Navigation

آخر محاولة

افراد المنظمات غير الحكومية المناصرة للقضية الفلسطينية يلصقون لافتات في دوربان تصف اسرائيل بدولة الميز العنصري Keystone

قبل يوم من افتتاح المؤتمر العالمي لمحاربة العنصرية في دوربان بجنوب إفريقيا لازالت المواضيع المثيرة للجدل في جدول الأعمال قائمة ولازال من غير المعروف حجم ومستوى المشاركة الأمريكية. فهل ستنجح محاولات الساعات الأخيرة لتسوية الخلاف حول كيفية طرح موضوع الشرق الأوسط بدون إغضاب واشنطن وهل هناك رغبة حقيقية لمعالجة موضوع الرق والعبودية ماضيا وحاضرا ومستقبلا؟

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أغسطس 2001 - 17:21 يوليو,

لم تكف تصريحات المفوضة السامية لحقوق الإنسان والأمينة العامة لمؤتمر دوربان حول مناهضة العنصرية السيدة ماري روبنسن لتهدئة الجدل القائم حول كيفية التطرق لموضوع الشرق الأوسط في المؤتمر. فقد صرحت السيدة روبنسن يوم الاثنين بالحرف الواحد قائلة " أود أن أعيد تأكيد بأن الصيغة التي تساوي الصهيونية بالعنصرية قد تم حذفها وان الوفود اتفقت حول عدم إدراجها في جدول الأعمال".

كما لم تكف تصريحات ممثلي الدول العربية أثناء الاجتماع التحضيري في جنيف عندما أوضحوا بأن الدول العربية والإسلامية "لم تطالب بإعادة طرح المساواة بين الصهيونية والعنصرية" وانها أي الدول العربية والإسلامية قدمت مشروعا تم فيه حذف كل ما يشير إلى الصهيونية والعنصرية عند الحديث عن الممارسات العنصرية للصهيونية " في مجهود لتفادي إفشال المؤتمر " على حد قولهم.

وكنا قد أوضحنا ذلك على هذه الصفحة أثناء تغطية اشغال الاجتماع التحضيري لمؤتمر دوربان في جنيف في بداية هذا الشهر. ولكن مع ذلك نلاحظ أن بعض وسائل الإعلام لا زالت تورد في تغطيتها للأحداث أن الدول العربية "تطالب بالمساواة بين الصهيونية والعنصرية"، كما أن دولا مثل الولايات المتحدة الأمريكية لازالت تجعل من هذا الموضوع حجر العثرة لتحديد مستوى مشاركتها في المؤتمر. بل أن وزير الخارجية الأمريكي كولين باول، أول أمريكي من أصل افريقي يصل إلى هذا المنصب، قرر في بداية الأسبوع عدم المشاركة في مؤتمر دوربان " بسبب اللهجة المعادية لاسرائيل التي يتضمنها مشروع البيانات التي سيصدرها المؤتمر". وحتى المشاركة بدونه مرهونة بمدى التوصل إلى تسوية في آخر لحظة إلى اتفاق بهذا الخصوص.

وقد عرف اجتماع المنظمات غير الحكومية المنعقد في دوربان منذ يوم الثلاثاء، توترا بين أنصار القضية الفلسطينية والجماعات اليهودية المدعمة لإسرائيل أدى في بعض الأحيان إلى تدخل قوات الأمن الجنوب إفريقية.

وفي محاولات الساعة الأخيرة لإنقاذ مؤتمر دوربان حول مناهضة العنصرية ألغى وزير الخارجية الألماني جوشكا فيشر يوم الأربعاء اجتماعا مع حماة البيئة الفرنسيين للتفرغ لإجراء اتصالات هاتفية مع كل من وزير الخارجية الأمريكي كولين باول ورئيس السلطة الفلسطينية السيد ياسر عرفات الذي توجه بالفعل لحضور المؤتمر.

وما ذا عن موضوع الرق والعبودية؟

تركيز الجدل حول موضوع الشرق الأوسط إعلاميا ومن قبل بعض الدول لتبرير عدم مشاركتها على مستوى عال، يجب ألا ينسينا أن موضوع الاعتراف بأغلاط الماضي وطلب الاعتذار من أحفاد ضحايا الرق والعبودية الأفارقة وضحايا الاستعمار، وتقديم التعويضات لهم، لازال يلاقي معارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية ذات الماضي الاستعماري. ويكفي آن نلقي نظرة على مستوى تمثيل هذه الدول في مؤتمر دوربان لكي ندرك جديا أنها لا ترغب في إثارة هذا الموضوع بجدية.

فقد ذكر الناطق باسم الخارجية الفرنسية فرناسوا ريفاسو بالموقف الأوربي بخصوص التعويضات " بأن الاتحاد الأوربي يأسف لبعض الأحداث التي وقعت في الماضي ولكن يجب الآ يؤدي ذلك إلى مطالبة بالتعويضات ". وهو ما علق عليه وزير العدل في زمبابوي باتريك شيناماز" بأن الأفارقة السود لهم الحق مثل اليهود في الحصول على اعتذار على انتهاكات حقوق الإنسان التي تعرض لها أبناء العرق الإفريقي ".

وقد لمح البعض أيضا إلى آن تجارة الرق لم تكن حكرا على البيض بل آن العرب وبعض أفراد النخب الإفريقية قد شاركوا أيضا في هذه التجارة. كما أن المنظمات غير الحكومية طالبت بوضع حد لنظام الطبقات الاجتماعية المتبع في الهند وترغب في أن يطرح على جدول الأعمال رغم المعارضة الهندية. كما ترغب المنظمات غير الحكومية إثارة موضوع الغجر في اوربا وموضوع الشعوب الأصلية في العديد من مناطق العالم.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.