، قال زولّيغ: "لقد تم خداعنا بشكل كامل"، وأضاف "لقد قال المنظم إنهم يُريدون تنظيم حفل بمشاركة خمس أو ست فرق سويسرية شبابية وبحضور 600 متفرج".

ويريد المسؤولون الآن معرفة ما إذا كانت كلمات الأغاني التي تم ترديدها خلال الحفل قد انتهكت المعايير المناهضة للعنصرية أم لا.

وقال زولّيغ: "لو كان لدينا علم بأن التظاهرة كانت على علاقة بمتطرفي أقصى اليمين، لما منحناها الترخيص أبدا". كما أفاد بأن السلطات المحلية بصدد النظر في إمكانية القيام بتتبعات قانونية ضد الشخص الذي تقدم بطلب الترخيص.

في هذا الصدد، لا يتوفر جهاز الإستخبارات الفدرالي على إحصائيات دقيقة بشأن عدد متطرفي أقصى اليمين في سويسرا. وقد ورد في تقريره السنوي لعام 2016 أن الأوضاع هادئة بشكل عام إلا أن إمكانية حدوث أعمال عنف تظل قائمة في أوساط أقصى اليمين وأقصى اليسار على حد السواء.

ففي عام 2015، سُجّلت 28 حادثة على علاقة بالتطرف العنيف لأقصى اليمين و199 حادثة على ارتباط بالتطرف العنيف لأقصى اليسار كان جهاز الإستخبارات الفدرالي على علم بها.  

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×